أسعار الوقود الجديدة في المغرب سبتمبر 2026.. ارتفاع الغازوال إلى 15.01 درهم واستقرار البنزين

هل تواصل أسعار الوقود الجديدة في المغرب الضغط على تكاليف النقل والمعيشة؟

أسعار الوقود الجديدة في المغرب سبتمبر 2026.. ارتفاع الغازوال إلى 15.01 درهم واستقرار البنزين
الوقود

كتبت/شهد ابراهيم 

دخلت أسعار الوقود الجديدة في المغرب حيز التطبيق مع بداية شهر سبتمبر 2026، وسط زيادة جديدة في سعر الغازوال، مقابل استقرار سعر البنزين الممتاز، في وقت تواصل فيه سوق المحروقات المغربية التأثر بالتقلبات التي تشهدها الأسواق النفطية العالمية.

وشهد سعر لتر الغازوال زيادة قدرها 6 سنتيمات اعتبارًا من الثلاثاء 1 سبتمبر 2026، ليرتفع من مستويات تراوحت بين 14.95 و14.97 درهمًا للتر في عدد من المحطات عقب الزيادة السابقة، إلى نحو 15.01 درهمًا للتر حسابيًا، مع إمكانية وصوله إلى نحو 15.03 درهمًا في بعض نقاط البيع، وفقًا للشركة وموقع المحطة وتكاليف النقل والتوزيع. 

سعر الغازوال يتجاوز حاجز 15 درهمًا

تضمنت أسعار الوقود الجديدة في المغرب زيادة محدودة في سعر الغازوال بلغت 6 سنتيمات للتر، إلا أن هذه الزيادة دفعت السعر إلى تجاوز حاجز 15 درهمًا في عدد من محطات الوقود.

وأظهرت جولة على محطات في وسط الدار البيضاء تسجيل سعر لتر الغازوال عند نحو 14.96 درهمًا لدى بعض الموزعين، بينما بلغ نحو 14.99 درهمًا لدى محطات أخرى، مع إمكانية تسجيل أسعار أعلى في مدن ومناطق مختلفة نتيجة اختلاف تكاليف النقل واللوجستيات. 

وتظل الأسعار المتداولة استرشادية، إذ يمكن أن تختلف بصورة طفيفة بين المحطات والمدن بحسب موقع نقطة البيع وتكاليف النقل والتوزيع.

البنزين الممتاز يحافظ على سعره

في المقابل، لم تشهد أسعار الوقود الجديدة في المغرب أي تعديل على سعر البنزين الممتاز، الذي استقر عند نحو 14.93 إلى 14.94 درهمًا للتر، وفق البيانات المنشورة مع بداية سبتمبر.

وبذلك أصبح سعر الغازوال قريبًا من البنزين بل متجاوزًا له في عدد من نقاط البيع، في تطور يعكس الضغوط التي تواجه سوق المنتجات النفطية المكررة، خاصة الديزل الذي يمثل وقودًا رئيسيًا لقطاع النقل.

رابع زيادة متتالية للغازوال خلال فترة قصيرة

تأتي الزيادة الجديدة في إطار سلسلة من التحركات السعرية التي شهدها الغازوال منذ منتصف يوليوز الماضي.

فمنذ منتصف يوليوز، ارتفع سعر لتر الغازوال بنحو 69 سنتيمًا، بينما زاد البنزين بنحو 39 سنتيمًا خلال الفترة نفسها.

ومع بداية شهر غشت، طبقت شركات توزيع المحروقات زيادة موحدة بلغت درهمًا واحدًا للتر في الغازوال والبنزين، قبل أن يرتفع الغازوال مجددًا في 16 غشت بنحو 65 سنتيمًا للتر.

ومع الزيادة الجديدة البالغة 6 سنتيمات في بداية سبتمبر، بلغت الزيادة الإجمالية في سعر الغازوال نحو 2.40 درهم خلال فترة قصيرة، وفق البيانات المنشورة حول تطورات الأسعار في السوق المغربية. 

