أكبر 5 دول مصدرة للنفط في أفريقيا منذ بدء الحرب.. دولتان عربيتان بالقائمة

من تصدّر قائمة أكبر الدول الأفريقية المصدرة للنفط خلال الحرب؟

أكبر 5 دول مصدرة للنفط في أفريقيا منذ بدء الحرب.. دولتان عربيتان بالقائمة
النفط

كتبت/شهد ابراهيم 

شهدت صادرات أكبر 5 دول مصدرة للنفط في أفريقيا تراجعًا خلال الأشهر الستة الأولى من الحرب الإيرانية، رغم التوقعات بأن تستفيد الدول الأفريقية المنتجة للخام من اضطراب الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط.

وبحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة، انخفض متوسط صادرات أكبر 5 دول مصدرة للنفط في أفريقيا من الخام المنقول بحرًا بنسبة 6%، بما يعادل 260 ألف برميل يوميًا، خلال المدة من مارس إلى أغسطس 2026، مقارنة بالمدة نفسها من عام 2025.

وبلغ متوسط إجمالي صادرات أكبر 5 دول مصدرة للنفط في أفريقيا نحو 4 ملايين برميل يوميًا خلال الأشهر الستة الأولى من الحرب، مقابل نحو 4.26 مليون برميل يوميًا خلال المدة نفسها من العام الماضي.

ليبيا تتصدر قائمة كبار المصدرين

تصدرت ليبيا قائمة أكبر 5 دول مصدرة للنفط في أفريقيا خلال الأشهر الستة الأولى من الحرب، مع ارتفاع متوسط صادراتها بنسبة 2% على أساس سنوي، بما يعادل 20 ألف برميل يوميًا.

وبلغ متوسط صادرات ليبيا من النفط الخام المنقول بحرًا نحو 1.20 مليون برميل يوميًا خلال المدة من مارس إلى أغسطس 2026، مقابل نحو 1.18 مليون برميل يوميًا خلال المدة نفسها من عام 2025.

نيجيريا في المركز الثاني

جاءت نيجيريا في المركز الثاني ضمن قائمة أكبر 5 دول مصدرة للنفط في أفريقيا، رغم انخفاض متوسط صادراتها بنسبة 15%، بما يعادل 210 آلاف برميل يوميًا.

وسجل متوسط صادرات نيجيريا نحو 1.20 مليون برميل يوميًا خلال الأشهر الستة الأولى من الحرب، مقابل نحو 1.41 مليون برميل يوميًا خلال المدة نفسها من عام 2025.

أنغولا تحتل المركز الثالث

حلّت أنغولا في المركز الثالث ضمن قائمة أكبر 5 دول مصدرة للنفط في أفريقيا، مع ارتفاع صادراتها من الخام المنقول بحرًا بنسبة 3% على أساس سنوي، بما يعادل 30 ألف برميل يوميًا.

ووصل متوسط صادرات أنغولا إلى نحو 1.02 مليون برميل يوميًا خلال الأشهر الستة الأولى من الحرب، مقابل نحو 990 ألف برميل يوميًا خلال المدة نفسها من عام 2025.

الجزائر في المركز الرابع

جاءت الجزائر في المركز الرابع بقائمة أكبر 5 دول مصدرة للنفط في أفريقيا، إذ انخفض متوسط صادراتها بنسبة 12%، بما يعادل 50 ألف برميل يوميًا.

وبلغ متوسط صادرات الجزائر من النفط الخام المنقول بحرًا نحو 380 ألف برميل يوميًا خلال المدة من مارس إلى أغسطس 2026، مقارنة بنحو 430 ألف برميل يوميًا خلال المدة نفسها من عام 2025.

جمهورية الكونغو في المركز الخامس

احتلت جمهورية الكونغو المركز الخامس في قائمة أكبر 5 دول مصدرة للنفط في أفريقيا، مع ارتفاع صادراتها بنسبة 4% على أساس سنوي، بما يعادل 10 آلاف برميل يوميًا.

وسجل متوسط صادرات جمهورية الكونغو نحو 260 ألف برميل يوميًا خلال الأشهر الستة الأولى من الحرب، مقابل نحو 250 ألف برميل يوميًا خلال المدة نفسها من العام الماضي.

ترتيب أكبر 5 دول مصدرة للنفط في أفريقيا

وجاء ترتيب أكبر 5 دول مصدرة للنفط في أفريقيا خلال المدة من مارس إلى أغسطس 2026 على النحو التالي:

  1. ليبيا: 1.20 مليون برميل يوميًا.
  2. نيجيريا: 1.20 مليون برميل يوميًا.
  3. أنغولا: 1.02 مليون برميل يوميًا.
  4. الجزائر: 380 ألف برميل يوميًا.
  5. جمهورية الكونغو: 260 ألف برميل يوميًا.

لماذا لم تستفد الدول الأفريقية من اضطراب الإمدادات؟

كان من المتوقع أن تستفيد أكبر 5 دول مصدرة للنفط في أفريقيا من إغلاق مضيق هرمز، من خلال توفير إمدادات بديلة تعوض جزءًا من صادرات دول الشرق الأوسط التي تراجعت بصورة كبيرة منذ اندلاع الحرب.

وأظهرت بيانات وحدة أبحاث الطاقة انخفاض صادرات الشرق الأوسط من النفط الخام بنسبة 41%، بما يعادل 6.8 مليون برميل يوميًا، خلال الأشهر الستة الأولى من الحرب الإيرانية.

ووصلت صادرات الشرق الأوسط إلى نحو 9.9 مليون برميل يوميًا خلال هذه المدة، مقابل نحو 16.7 مليون برميل يوميًا خلال المدة نفسها من عام 2025.

قيود الطاقة الإنتاجية تحد من زيادة الصادرات

تواجه معظم الدول الأفريقية المصدرة للنفط محدودية في الطاقة الإنتاجية الفائضة، وهو ما يقلل قدرتها على زيادة الإنتاج والتصدير بسرعة للاستفادة من اضطرابات الإمدادات العالمية.

وتوقعت وكالة الطاقة الدولية، في تقرير صادر عام 2025، انخفاض الطاقة الإنتاجية للنفط الخام في الدول الأفريقية الأعضاء بتحالف أوبك+ بمقدار 260 ألف برميل يوميًا، لتصل إلى 4.2 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2030.

وأرجعت الوكالة ذلك إلى عدد من العوامل، من بينها الاضطرابات الأمنية وتحديات جذب الاستثمارات اللازمة لتعويض انخفاض إنتاج الحقول القائمة، خاصة في ليبيا ونيجيريا.

تحسن شروط الاستثمار في بعض الدول

شهدت نيجيريا وليبيا والجزائر تحسينات ملحوظة في شروط التعاقد مع الشركات الأجنبية خلال الفترة الأخيرة، إلا أن انعكاس هذه الإجراءات على زيادة الطاقة الإنتاجية لهذه الدول لن يظهر بصورة واضحة قبل نهاية العقد.

وتفسر قيود الطاقة الإنتاجية جانبًا من عدم قدرة الدول الأفريقية على الاستفادة بصورة أكبر من فرصة تصدير كميات إضافية من النفط الخام خلال فترة ارتفاع الأسعار.