سابك تنجز أكبر شحنة كيماويات سعودية إلى جنوب آسيا عبر ناقلة "فجر" لتعزيز الصادرات العالمية

كيف تدعم أكبر شحنة كيماويات سعودية توسع المملكة في الأسواق الدولية؟

سابك تنجز أكبر شحنة كيماويات سعودية إلى جنوب آسيا عبر ناقلة "فجر" لتعزيز الصادرات العالمية
سابك

كتبت/شهد ابراهيم 

تعاون بين سابك والبحري يعزز تنافسية الصادرات السعودية وسلاسل الإمداد

أعلنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية سابك نجاحها في نقل أكبر شحنة كيماويات سعودية إلى عملائها في جنوب آسيا، بالتعاون مع الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري البحري، في خطوة تعكس التطور الكبير الذي تشهده منظومة الصناعة والخدمات اللوجستية بالمملكة.

وجرى نقل الشحنة عبر ناقلة الكيماويات السائلة "إن سي سي فجر" التابعة لشركة البحري، والتي تعد من أكبر ناقلات الكيماويات في العالم، بما يعزز مكانة السعودية كمركز عالمي للصناعة والتصدير والخدمات البحرية.

أكبر شحنة كيماويات سعودية تدعم رؤية السعودية 2030

يأتي إنجاز أكبر شحنة كيماويات سعودية في إطار جهود المملكة لتوسيع حضور صادراتها غير النفطية في الأسواق العالمية، والاستفادة من التكامل بين قطاعي البتروكيماويات والنقل البحري.

وأكدت سابك أن هذه الخطوة تعكس التزامها بتلبية احتياجات العملاء وتعزيز قدرتها على الوصول إلى الأسواق الدولية بكفاءة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 لتنمية الصادرات وتعزيز سلاسل الإمداد.

ولم تكشف الشركة عن حجم الشحنة أو طبيعة المنتجات الكيماوية التي تم نقلها، كما لم تحدد الدول المستقبلة في جنوب آسيا، لكنها أكدت أن تنفيذ العملية يعكس كفاءة المنظومة اللوجستية الوطنية.

ناقلة "فجر" تنقل الشحنة ضمن قدرات بحرية متطورة

تعد ناقلة "فجر" أكبر ناقلة كيماويات ضمن أسطول شركة البحري للكيماويات، وهي ناقلة كيماويات سائلة مطلية تم بناؤها عام 2013، وتعمل ضمن مشروع مشترك بين البحري وسابك يمتد لأكثر من 30 عامًا.

وتبلغ الحمولة الساكنة للناقلة نحو 81.3 ألف طن، وتضم 30 خزانًا مخصصًا لنقل الكيماويات السائلة، ما يسمح بنقل أنواع متعددة من المنتجات خلال الرحلة الواحدة.

ويصل طول الناقلة إلى نحو 227.9 مترًا، بينما يبلغ عرضها 37 مترًا، وتصل سرعتها التشغيلية إلى نحو 14 عقدة، وقد صممت لنقل الكيماويات السائلة السائبة والمنتجات البترولية النظيفة مثل النافثا ووقود الطائرات والبنزين، بالإضافة إلى الزيوت النباتية.

البحري تعزز مكانتها في نقل الكيماويات عالميًا

أكدت شركة البحري أن نجاح نقل أكبر شحنة كيماويات سعودية يمثل دليلًا على قوة القدرات الوطنية في قطاع النقل البحري، ودورها في ربط الصناعة السعودية بالأسواق العالمية.

وأوضحت الشركة أن إحدى ناقلات أسطولها للكيماويات قادرة على نقل ما يصل إلى 22 نوعًا مختلفًا من البضائع السائلة في الرحلة الواحدة، ما يمنحها مرونة كبيرة في تلبية احتياجات العملاء.

ويعد قطاع البحري للكيماويات من أكبر مشغلي ناقلات الكيماويات عالميًا، إذ يحتل المرتبة الخامسة عالميًا من حيث كميات الكيماويات المنقولة، ويضم أسطولًا يبلغ 33 ناقلة بطاقة استيعابية تصل إلى 1.3 مليون طن ساكن.

أسطول البحري يدعم التجارة العالمية

تخدم ناقلات البحري للكيماويات أكثر من 150 ميناء حول العالم، مع القدرة على نقل مجموعة واسعة من الكيماويات السائلة والمنتجات النفطية المكررة والزيوت النباتية.

كما تمتلك شركة البحري أحد أكبر أساطيل ناقلات النفط الخام العملاقة عالميًا، حيث يضم أسطولها 107 سفن حديثة، بينها 50 ناقلة نفط خام، بطاقة استيعابية إجمالية تتجاوز 13 مليون طن.

توسع سابك في آسيا عبر مشروع جديد مع الصين

يتزامن إنجاز أكبر شحنة كيماويات سعودية مع إعلان سابك توقيع اتفاقية تطوير مشروع مع شركة "رونغشنغ بتروكيميكال" الصينية، لتقييم استثمار محتمل يمنح الشركة السعودية حصة تصل إلى 50% في مشروع "جينتانغ نيو ماتيريالز" للمواد المتقدمة في مقاطعة تشجيانغ الصينية.

ويستهدف المشروع تعزيز إنتاج المواد الكيماوية المتقدمة وتلبية الطلب المتزايد في الأسواق الصينية والآسيوية، بما يدعم استراتيجية سابك للتوسع العالمي وربط الإنتاج السعودي بالأسواق الرئيسية.

السعودية تعزز موقعها كمركز للصناعة واللوجستيات

يعكس نجاح شحنة الكيماويات الجديدة التعاون بين كبرى الشركات السعودية في مجالي الصناعة والنقل البحري، ويؤكد توجه المملكة نحو تعزيز دورها في التجارة العالمية، خاصة في قطاع البتروكيماويات والصادرات غير النفطية