ضغوط الأسواق العالمية تنعكس على أسعار المحروقات

تأتي أسعار الوقود الجديدة في المغرب في ظل ضغوط قوية على سوق المنتجات النفطية المكررة عالميًا، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيراتها على إمدادات النفط والغاز ومشتقاتهما.

وتشير تقديرات نقلتها مصادر محلية إلى أن ارتفاع أسعار المنتجات النفطية المكررة، وخاصة الغازوال، يرتبط بتراجع المعروض العالمي وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وهو ما ينعكس في النهاية على أسعار المنتجات في الأسواق التي تعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد.

الغازوال يضغط على قطاع النقل والتكاليف اللوجستية

ويكتسب ارتفاع سعر الغازوال أهمية اقتصادية خاصة بالنسبة للمغرب، نظرًا إلى استخدامه على نطاق واسع في النقل الطرقي للبضائع والآليات والمعدات الصناعية.

ومن ثم، فإن ارتفاع تكلفة الديزل لا يقتصر تأثيره على أصحاب السيارات، وإنما يمتد إلى تكلفة نقل السلع والمواد الخام والمنتجات بين المدن، وهو ما يمكن أن ينعكس على تكاليف الخدمات وأسعار عدد من السلع.

وتزداد أهمية هذه التطورات بالنسبة إلى الشركات الصناعية والتجارية وقطاع الخدمات، مع استمرار ارتفاع تكاليف التشغيل والنقل واللوجستيات.

اختلاف الأسعار بين المدن ومحطات التوزيع

ولا يوجد سعر موحد تمامًا في جميع محطات الوقود المغربية، إذ يمكن أن تختلف الأسعار وفقًا للشركة المشغلة وموقع المحطة وتكاليف النقل والتخزين والتوزيع.

وبحسب بيانات بداية سبتمبر، يدور سعر الغازوال حول 15.01 درهمًا للتر في المتوسط الحسابي، بينما قد يصل إلى نحو 15.03 درهمًا في بعض نقاط البيع.

أما البنزين الممتاز، فيحافظ على مستوى يقارب 14.94 درهمًا للتر، مع اختلافات محدودة من محطة إلى أخرى. 

ارتفاع أسعار الوقود يثير مخاوف بشأن القدرة الشرائية

وتأتي الزيادة الجديدة في وقت تتابع فيه الأسر والشركات المغربية تطورات أسعار المحروقات نظرًا إلى تأثيرها المباشر وغير المباشر على تكاليف المعيشة والإنتاج.

ويمثل الغازوال عنصرًا رئيسيًا في تكلفة النقل، ولذلك فإن استمرار ارتفاعه قد يزيد الضغوط على الشركات العاملة في قطاعات النقل والخدمات والصناعة والتجارة.

كما أن ارتفاع تكلفة النقل يمكن أن ينتقل تدريجيًا إلى أسعار بعض السلع والخدمات، خاصة في القطاعات التي تعتمد بصورة كبيرة على الشحن والنقل البري.

أسعار الوقود الجديدة في المغرب تحت أنظار السوق

وتبقى أسعار الوقود الجديدة في المغرب مرتبطة بدرجة كبيرة باتجاهات أسعار النفط والمنتجات المكررة في الأسواق الدولية، إلى جانب تكاليف النقل والتوزيع وهوامش الشركات والظروف الجيوسياسية المؤثرة في سوق الطاقة.

ومع دخول الزيادة الجديدة حيز التطبيق، يترقب المستهلكون والشركات اتجاه أسعار الغازوال والبنزين خلال المراجعات المقبلة، خصوصًا في ظل استمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية.

ويظل الغازوال هو العنصر الأكثر حساسية بالنسبة إلى النشاط الاقتصادي، نظرًا إلى ارتباطه المباشر بتكاليف النقل وسلاسل الإمداد، وهو ما يجعل أي تغير جديد في سعره محل متابعة من جانب الشركات والمستهلكين على حد سواء.