الكويت تعيد ترتيب تحالفات صفقة خطوط أنابيب النفط بقيمة 7 مليارات دولار لجذب مستثمرين جدد وتعزيز المنافسة

هل تنجح الكويت في توسيع قاعدة المستثمرين العالميين لإنجاح واحدة من أكبر صفقات البنية التحتية النفطية في الخليج؟

الكويت تعيد ترتيب تحالفات صفقة خطوط أنابيب النفط بقيمة 7 مليارات دولار لجذب مستثمرين جدد وتعزيز المنافسة
نفط الكويت

كتبت/شهد ابراهيم 

تحرك جديد داخل أكبر صفقات البنية التحتية النفطية في الخليج

طلبت مؤسسة البترول الكويتية من عدد من الصناديق الاستثمارية العالمية المتنافسة على صفقة خطوط أنابيب النفط في الكويت، والبالغة قيمتها نحو 7 مليارات دولار، توسيع تحالفاتها عبر ضم مستثمرين إضافيين، في خطوة تستهدف تعزيز المنافسة وزيادة جاذبية الصفقة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه الكويت نحو تسييل أصول البنية التحتية النفطية دون التخلي عن ملكيتها، عبر نموذج التأجير وإعادة التأجير، بما يتيح تدفقات نقدية لدعم خطط الاستثمار في قطاع الطاقة.

استراتيجية الكويت لتعظيم الاستفادة من أصول النفط

تعتمد الصفقة على تأجير شبكة خطوط الأنابيب لفترة طويلة، مع إعادة تأجيرها لمؤسسة البترول الكويتية، بما يوفر سيولة فورية يمكن توجيهها إلى مشاريع التوسع النفطي.

وتسعى الكويت من خلال هذا النموذج إلى دعم خطتها الاستثمارية الممتدة حتى عام 2040، والتي تقدر بنحو 410 مليارات دولار، بهدف رفع الطاقة الإنتاجية إلى 4 ملايين برميل يوميًا.

منافسة قوية بين كبرى صناديق الاستثمار العالمية

تشهد الصفقة منافسة بين عدد من أكبر صناديق الاستثمار العالمية في البنية التحتية والطاقة، ومن أبرزها:

  • غلوبال إنفراستركتشر بارتنرز (GIP)
  • بروكفيلد
  • إي آي جي غلوبال إنرجي بارتنرز (EIG)
  • كيه كيه آر (KKR)
  • أبولو
  • بلاكستون (Blackstone)

كما انسحبت شركة ماكواري الأسترالية سابقًا من المنافسة، في ظل إعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.

نموذج استثماري يعزز السيولة دون المساس بالملكية

يعتمد الهيكل الاستثماري للصفقة على نموذج “التأجير وإعادة التأجير”، وهو ما يسمح للكويت بالاحتفاظ بملكية الأصول مع الحصول على سيولة مالية ضخمة.

كما يجري إعداد حزمة تمويل مصرفي تُقدّر بنحو 6 مليارات دولار لدعم التحالف الفائز، ما يعزز حجم الصفقة ويزيد من تعقيد المنافسة بين الأطراف المتقدمة.

الكويت ضمن موجة خليجية لتسييل أصول الطاقة

تأتي الصفقة ضمن توجه خليجي أوسع، حيث اتجهت عدة دول في المنطقة إلى الاستفادة من أصول الطاقة والبنية التحتية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية، من بينها السعودية والإمارات والبحرين.

ومن أبرز الصفقات المشابهة، اتفاق أرامكو السعودية بقيمة 11 مليار دولار في 2025، إلى جانب صفقات مماثلة نفذتها أدنوك في أبوظبي.

أبعاد استراتيجية رغم التوترات الجيوسياسية

رغم التوترات الإقليمية الأخيرة، واصلت مؤسسة البترول الكويتية تنفيذ خططها، في إشارة إلى التزامها باستراتيجية تنويع مصادر التمويل وتعزيز الشراكات الدولية.

وتُعد صفقة خطوط أنابيب النفط في الكويت واحدة من أكبر عمليات تسييل الأصول في قطاع الطاقة بالمنطقة خلال السنوات الأخيرة.