الذكاء الاصطناعي في مصر.. تطبيق للتعرف على اللهجة المصرية بدقة 94.1% وفقًا للاستراتيجية الوطنية
كيف توظف مصر تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات الحكومية، وما أبرز التطبيقات التي تعمل عليها وزارة الاتصالات لدعم استخدام اللغة العربية؟
كتبت/سلمي احمد
تواصل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات جهودها لتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات التنمية والخدمات الحكومية، ومن بينها تطوير تطبيق للتعرف التلقائي على اللغة العربية المنطوقة باللهجة المصرية، بلغت دقته 94.1%، وفقًا لما ورد في الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، التي وصفت هذه النسبة بأنها الأعلى عالميًا في التعرف على اللهجة المصرية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه الدولة نحو التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتطوير تطبيقات عملية تسهم في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، ودعم التحول الرقمي في مختلف القطاعات.
تطبيق الذكاء الاصطناعي للتعرف على اللهجة المصرية بدقة 94.1%
أشارت الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي إلى تطوير تطبيق قادر على التعرف التلقائي على اللغة العربية المنطوقة باللهجة المصرية، محققًا دقة بلغت 94.1%.
ووفقًا لما ورد في الاستراتيجية، تمثل هذه النسبة أعلى مستوى عالمي في التعرف على اللهجة المصرية، بما يعكس توجهًا نحو تطوير تقنيات معالجة اللغة العربية الطبيعية، وتوسيع قدرات تطبيقات الذكاء الاصطناعي على فهم اللغة المستخدمة في التواصل اليومي.
ومن شأن هذه التقنيات دعم تطوير تطبيقات رقمية أكثر قدرة على التعامل مع اللغة العربية واللهجات المحلية، بما يفتح المجال أمام توظيفها في الخدمات الحكومية ومجالات التنمية المختلفة.
الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في مصر منذ 2021
تندرج هذه الجهود ضمن مسار مصر لتوسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي، والذي بدأ مع إطلاق الاستراتيجية الوطنية الأولى للذكاء الاصطناعي عام 2021.
وشملت الاستراتيجية العمل على تطوير تطبيقات في عدد من المجالات، من بينها الزراعة والصحة والتطبيقات القضائية، إلى جانب معالجة اللغة العربية الطبيعية، بهدف الاستفادة من التقنيات الحديثة في دعم القطاعات المختلفة وتطوير الخدمات.
حاسب فائق الأداء لتعزيز البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
وفيما يتعلق بالبنية التحتية التكنولوجية، أشار التقرير الوارد في الاستراتيجية إلى إنشاء مصر حاسبًا فائق الأداء يضم 68 وحدة لمعالجة الرسومات، بما يدعم القدرات الحاسوبية اللازمة لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتنفيذ المشروعات التي تتطلب معالجة كميات كبيرة من البيانات.
كما تضمنت الجهود إقامة شراكات مع جامعات وشركات دولية لتنفيذ مشروعات تطبيقية في مجال الذكاء الاصطناعي، تستهدف تحقيق أثر تنموي والاستفادة من الخبرات العلمية والتكنولوجية المتخصصة.
الذكاء الاصطناعي في الحكومة وتطوير الخدمات للمواطنين
وتضمنت الاستراتيجية محورًا خاصًا بالذكاء الاصطناعي في الحكومة، يستهدف رفع كفاءة الأداء وتعزيز الشفافية، إلى جانب تقليل العمليات المتكررة داخل الجهات الحكومية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويأتي هذا المحور في إطار توظيف التقنيات الحديثة لتطوير آليات العمل الحكومي، وتسهيل الإجراءات، ودعم قدرة المؤسسات على تقديم خدمات أكثر كفاءة.
بناء القدرات ودعم البحث العلمي في الذكاء الاصطناعي
كما ركزت الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي على بناء القدرات البشرية، من خلال معالجة الفجوات التعليمية والمهنية، وتأهيل الكوادر للتعامل مع متطلبات سوق العمل في هذا المجال.
وشمل هذا التوجه دعم البحث العلمي وتوسيع فرص تطوير المهارات المتخصصة، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على المشاركة في تصميم وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي واستخدامها في مختلف القطاعات.








