الطاقة الشمسية في أفريقيا قد تقفز 45% خلال 2026.. مصر والجزائر والمغرب ضمن كبار المضافين
هل تشهد الطاقة الشمسية في أفريقيا طفرة قياسية خلال 2026؟
كتبت/شهد ابراهيم
تتجه الطاقة الشمسية في أفريقيا إلى تسجيل نمو قياسي جديد خلال عام 2026، مع توقعات بتركيب نحو 17 غيغاواط من القدرات الجديدة، بزيادة تصل إلى 45% مقارنة بالعام السابق، في ظل تسارع الاستثمارات في مشروعات الطاقة المتجددة وارتفاع واردات القارة من الألواح الشمسية.
وتشير التقديرات إلى أن القارة الأفريقية قد تضيف ما يعادل نحو 47 ميغاواط من الطاقة الشمسية يوميًا خلال العام الجاري، أو ما يقرب من 100 ألف لوح شمسي يوميًا، مدفوعة بالتوسع في المشروعات الكبيرة وأنظمة الطاقة الشمسية الموزعة.
توقعات نمو الطاقة الشمسية في أفريقيا
تظهر بيانات حديثة أن الطاقة الشمسية في أفريقيا تتجه لتحقيق رقم قياسي للعام الثالث على التوالي، بعدما ارتفعت الإضافات بنسبة 25% خلال عام 2024، ثم قفزت بنسبة 51% في 2025.
وتعكس التوقعات استمرار تسارع نمو الطاقة الشمسية في القارة، بالتزامن مع زيادة الطلب على الكهرباء والحاجة إلى مصادر طاقة أكثر استقرارًا وأقل تكلفة، إلى جانب ارتفاع الاعتماد على مشروعات الطاقة الشمسية اللامركزية.
كما ارتفعت واردات أفريقيا من الألواح الشمسية المصنّعة في الصين بنسبة 53% خلال الـ12 شهرًا المنتهية في يونيو 2026، لتصل إلى نحو 23 غيغاواط، وهو ما يمثل مؤشرًا على قوة الطلب المتوقع على مشروعات الطاقة الشمسية في مختلف الأسواق الأفريقية.
6 دول أفريقية تتجاوز غيغاواط من الإضافات
تشير التوقعات إلى أن 6 دول أفريقية ستسجل إضافات جديدة من الطاقة الشمسية تتجاوز حاجز 1 غيغاواط خلال 2026، بقيادة جنوب أفريقيا.
وجاءت التقديرات على النحو التالي:
- جنوب أفريقيا: 3.3 غيغاواط.
- مصر: 2 غيغاواط.
- نيجيريا: 1.7 غيغاواط.
- جمهورية الكونغو الديمقراطية: 1.7 غيغاواط.
- الجزائر: 1.4 غيغاواط.
- المغرب: 1 غيغاواط.
وتوضح هذه الأرقام اتساع نطاق نمو الطاقة الشمسية في أفريقيا، بعدما أصبحت الطاقة الشمسية أحد أكبر مصادر الإضافات الجديدة إلى قدرات توليد الكهرباء في عدد متزايد من دول القارة.
مصر ضمن أكبر أسواق الطاقة الشمسية
تحتل مصر موقعًا متقدمًا في قائمة الدول الأفريقية المتوقع أن تسجل أكبر إضافات في الطاقة الشمسية في أفريقيا خلال العام الجاري، بإضافات متوقعة تبلغ نحو 2 غيغاواط.
وتأتي هذه التوقعات بالتزامن مع توسع مصر في مشروعات الطاقة المتجددة، ودخول مشروعات جديدة حيز التشغيل، بما يدعم زيادة مساهمة مصادر الطاقة النظيفة في مزيج توليد الكهرباء.
وكانت مصر قد أضافت نحو 800 ميغاواط من الطاقة الشمسية خلال 2025، لترتفع قدرتها التراكمية إلى نحو 2.9 غيغاواط، بينما ارتفع توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية إلى 5.7 تيراواط/ساعة خلال العام نفسه.
الطاقة الشمسية الموزعة تقود النمو
لا تقتصر طفرة الطاقة الشمسية في أفريقيا على محطات التوليد الكبرى، إذ تستحوذ مشروعات الطاقة الشمسية الموزعة على جانب كبير من القدرات الجديدة.
وتشير البيانات إلى أن الطاقة الشمسية الموزعة، التي تشمل المشروعات الصغيرة المثبتة فوق أسطح المنازل والمباني، شكلت نحو 75% من إجمالي القدرات الشمسية المضافة في أفريقيا خلال الفترة من 2023 إلى 2025.
وبلغت القدرات المضافة من هذه المشروعات نحو 20 غيغاواط من إجمالي 26 غيغاواط خلال تلك الفترة، ما يعكس الدور المتزايد للأنظمة الشمسية الصغيرة في تلبية احتياجات الكهرباء.
واردات الألواح الشمسية تدعم التوسع
ساهمت زيادة واردات الألواح الشمسية في تعزيز نمو الطاقة الشمسية في أفريقيا، حيث وصلت واردات القارة من الألواح الشمسية الصينية إلى نحو 23 غيغاواط خلال 12 شهرًا حتى يونيو 2026.
وتقدر قيمة هذه الواردات بنحو 2.4 مليار دولار، في الوقت الذي تتجه فيه عدة دول أفريقية إلى زيادة الاعتماد على الطاقة الشمسية لمواجهة ارتفاع تكاليف الوقود وتحسين موثوقية إمدادات الكهرباء.
كما أصبحت أنظمة الطاقة الشمسية خيارًا اقتصاديًا في بعض الأسواق مقارنة بمولدات الديزل، خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود وإلغاء الدعم في عدد من الدول.
أفريقيا تتوسع في تصنيع الألواح الشمسية
تتجه القارة أيضًا إلى تعزيز قدراتها التصنيعية المحلية، مع توقعات بارتفاع إنتاج الألواح الشمسية في أفريقيا إلى نحو 3.5 غيغاواط خلال 2026، مقارنة بنحو 800 ميغاواط في 2025.
وتقود مصر وتنزانيا هذا التوسع، مع توقعات بإنتاج نحو 2 غيغاواط في مصر و500 ميغاواط في تنزانيا خلال العام الجاري، إضافة إلى نحو 1 غيغاواط من دول أفريقية أخرى.
ويعكس هذا التوسع محاولة لتقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية المرتبطة بقطاع الطاقة المتجددة.
من المتوقع أن تضيف مشروعات الطاقة الشمسية في أفريقيا خلال 2026 نحو 23 تيراواط/ساعة من الكهرباء سنويًا، بافتراض معامل قدرة يبلغ 15%، وهو ما يعادل نحو 2.3% من إجمالي توليد الكهرباء في القارة.
وتتجاوز هذه الإضافات معدل نمو الطلب التاريخي على الكهرباء في أفريقيا، الذي بلغ متوسطه 2.2% سنويًا خلال الفترة من 2014 إلى 2024.
وتشير هذه التطورات إلى أن الطاقة الشمسية أصبحت عنصرًا رئيسيًا في خطط القارة لتوسيع قدرات توليد الكهرباء وتنويع مزيج الطاقة، خاصة مع تراجع تكاليف التكنولوجيا وزيادة انتشار أنظمة التخزين والطاقة الموزعة.








