مصر تزيد الطاقة التشغيلية لمعامل التكرير بنسبة 10% لتلبية الطلب المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد

رفعت مصر الطاقة التشغيلية لمعامل التكرير بنسبة 10% لتصل إلى 650 ألف برميل يوميًا خلال مارس 2026، بهدف تلبية الطلب المحلي وتقليل فاتورة استيراد المنتجات البترولية وسط ارتفاعات قياسية لأسعار الوقود عالميًا. وشملت الإجراءات تأجيل أعمال الصيانة المؤقتة وزيادة الإنتاج المحلي من البنزين والسولار، بالتزامن مع تشغيل حقول جديدة وتوسعات في القائم لدعم أمن الطاقة وتحسين الإمدادات المحلية.

مصر تزيد الطاقة التشغيلية لمعامل التكرير بنسبة 10% لتلبية الطلب المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد
معامل التكرير

كتبت/ شهد ابراهيم

أعلنت الحكومة المصرية عن رفع الطاقة التشغيلية لمعامل التكرير بنسبة 10% خلال شهر مارس 2026 لتصل إلى نحو 650 ألف برميل يومياً مقارنة بـ590 ألف برميل يومياً في فبراير، وذلك في ظل الارتفاعات العالمية الحادة لأسعار الوقود.

وأوضح مسؤولون حكوميون أن الهدف من هذا الإجراء هو تعظيم الاستفادة من قدرات التكرير المحلية وتقليل الاعتماد على استيراد المنتجات البترولية المكررة، خاصة البنزين والسولار، في ظل اضطرابات أسواق الطاقة العالمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.

تأجيل أعمال الصيانة لزيادة معدلات التشغيل

كجزء من استراتيجية الحكومة، تم تأجيل أعمال الصيانة الدورية لبعض المعامل مؤقتًا بهدف تشغيلها بأقصى طاقة ممكنة خلال الفترة الحالية، لضمان تلبية احتياجات السوق المحلية من الوقود، إلى أن تستقر الأسواق العالمية.

بنية تكريرية تدعم السوق المحلية

تعتمد مصر على شبكة معامل التكرير المحلية التي تبلغ طاقتها الإجمالية نحو 34 مليون طن سنوياً، موزعة على 8 معامل رئيسية في مناطق استراتيجية، من أبرزها:

  • مجمع مسطرد للتكرير والشركة المصرية للتكرير.

  • معمل ميدور بالإسكندرية.

  • معامل السويس، النصر، القاهرة وغيرها.

زيادة الطاقة التشغيلية تساهم في خفض فاتورة الاستيراد، خصوصًا مع استهلاك مصر السنوي نحو 12 مليون طن سولار و6.7 مليون طن بنزين.

مواجهة ارتفاعات أسعار الوقود العالمية

وأشار مدحت يوسف، نائب رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول الأسبق، إلى أن أسعار السولار العالمية ارتفعت بنسبة 100% لتصل إلى نحو 1323 دولاراً للطن مقارنة بـ685 دولاراً للطن قبل الأزمة، بسبب توقف بعض معامل التكرير في شرق آسيا والشرق الأوسط، ما أدى إلى ضغط على المعروض العالمي وارتفاع الأسعار.

كما تزامنت الإجراءات مع بدء تشغيل حقول جديدة وتوسعات في حقول قائمة، خاصة في مناطق خليج السويس، واستمرار ضخ استثمارات من الشركاء الأجانب لدعم أنشطة الاستكشاف والإنتاج.