واردات الجزائر من الألواح الشمسية الصينية تتراجع 33% خلال الربع الأول من 2026
هل يعكس تراجع واردات الجزائر من الألواح الشمسية الصينية تغيرًا في سوق الطاقة المتجددة؟
كتبت/شهد ابراهيم
تراجعت واردات الجزائر من الألواح الشمسية الصينية خلال الربع الأول من عام 2026، لتسجل نحو 0.31 جيجاواط، مقابل 0.46 جيجاواط خلال الفترة نفسها من عام 2025، بانخفاض يقارب 33%، وفق بيانات حديثة صادرة عن وحدة أبحاث الطاقة، استنادًا إلى بيانات تجارة الألواح الشمسية الصينية.
ويأتي تراجع واردات الجزائر من الألواح الشمسية الصينية رغم استمرار اهتمام الجزائر بتطوير مشروعات الطاقة المتجددة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية، في إطار جهود تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاعتماد على المصادر النظيفة.
تراجع واردات الألواح الشمسية الصينية
أظهرت البيانات أن واردات الجزائر من الألواح الشمسية الصينية انخفضت من 0.46 جيجاواط في الربع الأول من 2025 إلى 0.31 جيجاواط خلال الربع الأول من 2026، وهو ما يمثل تراجعًا بنحو الثلث على أساس سنوي.
ورغم الانخفاض، جاءت الجزائر في المرتبة السابعة عربيًا ضمن قائمة أكبر الدول العربية استيرادًا للألواح الشمسية الصينية خلال الربع الأول من العام الجاري، بما يعكس استمرار وجودها ضمن الأسواق العربية النشطة في مجال الطاقة الشمسية.
الجزائر ضمن أكبر مستوردي الألواح الشمسية عربيًا
احتلت الجزائر المركز السابع عربيًا في قائمة مستوردي الألواح الشمسية الصينية خلال الربع الأول من 2026، في وقت تصدرت فيه الإمارات القائمة بواردات بلغت 1.74 جيجاواط، تلتها السعودية بنحو 1.01 جيجاواط، ثم العراق بنحو 0.60 جيجاواط.
وجاء اليمن في المركز التالي بنحو 0.44 جيجاواط، بينما سجلت مصر واردات بلغت 0.40 جيجاواط، والمغرب 0.35 جيجاواط، قبل الجزائر التي سجلت 0.31 جيجاواط.
ويعكس ترتيب واردات الجزائر من الألواح الشمسية الصينية استمرار الطلب العربي على معدات الطاقة الشمسية، رغم تفاوت معدلات الاستيراد من دولة إلى أخرى بحسب احتياجات المشروعات وتوقيت تنفيذها.
الطاقة الشمسية تدعم تحول الجزائر في قطاع الطاقة
وتتمتع الجزائر بإمكانات كبيرة في مجال الطاقة الشمسية، ما يدعم توجهها نحو التوسع في مصادر الطاقة المتجددة وتنويع مزيج الطاقة خلال السنوات المقبلة.
ويأتي ذلك في ظل توجه إقليمي متزايد للاستثمار في مشروعات الطاقة الشمسية، بهدف زيادة قدرات توليد الكهرباء من المصادر النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وبالتالي، فإن انخفاض واردات الجزائر من الألواح الشمسية الصينية خلال الربع الأول من 2026 لا يعني بالضرورة تراجع توجه البلاد نحو الطاقة الشمسية، إذ قد يرتبط بحركة المشروعات وتوقيت التوريدات وتغير احتياجات السوق خلال الفترة محل المقارنة.
الصين تواصل دورها في سوق الطاقة الشمسية الجزائرية
وتظل الصين أحد أبرز الموردين العالميين لمعدات الطاقة الشمسية، في ظل قدرتها التصنيعية الكبيرة وتنوع منتجاتها وتنافسية أسعار الألواح والمكونات المرتبطة بمشروعات الطاقة الشمسية.
وتشير بيانات التجارة إلى استمرار حضور المنتجات الصينية في السوق الجزائرية، رغم انخفاض حجم واردات الجزائر من الألواح الشمسية الصينية خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
انخفاض جديد في مايو 2026
وأظهرت بيانات لاحقة أن واردات الجزائر من الألواح الشمسية الصينية سجلت 40 ميجاواط خلال مايو 2026، لتحتل البلاد المرتبة التاسعة عربيًا خلال ذلك الشهر. وكانت الواردات قد بلغت 150 ميجاواط في مايو 2025، بما يعكس تراجعًا سنويًا كبيرًا في حجم الواردات خلال الشهر.
وتشير هذه التطورات إلى أن سوق الألواح الشمسية الصينية في الجزائر شهد تراجعًا ملحوظًا في بعض فترات 2026، مع استمرار الحاجة إلى متابعة بيانات النصف الثاني من العام لتحديد ما إذا كان الانخفاض يمثل اتجاهًا مستمرًا أم يرتبط بدورات تنفيذ المشروعات.
آفاق سوق الطاقة الشمسية في الجزائر
وتظل الطاقة الشمسية من أبرز مجالات الطاقة المتجددة المرشحة للنمو في الجزائر، خاصة مع الإمكانات الطبيعية التي تتمتع بها البلاد واتساع مساحات المناطق الصحراوية التي توفر ظروفًا مناسبة لمشروعات الطاقة الشمسية.
كما أن استمرار الاستثمار في مشروعات الطاقة النظيفة قد يدعم الطلب مستقبلًا على الألواح والمعدات المرتبطة بها، سواء من خلال الواردات أو عبر زيادة التوجه نحو التصنيع المحلي والشراكات الصناعية.
وبالنظر إلى ذلك، ستظل حركة واردات الجزائر من الألواح الشمسية الصينية مؤشرًا مهمًا لمتابعة تطورات سوق الطاقة الشمسية، إلى جانب مؤشرات القدرات الجديدة التي تدخل الخدمة وحجم الاستثمارات في مشروعات الطاقة المتجددة.








