وسط ضغوط الطاقة والأسمدة.. هل يتعرض العالم لأزمة غذاء؟

وسط ضغوط الطاقة والأسمدة.. هل يتعرض العالم لأزمة غذاء؟
سلاسل الإمداد

قالت الدكتورة مها الشيخ، أستاذة سلاسل التوريد، إن أزمة الغذاء لم تعد تقتصر على ارتفاع أسعار النفط أو اضطرابات إمداداته، بل امتدت لتشمل تكاليف إنتاج الغذاء، نتيجة مشكلات متزايدة في تدفقات الأسمدة، خصوصًا اليوريا والأمونيا والأسمدة النيتروجينية.

ارتفاع تكاليف إنتاج السلع الأساسية

وأضافت خلال مداخلة في برنامج "المراقب"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، ويقدمه الإعلامي أحمد بشتو، أن ارتفاع تكاليف إنتاج السلع الأساسية مثل القمح والذرة والأرز والخضروات والأعلاف لا يظهر بشكل مباشر وفوري على الأسعار، بل يمر عبر مراحل متعددة تشمل مدخلات الإنتاج، والزراعة، والتسميد، والحصاد، ثم التصنيع والتوزيع.

وأشارت إلى أن العالم قد يكون أمام موجة "تضخم غذائي مؤجل" ستظهر خلال المواسم الزراعية المقبلة، نتيجة الارتفاع الحالي في تكاليف المدخلات الأساسية.

المخزونات  تسهم في تخفيف حدة الصدمة

وبيّنت أن هناك عدة محاور رئيسية تقود هذه الأزمة، من بينها أزمة الأسمدة المرتبطة بمدخلات الإنتاج الزراعي، ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي، الذي يُعد عنصرًا أساسيًا في إنتاج الأمونيا واليوريا، والتضخم الغذائي الناتج عن زيادة تكاليف الإنتاج.

ولفتت إلى أن المخزونات الحالية قد تسهم في تخفيف حدة الصدمة على المدى القصير، لكنها لا تعالج جذور المشكلة، ولا تحد من ارتفاع تكاليف الإنتاج في المواسم القادمة.

الاضطرابات البحرية وتعطل سلاسل الإمداد

وأكدت أن الاضطرابات البحرية وتعطل سلاسل الإمداد تمثل اختبارًا حقيقيًا لهشاشة سلاسل التوريد العالمية والنظام الغذائي، مشيرة إلى أن تأثير هذه الأزمة لن يقتصر على رفوف المتاجر، بل سيمتد إلى الحقول والمزارع.