الرقابة المالية: 1.7 مليون عملية تحقق رقمي و862 ألف عقد إلكتروني حتى أكتوبر 2026
استعرض الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، جهود التحول الرقمي خلال مشاركة الهيئة في معرض Cairo ICT 2026، معلنًا تسجيل أكثر من 1.7 مليون عملية تحقق رقمي و862 ألف عقد إلكتروني حتى نهاية أكتوبر
كشف الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، عن تحقيق طفرة في استخدام التكنولوجيا المالية بالأنشطة المالية غير المصرفية، حيث تجاوز عدد عمليات التحقق الرقمي من هوية العملاء 1.7 مليون عملية، فيما بلغ عدد العقود الرقمية نحو 862 ألف عقد حتى نهاية أكتوبر 2026، في مؤشر على تسارع جهود التحول الرقمي بسوق المال والتأمين والتمويل غير المصرفي.
جاء ذلك خلال مشاركة الهيئة العامة للرقابة المالية في فعاليات الدورة الثلاثين من معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا للشرق الأوسط وأفريقيا «Cairo ICT»، الذي انطلق السبت بمركز مصر للمعارض الدولية في القاهرة الجديدة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تحت شعار «AI in Action».
قرارات تنظيمية تدعم الخدمات المالية الرقمية
وخلال جولته بالمعرض، زار رئيس مجلس الوزراء جناح الهيئة، واستمع إلى عرض قدمه الدكتور إسلام عزام حول جهود دعم التحول الرقمي الآمن في الأنشطة المالية غير المصرفية، والإطار التشريعي والتنظيمي الذي أرسته الهيئة لتنظيم استخدام التكنولوجيا المالية، منذ صدور القانون رقم 5 لسنة 2022 بشأن تنظيم وتنمية استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية.
وأوضح عزام أن الهيئة أصدرت حزمة من القرارات التنظيمية التي أسهمت في تهيئة البيئة اللازمة لتقديم الخدمات المالية رقميًا، وشملت تنظيم ضوابط التعرف الإلكتروني على العملاء (e-KYC)، وإبرام العقود الرقمية وحفظها واسترجاعها، وإنشاء وإدارة السجلات الرقمية، إلى جانب وضع متطلبات الهوية الرقمية والحوكمة وإدارة المخاطر وحماية البيانات وأمن المعلومات.
وامتد هذا الإطار إلى تحفيز دمج التكنولوجيا المالية في المنتجات والعمليات المرتبطة بسوق رأس المال وصناديق الاستثمار والتأمين والتمويل غير المصرفي، بما يتيح للشركات تقديم خدماتها للجمهور بصورة رقمية آمنة وموثوقة.
متطلبات للأمن السيبراني وحماية بيانات العملاء
وأشار رئيس الهيئة إلى أن القرارات التنظيمية ألزمت الشركات والجهات الخاضعة لرقابة الهيئة بتطوير بنية تكنولوجية متكاملة لأنظمة المعلومات، بما يضمن حماية البيانات وسلامة قواعد المعلومات وإدارة المخاطر التقنية.
كما تضمنت المتطلبات إنشاء منظومات للتحقق والهوية الرقمية والعقود الرقمية وسجل التعهيد، وإعداد سياسات متخصصة لأمن المعلومات، وتطبيق إجراءات الحماية من المخاطر السيبرانية وفق أحدث المعايير، وإجراء اختبارات اختراق دورية، مع رفع تقارير منتظمة بشأنها إلى الهيئة.
وشملت الضوابط كذلك اشتراط إبرام وثائق تأمين ضد أخطار الأمن السيبراني باعتبارها أحد متطلبات استمرار الترخيص، بما يعزز مستويات الحماية والثقة في منظومة الخدمات المالية الرقمية.
1.7 مليون عملية تحقق رقمي و862 ألف عقد
وأكد عزام أن هذه الإجراءات انعكست على معدلات استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة الخاضعة لرقابة الهيئة، خاصة خلال العام الجاري.
ووفقًا للبيانات المعلنة، سجلت عمليات التحقق الرقمي من هوية العملاء أكثر من مليون و727 ألف عملية حتى نهاية أكتوبر 2026، مقابل 354 ألف عملية حتى نهاية عام 2025.
