بديلاً لمضيق هرمز.. وكالة الطاقة الدولية تقترح مشروع خط أنابيب "البصرة-جيهان" الاستراتيجي

لتأمين إمدادات أوروبا.. فاتح بيرول يدعو لتنفيذ مسار نفطي جديد يربط حقول العراق بالبحر المتوسط

بديلاً لمضيق هرمز.. وكالة الطاقة الدولية تقترح مشروع خط أنابيب "البصرة-جيهان" الاستراتيجي
فاتح بيرول

اقترح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إنشاء خط أنابيب نفط جديد يربط حقول البصرة في العراق بمحطة جيهان التركية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تجاوز مخاطر الاعتماد على مضيق هرمز.

 وأكد بيرول في تصريحات صحفية أن تقلبات قطاع "الطاقة" العالمي تفرض البحث عن بدائل لوجستية آمنة، معتبراً أن الوقت الراهن هو الأنسب لإطلاق هذا الـ "مشروع" الذي سيساهم في استقرار الأسواق الدولية وتأمين تدفقات الخام بعيداً عن التوترات الجيوسياسية في المعابر المائية التقليدية.

مشروع استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة وربط العراق بالأسواق الأوروبية

وصف فاتح بيرول الـ "مشروع" المقترح بأنه ضرورة ملحة للعراق وفرصة كبرى لتركيا، مشيراً إلى أن خط أنابيب "البصرة-جيهان" سيمثل شريان حياة جديداً لتدفقات "الطاقة" نحو أوروبا. وأوضح أن هذا المسار يعزز أمن الإمدادات العالمي، خاصة وأن البنية التحتية المقترحة ستسمح بنقل كميات ضخمة من النفط مباشرة إلى البحر المتوسط، مما يقلل من الفجوة بين مناطق الإنتاج ومراكز الاستهلاك الرئيسية في القارة العجوز، وهو ما يمنح الـ "مشروع" طابعاً اقتصادياً وسياسياً فريداً.

تجاوز عقبات التمويل وتحديات مضيق هرمز في سوق الطاقة

وفي إشارة إلى التحديات التي تواجه مضيق هرمز، قال بيرول: "لقد انكسرت المزهرية مرة، ومن الصعب جداً إصلاحها"، مؤكداً أن المخاطر الأمنية في المضيق جعلت من وجود مسارات بديلة أمراً حتمياً لاستدامة قطاع "الطاقة". وأعرب مدير وكالة "الطاقة" الدولية عن ثقته في إمكانية التغلب على مشكلات التمويل التي قد تواجه الـ "مشروع"، نظراً لجاذبيته الاستثمارية العالية وأهميته في ضمان وصول الإمدادات النفطية إلى الأسواق دون انقطاع، مما يجعله محط أنظار المؤسسات المالية الدولية.

أهمية جيوسياسية لتركيا ودور محوري في منظومة الإمدادات العالمية

يمثل خط الأنابيب الجديد تحولاً في موازين القوى ضمن قطاع "الطاقة"، حيث يعزز مكانة تركيا كمركز إقليمي لتداول ونقل الخام. وأكد بيرول أن هذا الـ "مشروع" سيعود بالنفع المشترك على كافة الأطراف، حيث سيتمكن العراق من زيادة صادراته بأمان، بينما تضمن أوروبا تدفقات مستقرة. إن اعتبار هذا الـ "مشروع" استراتيجياً يعكس رؤية وكالة "الطاقة" الدولية في إعادة رسم خارطة الأنابيب العالمية لتفادي نقاط الاختناق البحرية وحماية استقرار الاقتصاد العالمي من الصدمات السعرية المفاجئة.