ناقلات نفط عملاقة تلجأ لإطفاء أنظمة التتبع أثناء عبور مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية
كشفت بيانات ملاحة صادرة عن «كبلر» ومجموعة بورصات لندن عن لجوء ناقلات نفط وغاز عملاقة إلى إيقاف أنظمة التتبع أثناء عبورها مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بالمنطقة. وأظهرت البيانات تحرك ناقلات محملة بشحنات ضخمة من النفط السعودي والإماراتي متجهة إلى الصين والهند، وسط مخاوف من اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف التأمين البحري نتيجة المخاطر الأمنية المتزايدة في الممر الملاحي الحيوي.
كتبت/شهد ابراهيم
بيانات ملاحة تكشف تحركات احترازية لسفن النفط والغاز مع تزايد مخاطر الإمدادات العالمية
كشفت بيانات تتبع الملاحة البحرية الصادرة عن مجموعة بورصات لندن وشركة «كبلر» عن لجوء عدد من ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال العملاقة إلى إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال (AIS) أثناء مغادرتها لمضيق هرمز، في خطوة احترازية تهدف إلى تقليل المخاطر الأمنية في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه حركة الشحن البحري حالة من الاضطراب النسبي، مع تزايد المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة في أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة عالميًا.
تحركات ناقلات النفط عبر مضيق هرمز
أظهرت البيانات رصد خروج عدد من السفن العملاقة محملة بالنفط الخام والغاز الطبيعي المسال، حيث اتجهت إلى أسواق رئيسية في آسيا، وعلى رأسها الهند والصين، رغم القيود والتحديات التي تواجه حركة الملاحة في المنطقة.
وتشير التقارير إلى أن هذه التحركات تتم وسط إجراءات احترازية متزايدة من قبل شركات الشحن، في محاولة لتقليل التعرض للمخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الخليج.
ناقلات عملاقة تتجه إلى آسيا بشحنات نفطية ضخمة
ضمن التحركات المسجلة، تتجه الناقلة العملاقة «إيجل فيراكروز» محملة بنحو مليوني برميل من النفط الخام السعودي إلى ميناء تشوانتشو في الصين، على أن تصل في منتصف يونيو لتفريغ شحنتها في مصفاة تابعة لشركة «سينوكيم».
وفي السياق ذاته، تواصل الناقلة «نيسوس كيروس» رحلتها محملة بنحو 1.8 مليون برميل من النفط الإماراتي متجهة إلى ميناء فيساكاباتنام في الهند، لتزويد مصافي شركة «هندوستان بتروليوم».
مخاطر متزايدة على سلاسل الإمداد العالمية
تعكس هذه التطورات حالة القلق المتزايد في أسواق الطاقة العالمية بشأن استقرار سلاسل الإمداد، خاصة مع اعتماد الأسواق الآسيوية بشكل كبير على واردات النفط عبر مضيق هرمز.
ويرى محللون أن استمرار التوترات قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين البحري وزيادة كلفة الشحن، إلى جانب احتمالات اضطراب تدفقات الطاقة العالمية خلال الفترة المقبلة.








