الرقابة المالية تختتم التدريب الصيفي لطلاب الجامعات 2026 بمشاركة 228 متدربًا

كيف استهدف برنامج التدريب الصيفي للرقابة المالية تأهيل الشباب لسوق العمل ودعم القطاع المالي غير المصرفي؟

الرقابة المالية تختتم التدريب الصيفي لطلاب الجامعات 2026 بمشاركة 228 متدربًا
الدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية

كتبت/شهد ابراهيم 

اختتمت الهيئة العامة للرقابة المالية فعاليات برنامج التدريب الصيفي لطلاب الجامعات المصرية لعام 2026، والذي نظمته الهيئة في إطار استراتيجيتها لنشر الثقافة والتوعية المالية وتعريف الشباب بالأنشطة المالية غير المصرفية، إلى جانب رفع كفاءتهم وتأهيلهم لسوق العمل من خلال إتاحة تجربة عملية داخل مختلف قطاعات الهيئة.

7480 طالبًا تقدموا لبرنامج التدريب الصيفي

شهد برنامج التدريب الصيفي هذا العام إقبالًا كبيرًا من طلاب الجامعات، حيث بلغ عدد المتقدمين 7480 طالبًا، بما يتجاوز ضعف أعداد المتقدمين للبرنامج خلال العام الماضي.

ونظمت الهيئة محاضرات توعوية استفاد منها 441 متدربًا، أعقبها إجراء اختبارات تأهيلية تقدم لها 333 متدربًا، قبل اختيار 228 متدربًا للانضمام إلى التدريب العملي داخل قطاعات الهيئة.

وجرى تنفيذ التدريب العملي على 3 دفعات، امتد تدريب كل دفعة منها لمدة شهر كامل.

الرقابة المالية: الجمع بين المعرفة والتطبيق العملي

وفي ختام فعاليات البرنامج، شارك الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، في توزيع الشهادات على المشاركين، معربًا عن سعادته بالمستوى المتميز الذي ظهر به الطلاب، ومشيدًا بانتظامهم والتزامهم وحرصهم على تحصيل المعرفة وتطوير مهاراتهم.

وأكد الدكتور إسلام عزام أن الاستثمار في العنصر البشري وتأهيل الكوادر الشابة لسوق العمل يمثلان جانبًا أساسيًا من جهود الهيئة لتطوير القطاع المالي غير المصرفي وتعظيم قدرته على دعم الاقتصاد الوطني.

وشدد على أن الشباب يمثلون ركيزة أساسية لزيادة معدلات الابتكار وتطوير المنتجات لتلبية احتياجات المتعاملين في أسواق تشهد تطورات مستمرة.

التوسع في التوعية المالية للشباب

وأكد رئيس الهيئة أن التوسع الملحوظ في قاعدة الشباب المتعاملين مع سوق رأس المال وصناديق الاستثمار يستلزم مواصلة جهود التوعية ونشر المفاهيم الصحيحة والمعلومات الموثوقة، بما يعزز قدرتهم على فهم الأدوات المالية واتخاذ قرارات مالية واستثمارية أكثر وعيًا.

وأشار إلى أن الهيئة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير برامج التوعية والتثقيف المالي الموجهة إلى الشباب، من خلال الجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، سواء عبر منصة «I Invest» أو البرامج التدريبية المخصصة لطلاب الجامعات.

وأوضح أن بناء جيل أكثر وعيًا بالأنشطة المالية وأدواتها يمثل أحد العوامل المهمة في تطوير الأسواق.

إعداد جيل جديد لقيادة القطاع المالي غير المصرفي

وأشار الدكتور إسلام عزام إلى أهمية بناء جيل جديد من الشباب القادر على إثراء القطاع المالي غير المصرفي وقيادته خلال السنوات المقبلة.

وبالتوازي مع ذلك، تعمل الهيئة على تطوير بنيتها المعلوماتية وتعميق الربط الإلكتروني مع الاتحادات والشركات العاملة في الأنشطة الخاضعة لرقابتها، بما يسهم في تحسين جودة البيانات والمعلومات المتاحة، وتسريع تحليلها واستخراج مؤشرات دقيقة حول تطورات الأنشطة.

وتساعد هذه الجهود الشركات على تطوير منتجاتها وخدماتها وفقًا لاحتياجات المتعاملين واتجاهات السوق.

الطلاب سفراء للتوعية المالية في مجتمعاتهم

ومن جانبه، قال الدكتور محمد عبدالعزيز، مساعد رئيس الهيئة، إن توعية طلاب الجامعات وتعريفهم بطبيعة عمل القطاع المالي غير المصرفي يمثلان محورًا رئيسيًا في خطط الهيئة للتثقيف المالي، مشيرًا إلى استهداف التوسع في الفعاليات والبرامج التي تسهم في نشر الوعي المالي خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن تجربة التدريب داخل الهيئة لا تقتصر على اكتساب المعرفة والخبرة العملية، وإنما تمتد إلى بناء حلقة وصل بين الهيئة والطلاب في جامعاتهم ومجتمعاتهم، بما يسهم في نشر المعرفة الصحيحة حول الأنشطة المالية غير المصرفية.

وأوضح أن ذلك يدعم توسيع وتعميق الأسواق من خلال جذب المزيد من المواطنين، لاسيما الشباب، إلى المسارات الاستثمارية الخاضعة لرقابة الهيئة، والتعريف بدور الهيئة في تنظيم الأنشطة وازدهارها وحماية حقوق المتعاملين.

تدريب عملي على أنشطة القطاع المالي غير المصرفي

وأعرب الطلاب عن استفادتهم من تجربة التدريب العملي، التي أتاحت لهم التعرف عن قرب على اختصاصات الهيئة وأدوارها الرقابية والتنظيمية، وطبيعة عمل القطاعات الخاضعة لرقابتها، وفي مقدمتها سوق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفي.

كما تعرف الطلاب على التطورات الحديثة في رقمنة الخدمات والمنتجات المالية وتطبيقات التكنولوجيا المالية، ودور الهيئة في دعم الابتكار وتشجيع توظيف التكنولوجيا في تطوير الأسواق وتحسين تجربة المتعاملين وحماية حقوقهم.

ربط الدراسة الأكاديمية بسوق العمل

وأتاحت طبيعة البرنامج للطلاب المعايشة الكاملة ليوم العمل داخل الهيئة، والتدريب في إدارات ترتبط بمجالات دراستهم الأكاديمية، إلى جانب التنقل بين عدد من الإدارات، بما أتاح لهم الاطلاع على مجالات عمل مختلفة.

وساعد البرنامج الطلاب على ربط ما درسوه من معارف نظرية بالتطبيقات العملية، والتعرف على الأطر التنظيمية الحاكمة للأنشطة المالية غير المصرفية، إلى جانب أبرز التحديات التي تواجهها.

تخصصات متنوعة ضمن برنامج التدريب الصيفي

استهدف برنامج التدريب الصيفي طلاب الكليات والتخصصات المرتبطة بالاقتصاد والأنشطة المالية، ومن بينها المحاسبة، والتأمين، والعلوم الاكتوارية، والتمويل، والحاسبات والمعلومات، والإعلام والعلاقات العامة، والدراسات القانونية.

وأتاح البرنامج للطلاب فرصة الانخراط في بيئة عمل حقيقية، والتعرف على طبيعة العمل المؤسسي والرقابي، وتنمية مهاراتهم العملية بما يدعم جاهزيتهم للالتحاق بسوق العمل.