كما ارتفع عدد العقود الرقمية إلى نحو 862 ألف عقد بنهاية أكتوبر 2026، مقارنة بنحو 190 ألف عقد بنهاية العام الماضي، بما يعكس توسع الاعتماد على الأدوات الرقمية في إتمام المعاملات المالية.
المختبر التنظيمي يختبر 67 مشروعًا مبتكرًا
وفي إطار دعم الابتكار، أوضح رئيس الهيئة أن المختبر التنظيمي للتطبيقات التكنولوجية (FRA Sandbox) يوفر بيئة آمنة لاختبار الحلول المبتكرة قبل طرحها في السوق.
واستقبل المختبر حتى الآن 67 مشروعًا، وقدم 67 إرشادًا تنظيميًا، فيما بلغ عدد المشروعات المقبولة مبدئيًا 11 مشروعًا، انتقل اثنان منها إلى مرحلة التجربة الفعلية.
وأضاف أن الهيئة تنفذ برامج تدريبية متخصصة لتعزيز قدرات العاملين في الأنشطة المالية غير المصرفية، لا سيما في مجالات الأمن السيبراني والتكنولوجيا، بما يدعم جاهزية المؤسسات لمواكبة التطورات الرقمية.
منصات الاستثمار العقاري وتطوير التغطيات التأمينية
وتناول عزام أحدث التطبيقات التقنية الداعمة للاستثمار تحت رقابة الهيئة، وفي مقدمتها المنصات الرقمية للاستثمار في وثائق صناديق الاستثمار العقاري، باعتبارها من التطبيقات التي توسع استخدام التكنولوجيا المالية في تقديم المنتجات الاستثمارية.
وأوضح أن هذه المنصات تتطلب وسائل تأمينية متطورة وشاملة تغطي العمليات والعلاقات بين الصندوق وإدارة المنصة والمستثمرين، بما يدعم حماية أطراف العملية الاستثمارية.
الذكاء الاصطناعي لرصد المخاطر ومكافحة الاحتيال
وبالتزامن مع تركيز «Cairo ICT» هذا العام على التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي، أكد رئيس الهيئة أن الرقابة المالية قطعت شوطًا في دراسة إجراءات تنظيمية وتكنولوجية تستهدف توظيف هذه التقنيات في تطوير الخدمات ورفع كفاءة المؤسسات.
وتشمل الجهود التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات واستنباط المؤشرات، وتطوير آليات الرصد المبكر للمخاطر، ودراسة إنشاء منظومة مركزية لمكافحة الاحتيال تتيح تبادل المعلومات المتعلقة بحالاته بين القطاعات المختلفة، إلى جانب رقمنة الإجراءات الإدارية.
وأشار عزام إلى أن هذه الجهود ستستند إلى مشروع الربط الإلكتروني مع الشركات والجهات الخاضعة لرقابة الهيئة، بما يتيح تدفق بيانات يومية ولحظية من مختلف الأنشطة وتحليلها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ومن المستهدف إتاحة جانب من نتائج التحليلات للسوق، لمساعدة الشركات على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة، وتطوير منتجات تأمينية وتمويلية تتناسب مع الاحتياجات الفعلية للعملاء.
اتحادات مالية تشارك في جناح الرقابة المالية
ويشهد جناح الهيئة في المعرض مشاركة عدد من الاتحادات العاملة بالقطاع المالي غير المصرفي، تشمل اتحاد شركات التأمين المصرية، واتحاد التمويل العقاري، واتحاد تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، واتحاد شركات التمويل الاستهلاكي، واتحاد التخصيم، واتحاد التأجير التمويلي، والاتحاد المصري للأوراق المالية.
ويتيح الجناح لزوار المعرض التعرف على الأنشطة المالية غير المصرفية وفرص توظيف التكنولوجيا المالية في تطوير المنتجات والخدمات، من خلال لقاءات مع ممثلي الإدارة المركزية للتوعية والثقافة المالية بالهيئة.
كما يقدم الجناح كتبًا تعريفية بالأنشطة المالية للكبار والأطفال ضمن مبادرة «I invest»، إلى جانب عروض تفاعلية تستهدف تعريف المواطنين من مختلف الأعمار بالفرص الاستثمارية الآمنة الخاضعة لرقابة الهيئة، وحقوق المتعاملين والتزاماتهم.








