مصانع السكر الخاصة توسع التصدير لتصريف مخزونات تتجاوز 2.5 مليون طن

هل تسهم زيادة استثناءات التصدير في تخفيف أزمة مخزونات السكر؟

مصانع السكر الخاصة توسع التصدير لتصريف مخزونات تتجاوز 2.5 مليون طن
السكر

كتبت/شهد ابراهيم

تتجه الجهات المعنية إلى توسيع نطاق الاستثناءات الممنوحة لـمصانع السكر الخاصة للتصدير، في محاولة لاحتواء أزمة المخزونات المتراكمة التي تجاوز إجماليها 2.5 مليون طن، وسط ضغوط متزايدة على السوق المحلية نتيجة فائض المعروض وتراجع الأسعار إلى مستويات تقل عن تكلفة الإنتاج.

وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه مصانع السكر الخاصة ضغوطًا متزايدة على السيولة، بالتزامن مع استمرار تراكم كميات كبيرة من الإنتاج لدى الشركات، ما دفع القطاع إلى البحث عن منافذ جديدة لتصريف الفائض، وعلى رأسها الأسواق الخارجية.

مخزونات مصانع السكر الخاصة تقترب من 700 ألف طن

قال مصدر في أحد مصانع السكر الخاصة إن حجم المخزونات الموجودة لدى مصانع السكر الخاصة من إنتاج الموسمين الماضي والجاري يقترب من 700 ألف طن.

ويمثل هذا الحجم نسبة مؤثرة من إجمالي الفائض الموجود في السوق، في ظل تجاوز إجمالي مخزونات السكر 2.5 مليون طن، وفق تقديرات حكومية حديثة.

ويعكس تراكم هذه الكميات وجود فجوة بين حجم المعروض ومستويات الطلب المحلي، وهو ما يزيد الضغوط على المنتجين ويدفع الأسعار إلى مستويات منخفضة مقارنة بتكاليف الإنتاج.

فائض المعروض يضغط على أسعار السكر

أدى ارتفاع المعروض من السكر إلى تراجع الأسعار المحلية إلى ما دون تكلفة الإنتاج، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على هوامش ربح الشركات المنتجة.

وتواجه مصانع السكر الخاصة نتيجة لذلك ضغوطًا متزايدة على السيولة، خاصة مع استمرار الاحتفاظ بكميات كبيرة من المخزون، وما يرتبط بها من تكاليف تخزين وتمويل وتشغيل.

ويترقب العاملون في القطاع أن تسهم زيادة الصادرات في سحب جزء من الكميات المتراكمة من السوق المحلية، بما يساعد على تقليص الفائض وتحقيق قدر أكبر من التوازن بين العرض والطلب.

التصدير منفذ لتصريف فائض الإنتاج

يمثل توسيع الاستثناءات الخاصة بالتصدير أحد الحلول التي تسعى إليها مصانع السكر الخاصة للتعامل مع أزمة المخزونات المرتفعة.

ومن شأن السماح بتصدير كميات أكبر من الإنتاج أن يوفر للمصانع منفذًا إضافيًا لتصريف السكر، بدلًا من الاعتماد بصورة كاملة على السوق المحلية التي تعاني من وفرة المعروض.

كما قد يساعد التصدير على تحسين التدفقات النقدية للشركات، وتقليل تكاليف الاحتفاظ بالمخزون، فضلًا عن تخفيف الضغوط السعرية الناتجة عن المنافسة على تصريف الكميات داخل السوق المصرية.

2.5 مليون طن إجمالي المخزونات

تشير التقديرات الحكومية الحديثة إلى تجاوز إجمالي مخزونات السكر في السوق 2.5 مليون طن، وهو مستوى يعكس حجم الفائض المتراكم خلال الفترة الماضية.

ويشمل هذا المخزون كميات لدى المصانع والتجار ومختلف حلقات التداول، بينما تقترب مخزونات مصانع السكر الخاصة من 700 ألف طن من إنتاج الموسمين الماضي والجاري.

ويشكل التعامل مع هذه الكميات تحديًا رئيسيًا أمام السوق خلال الفترة المقبلة، خصوصًا في ظل استمرار ضعف الأسعار مقارنة بتكلفة الإنتاج.

ضغوط متزايدة على السيولة

يؤدي ارتفاع المخزونات إلى زيادة الاحتياجات التمويلية لدى الشركات، في ظل تحملها تكاليف مرتبطة بتخزين الإنتاج وتمويل رأس المال العامل.

وتزداد حدة هذه الضغوط عندما تتراجع الأسعار إلى مستويات تقل عن تكلفة الإنتاج، إذ تجد الشركات نفسها أمام صعوبة في تحقيق عائد مناسب من بيع المخزون، بالتزامن مع استمرار الالتزامات التشغيلية والتمويلية.

ومن هنا تبرز أهمية التوسع في التصدير باعتباره وسيلة لتسريع دوران المخزون وتحسين السيولة لدى مصانع السكر الخاصة.

السوق تترقب تحسن التوازن بين العرض والطلب

تترقب سوق السكر خلال الفترة المقبلة انعكاس إجراءات التصدير على مستويات المخزون والأسعار المحلية، خصوصًا أن التخلص من جزء من الفائض قد يساعد على استعادة التوازن تدريجيًا بين العرض والطلب.

ويعتمد تحسن السوق على قدرة الشركات على تصريف الكميات المتراكمة، إلى جانب تطورات الإنتاج والطلب المحلي وحركة الأسعار في الأسواق العالمية.

وفي حال نجاح زيادة الصادرات في سحب كميات مؤثرة من المخزونات، فقد تتراجع الضغوط الواقعة على المنتجين، بما يدعم استقرار السوق خلال الفترة المقبلة.