مصر تستعد لطرح مزايدة عالمية للتنقيب عن النفط والغاز في 14 منطقة خلال يناير

تستعد مصر لطرح مزايدة عالمية جديدة للتنقيب عن النفط والغاز في 14 منطقة خلال يناير المقبل، تشمل 8 مناطق تابعة لـ«إيجاس» و6 مناطق لهيئة البترول في خليج السويس وسيناء والصحراء الغربية. وتستهدف القاهرة جذب استثمارات جديدة وتسريع أعمال الحفر والاستكشاف، ضمن خطة لرفع إنتاج النفط الخام والمكثفات إلى نحو 626 ألف برميل يوميًا العام المقبل، والوصول إلى مليون برميل يوميًا بحلول 2030.

مصر تستعد لطرح مزايدة عالمية للتنقيب عن النفط والغاز في 14 منطقة خلال يناير

تستعد مصر لطرح مزايدة عالمية جديدة للتنقيب عن النفط والغاز في 14 منطقة خلال يناير المقبل، في إطار خططها لجذب استثمارات جديدة إلى قطاع البحث والاستكشاف وزيادة معدلات الإنتاج المحلي من الخام والغاز.

ونقلت «الشرق بلومبرغ» عن مسؤول حكومي، طلب عدم الكشف عن هويته، أن المناطق الجديدة تقع في مناطق إنتاجية وبالقرب من بنية تحتية قائمة، بما في ذلك خطوط نقل ومحطات ومعامل ومنشآت للتصدير، وهو ما يخفض تكاليف تطوير الاكتشافات الجديدة ويساعد على ربطها سريعًا بشبكة الإنتاج.

14 منطقة في خليج السويس وسيناء والصحراء الغربية

وتشمل المزايدة 8 مناطق تابعة للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، إلى جانب 6 مناطق تابعة للهيئة المصرية العامة للبترول.

وتتركز المناطق التابعة لهيئة البترول في خليج السويس وسيناء والصحراء الغربية، بينما تشمل مناطق «إيجاس» مناطق بحرية ومناطق في دلتا النيل وسيناء، وفق التفاصيل الواردة عن المسؤول الحكومي.

ومن المقرر أن يغلق باب التقدم للمناطق التابعة لهيئة البترول في 14 ديسمبر 2026، بينما يستمر تلقي عروض الشركات للمناطق التابعة لـ«إيجاس» حتى 11 ديسمبر 2026.

بنية تحتية تخفض تكلفة تطوير الاكتشافات

ويستهدف طرح المناطق القريبة من البنية التحتية القائمة تسريع عمليات تطوير الاكتشافات وربطها بالإنتاج، بما يقلل الوقت والتكلفة اللازمين لبدء الاستفادة التجارية من أي اكتشافات جديدة.

وتراهن مصر على هذه الميزة في جذب شركات جديدة إلى السوق، إلى جانب تشجيع الشركات العالمية العاملة بالفعل على زيادة استثماراتها في أعمال البحث والاستكشاف والحفر.

كما تتيح بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج للمستثمرين الاطلاع على البيانات الفنية والجيولوجية الخاصة بالمناطق المطروحة، بما يساعد الشركات على تقييم الفرص الاستثمارية قبل تقديم عروضها.

مصر تستهدف مليون برميل يوميًا بحلول 2030

وتأتي المزايدة الجديدة ضمن خطة مصر لزيادة إنتاجها المحلي من النفط الخام والمكثفات، والوصول بالإنتاج إلى نحو مليون برميل يوميًا بحلول عام 2030.

ويكتسب رفع الإنتاج المحلي أهمية بالنسبة لمصر في ظل احتياجاتها من الخام لتشغيل معامل التكرير، إذ تساعد زيادة الإنتاج على تقليل الاعتماد على الواردات وخفض الضغط على النقد الأجنبي.

وبحسب المسؤول الحكومي، تستهدف مصر خلال العام المقبل رفع إنتاج النفط الخام والمكثفات إلى نحو 626 ألف برميل يوميًا، مقابل حوالي 550 ألف برميل يوميًا حاليًا.

كما تستهدف زيادة إنتاج الغاز الطبيعي إلى نحو 4.3 مليار قدم مكعبة يوميًا، مقارنة بنحو 3.8 مليار قدم مكعبة يوميًا حاليًا.

حوافز لجذب شركات جديدة

وتأتي المزايدة الجديدة بالتوازي مع حزمة من الحوافز التي تستهدف تشجيع شركات النفط والغاز العالمية على زيادة استثماراتها في مصر، وتسريع برامج الحفر والاستكشاف وتنمية الاكتشافات.

وكانت مصر قد أعلنت خلال الفترة الماضية عن حوافز جديدة لقطاع البحث والاستكشاف، من بينها إتاحة آليات تساعد الشركات على استرداد استثماراتها وتحسين اقتصاديات المشروعات، إلى جانب السماح بتصدير جزء من إنتاج بعض المشروعات الجديدة وفقًا للأطر والاتفاقات المنظمة لذلك.

وتستهدف هذه الحوافز تحسين جاذبية السوق المصرية أمام الشركات العالمية، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية على استثمارات الاستكشاف والإنتاج.

57 شركة تعمل في البحث والاستكشاف

ويضم قطاع البحث والاستكشاف وإنتاج البترول في مصر 57 شركة، إلى جانب شركات عالمية ومصرية متخصصة وشركات دولية تعمل في مجالات الخدمات البترولية والتكنولوجيا.

ويرتبط التوسع في عدد الشركات العاملة بالسوق بخطة مصر لزيادة نشاط البحث والاستكشاف، وتكثيف أعمال الحفر، وتحويل الاكتشافات الجديدة إلى إنتاج في أسرع وقت ممكن.

وتراهن القاهرة على أن يؤدي دخول شركات جديدة وزيادة استثمارات الشركات القائمة إلى دعم معدلات الإنتاج خلال السنوات المقبلة، خاصة مع طرح مناطق جديدة تتوافر بالقرب منها البنية التحتية اللازمة لنقل ومعالجة الإنتاج.

829 ألف برميل يوميًا الطاقة التكريرية

وفي الوقت نفسه، تعمل مصر على تأمين احتياجات معامل التكرير من الخام، بالتوازي مع خطط زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز مصادر الإمداد.

وتبلغ الطاقة التكريرية الاسمية لمصر نحو 829 ألف برميل يوميًا بنهاية 2025، وفق بيانات «أوابك» التي نقلتها «رويترز».

ويعزز رفع إنتاج الخام والمكثفات قدرة مصر على توفير جزء أكبر من احتياجات معامل التكرير محليًا، وتقليل فاتورة استيراد الخام والمنتجات البترولية.

الاستكشاف بوابة زيادة الإنتاج المحلي

وتضع مصر زيادة نشاط البحث والاستكشاف في مقدمة أدواتها لرفع الإنتاج المحلي من النفط والغاز، خصوصًا مع طرح مناطق جديدة أمام الشركات العالمية وتوفير حوافز لتسريع أعمال الحفر والتنمية.

وتستهدف الحكومة من خلال المزايدات الجديدة زيادة الاستثمارات، وتوسيع قاعدة الشركات العاملة في السوق، وتسريع الاكتشافات وربطها بالإنتاج، بما يدعم أمن إمدادات الطاقة ويحد من الاعتماد على الواردات خلال السنوات المقبلة.

المصدر: الشرق بلومبرغ، وفق تصريحات مسؤول حكومي طلب عدم الكشف عن هويته.