مصر تدرس إنشاء خط كهرباء فائق الجهد لتغذية رأس الحكمة بتكلفة تصل إلى 3 مليارات جنيه

كيف تستعد وزارة الكهرباء لتأمين احتياجات المشروعات العمرانية والاستثمارية الجديدة من الطاقة؟

مصر تدرس إنشاء خط كهرباء فائق الجهد لتغذية رأس الحكمة بتكلفة تصل إلى 3 مليارات جنيه
كهرباء

كتبت/شهد ابراهيم 

تعمل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة على دراسة احتياجات التوسع العمراني والاستثماري من الطاقة، في إطار خطط تدعيم الشبكة القومية للكهرباء ورفع كفاءتها، مع تزايد الطلب على التغذية الكهربائية للمشروعات الجديدة، ومن بينها المشروعات الكبرى بمنطقة رأس الحكمة، التي تتطلب توفير إمدادات مستقرة ومستدامة من الكهرباء.

تكلفة إنشاء دائرة تغذية كهربائية إضافية

وكشف الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن إنشاء محطة وكابلات وأبراج لتوفير دائرة تغذية كهربائية إضافية قد تتراوح تكلفته بين 3 و4 مليارات جنيه، موضحًا أن هذه الدوائر البديلة تستهدف ضمان استمرار إمدادات الكهرباء حال حدوث أعطال في إحدى دوائر التغذية.

وأشار الوزير، خلال حوار تلفزيوني مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة»، إلى أن إضافة قدرات جديدة لتوليد الكهرباء لا تقتصر على إنشاء محطات إنتاج فقط، وإنما تتطلب أيضًا تقوية شبكات نقل الكهرباء وتوزيعها، بما يضمن وصول الطاقة إلى مختلف المناطق وتحسين جودة الخدمة.

وأوضح أن تطوير الشبكة الكهربائية يستهدف تقليل تأثر المواطنين بالأعطال وتعزيز استقرار التغذية، لافتًا إلى أن تكلفة خطوط وأبراج ربط مشروعات الكهرباء بالشبكة بلغت نحو 160 مليار جنيه، فيما تحتاج مشروعات الطاقة المتجددة الجديدة إلى استثمارات تقدر بنحو 190 مليار جنيه.

زيادة الطلب على الكهرباء من المشروعات الجديدة

وأكد وزير الكهرباء أن الطلب على الطاقة يشهد تزايدًا مستمرًا، مع ورود طلبات جديدة من قطاعات متعددة، في مقدمتها الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة، إلى جانب مشروعات التنمية العمرانية والاستثمارية التي قد تصل احتياجات المشروع الواحد منها إلى مئات الميجاوات.

وأضاف أن هناك لجنة مختصة بتلقي طلبات المصانع كثيفة استهلاك الطاقة، وتشمل قطاعات المياه والبترول والجهات المرتبطة بالمشروعات كثيفة الاستخدام للطاقة، موضحًا أن طلبات تمت الموافقة عليها تستهدف توفير قدرات كهربائية تصل إلى 3.4 جيجاوات للمشروعات الصناعية كثيفة الاستهلاك.

وأشار إلى أن احتياجات عدد من الوزارات، من بينها الأوقاف والصناعة والبترول، إلى جانب المشروعات المختلفة، تتجاوز 11 جيجاوات حتى عام 2030.

أحمال الكهرباء تتجاوز 40 جيجاوات

ولفت عصمت إلى أن أحمال الكهرباء خلال الصيف الماضي تجاوزت 40 جيجاوات، وهو ما يفرض تشغيل معظم وحدات التوليد المتاحة على الشبكة، مع ضرورة توفير قدرات احتياطية لمواجهة الأعطال وخروج بعض الوحدات من الخدمة لإجراء أعمال الصيانة.

وأوضح أن الوزارة خصصت قدرات كهربائية تصل إلى جيجاوات لتلبية احتياجات مشروعات الذكاء الاصطناعي، خاصة مراكز البيانات التي تستهلك كميات كبيرة من الكهرباء بسبب التشغيل المستمر ومتطلبات التبريد.

وأكد أن قطاع الكهرباء يوفر احتياجات المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية، مع تنفيذ حلول خاصة للمناطق الجديدة والبعيدة، مشيرًا إلى إمكانية تغذية بعض المناطق الزراعية الجديدة من خلال شبكات صغيرة تعتمد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.

خطط التوسع في الطاقة المتجددة

وفيما يتعلق بمستهدفات الطاقة النظيفة، قال وزير الكهرباء إن الوزارة تستهدف إضافة أكثر من 20 جيجاوات من قدرات الطاقة الجديدة والمتجددة، للوصول بإجمالي القدرات إلى نحو 29 جيجاوات، بالتوازي مع استهداف إضافة نحو 14 جيجاوات من قدرات تخزين الكهرباء باستخدام البطاريات.

وأوضح أن الوزارة تستهدف رفع حصة الطاقة المتجددة إلى 42% من مزيج الكهرباء بحلول عام 2028، ثم إلى 45% بحلول عام 2030، في إطار التوسع في استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

ويأتي تدعيم شبكات نقل الكهرباء وتوفير دوائر تغذية إضافية ضمن متطلبات التوسع في المشروعات العمرانية والاستثمارية، لضمان توافر الطاقة واستقرار إمداداتها مع زيادة الأحمال خلال السنوات المقبلة.