الكهرباء تبحث مع «هيدروفولتا» البلجيكية تحلية المياه واستخلاص المعادن
تبحث وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة مع شركة هيدروفولتا البلجيكية التعاون في مشروعات تحلية مياه البحر ومعالجة المياه الجوفية المالحة، باستخدام تكنولوجيا SonixED التي تجمع بين الفصل الكهربائي والموجات فوق الصوتية. ويتضمن التعاون مشروعًا يستهدف تحلية 10 ملايين متر مكعب يوميًا بحلول 2050، مع استخلاص المغنيسيوم وعدد من المركبات والمعادن من رواسب التحلية. وتستهدف المشروعات خفض تكاليف التشغيل، وتقليل واردات المواد الكيميائية، وتعظيم الاستفادة من البنية الأساسية لمحطات الكهرباء ومصادر الطاقة المتجددة.
بحث الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع جورج بريك، رئيس شركة «هيدروفولتا» (Hydrovolta) البلجيكية، والوفد المرافق له، فرص التعاون في مشروعات تحلية مياه البحر ومعالجة المياه الجوفية المالحة، إلى جانب الاستفادة الاقتصادية من الرواسب الناتجة عن عمليات التحلية واستخلاص عدد من المركبات والمعادن منها.
جاء ذلك خلال اجتماع عقد بمقر وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور المهندس أحمد العصار، رئيس شركة المقاولون العرب، ومحمد عامر، الرئيس التنفيذي لشركة «سكاتك» النرويجية، وذلك في إطار توجه الدولة لتعظيم الاستفادة من الأصول والبنية الأساسية القائمة، وجذب الاستثمارات الخاصة والأجنبية إلى مشروعات التنمية المستدامة.
تكنولوجيا لمعالجة المياه الجوفية المالحة
استعرض الاجتماع مجالات عمل شركة «هيدروفولتا» والتكنولوجيا التي تعتمد عليها في معالجة وتحلية مياه البحر والمياه الجوفية، والتي تستخدم تقنية SonixED، القائمة على الدمج بين الفصل الكهربائي لإزالة بعض الأيونات والملوثات، والموجات فوق الصوتية للحد من ترسب الأملاح.
وتستهدف هذه التكنولوجيا رفع كفاءة عمليات معالجة المياه، وتقليل مشكلات الترسبات والاعتماد على المواد الكيميائية، إلى جانب خفض استهلاك الطاقة، بما يساهم في تقليل تكلفة إنتاج المياه المحلاة.
كما تتيح منظومة المعالجة استخلاص عدد من المنتجات من الرواسب الناتجة عن عملية التحلية، من بينها هيدروكسيد المغنيسيوم، وكربونات الكالسيوم، وكلوريد الصوديوم، وكلوريد البوتاسيوم، والبروم، وحمض الهيدروكلوريك.
وبحسب ما تم استعراضه خلال الاجتماع، يمكن توظيف هذه المنظومة في معالجة المياه الجوفية مرتفعة الملوحة وتحويلها إلى مياه صالحة للاستخدام في الشرب أو الري.
10 ملايين متر مكعب مياه محلاة يوميًا بحلول 2050
وناقش وزير الكهرباء مع مسؤولي الشركة المقترحات الخاصة بالتعاون في مجال تحلية مياه البحر، وكذلك المشروع المستهدف لتحلية نحو 10 ملايين متر مكعب من المياه يوميًا بحلول عام 2050.
وتبلغ المرحلة الأولى من المشروع نحو 3.35 مليون متر مكعب يوميًا، مع إمكانية الاستفادة من عمليات التحلية في إنتاج عدد من المواد الكيميائية، بما يدعم جهود خفض الاعتماد على الواردات وتوفير جزء من احتياجات السوق المحلية.
وتتضمن المرحلة الثانية إضافة منظومة متخصصة لاستخلاص وتنقية وتجفيف وتصنيف المغنيسيوم، تمهيدًا لتحويله إلى منتج اقتصادي ذي قيمة مضافة.
ربط التحلية بالطاقة المتجددة
وتناول الاجتماع أهمية التكامل بين مشروعات تحلية المياه ومحطات توليد الكهرباء ومصادر الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بهدف خفض تكاليف التشغيل وتعزيز الجدوى الاقتصادية لمشروعات التحلية على المدى الطويل.
كما جرى بحث الاستفادة من البنية الأساسية لمحطات توليد الكهرباء في إقامة مشروعات تحلية مياه البحر، بما يحقق الاستخدام الأمثل للأصول القائمة ويعظم العوائد الاقتصادية منها.
وأكد الاجتماع أن التوسع في مشروعات التحلية يمثل فرصة لدعم خطط التنمية في المناطق الساحلية، خاصة مع نمو الاحتياجات المرتبطة بالمشروعات السياحية والصناعية والعمرانية.
عصمت: التحلية مجال واعد لجذب الاستثمارات
وأكد الدكتور محمود عصمت أن مشروعات تحلية المياه تمثل مجالًا واعدًا لجذب الاستثمارات الأجنبية والخاصة، فضلًا عن توطين التكنولوجيا والصناعات المرتبطة بمحطات التحلية، بما يشمل تصنيع المعدات والمكونات وتطوير الكوادر البشرية ونقل الخبرات الفنية.
وقال إن قطاع الكهرباء يعمل وفق خطة متكاملة تستهدف رفع مستويات الجودة والكفاءة في التشغيل، وحسن إدارة واستغلال الموارد المتاحة، وتعظيم العوائد منها، بالتعاون مع القطاع الخاص.
وأشار وزير الكهرباء إلى أن الدولة توفر أوجه الدعم اللازمة لتشجيع القطاع الخاص وزيادة مشاركته في تنفيذ المشروعات، من خلال شراكات تستهدف توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وتعظيم العوائد الاقتصادية.
ورحب عصمت بالتعاون مع شركة «هيدروفولتا» البلجيكية، في إطار توجه الدولة نحو الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة وتوطينها، بما يدعم خطط التنمية المستدامة ومشروعات تحلية المياه خلال السنوات المقبلة.








