أسعار الفضة في مصر تتراجع 4.30% خلال أسبوع.. الأوقية تهبط إلى 66.33 دولار

ما أسباب تراجع أسعار الفضة في مصر والعالم خلال الفترة من 22 إلى 29 أغسطس 2026؟

أسعار الفضة في مصر تتراجع 4.30% خلال أسبوع.. الأوقية تهبط إلى 66.33 دولار
الفضة

كتبت/شهد ابراهيم 

تراجعت أسعار الفضة في مصر بنسبة 4.30% خلال الفترة من 22 إلى 29 أغسطس 2026، متأثرة بالضغوط التي شهدتها الأسواق العالمية وقوة الدولار الأمريكي، بالتزامن مع استقرار نسبي في سعر الصرف المحلي.

ووفقًا لتقرير صادر عن مركز «الملاذ الآمن»، جاءت تحركات أسعار الفضة في مصر انعكاسًا للتراجع الذي سجلته الفضة عالميًا، وسط ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وزيادة التوقعات المتعلقة بمسار أسعار الفائدة الأمريكية.

سعر جرام الفضة عيار 999 يتراجع 5 جنيهات

أظهرت حركة التعاملات المحلية تفاوتًا في مستويات أسعار الفضة في مصر، حيث تراجع سعر جرام الفضة عيار 999، المعروف بأنه من أنقى أنواع الفضة وأكثرها انتشارًا، من 113.95 جنيه إلى نحو 108.95 جنيه.

وبذلك سجل سعر جرام الفضة عيار 999 انخفاضًا قدره 5 جنيهات للجرام خلال فترة المتابعة.

كما سجل سعر جرام الفضة عيار 925 نحو 100.75 جنيه، في حين استقر سعر الجنيه الفضة عند مستوى 806 جنيهات.

الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل ضمن الحدود الآمنة

ورغم التراجع الذي شهدته أسعار الفضة في مصر، أكد خبراء أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل ظلت في نطاقاتها الطبيعية والآمنة، حيث تراوحت بين 1.13% و1.57%.

ويعكس هذا الفارق، وفقًا للتقرير، حالة من التوازن النسبي بين مستويات العرض والطلب داخل السوق المحلية، كما يشير إلى عدم وجود اختناقات أو صدمات استثنائية في المعروض من الفضة.

وتعد الفجوة المحدودة بين السعر المحلي والسعر العادل مؤشرًا على أن حركة الأسعار الحالية تأتي بصورة أساسية نتيجة المتغيرات العالمية، وليست ناتجة عن اضطرابات كبيرة في السوق المصرية.

الفضة عالميًا تتراجع إلى 66.33 دولار للأوقية

وعلى الصعيد العالمي، تراجعت أسعار الفضة بنسبة 3.88%، لتصل أوقية الفضة إلى مستوى 66.33 دولار.

وجاء هذا الانخفاض في ظل ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي وصعود عوائد السندات الأمريكية، وهما عاملان عادة ما يزيدان الضغوط على المعادن النفيسة المقومة بالدولار.

وتترقب الأسواق العالمية كذلك تطورات السياسة النقدية الأمريكية، خاصة مع استمرار صدور بيانات اقتصادية قد تؤثر على توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

بيانات الوظائف والتضخم تضغط على أسعار الفضة

وتزامنت تحركات الفضة العالمية مع بيانات اقتصادية أمريكية أظهرت فقدان الاقتصاد الأمريكي نحو 23 ألف وظيفة خلال يوليو، بالتزامن مع ارتفاع التضخم إلى 3.4%.

وساهمت هذه البيانات في تعزيز توقعات اتجاه البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا قبل نهاية العام، وفقًا للتقديرات الواردة في التقرير.

وتؤثر توقعات أسعار الفائدة بصورة مباشرة على حركة المعادن النفيسة، إذ يؤدي ارتفاع العائد على الأصول المقومة بالدولار إلى زيادة تكلفة الاحتفاظ بالمعادن التي لا تدر عائدًا.

عجز المعروض العالمي يدعم الفضة على المدى الطويل

وعلى الرغم من الضغوط قصيرة الأجل، تشير المؤشرات الأساسية بعيدة المدى إلى وجود عوامل قد تدعم تعافي أسعار الفضة خلال السنوات المقبلة.

وبحسب التقرير، يستمر عجز المعروض العالمي من الفضة للعام السادس على التوالي، مع توقعات بوصول حجم العجز إلى نحو 46 مليون أوقية خلال عام 2026.

ويتزامن هذا العجز مع استمرار نمو الطلب الصناعي على المعدن، خاصة من القطاعات المرتبطة بالطاقة المتجددة والطاقة الشمسية، وهو ما قد يمثل عامل دعم مهمًا للأسعار على المدى الطويل.

الطلب الصناعي والطاقة الشمسية يدعمان السوق

وتحظى الفضة بأهمية متزايدة باعتبارها معدنًا يدخل في العديد من الاستخدامات الصناعية، ومن بينها تطبيقات الطاقة الشمسية.

ويشير استمرار نمو الطلب الصناعي بالتزامن مع محدودية المعروض إلى وجود أساس قوي يمكن أن يدعم أسعار الفضة، رغم التقلبات التي قد تشهدها الأسواق على المدى القصير.

وفي السوق المصرية، يأتي ذلك بالتزامن مع استقرار نسبي في أسعار الصرف المحلية، حيث استقرت أسعار الدولار لدى البنوك المصرية عند مستويات 50.80 جنيه للدولار، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير.

توقعات أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة

وتشير التوقعات قصيرة الأجل إلى احتمال تحرك أسعار الفضة في نطاق عرضي يميل إلى الهبوط المؤقت، بالتزامن مع ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية المقبلة وتطورات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ويرى محللون أن التراجعات الحالية قد تمثل فرصًا للشراء بالنسبة للمدخرين والمستثمرين الذين يتبنون استراتيجية استثمار طويلة الأجل، خاصة في ظل استمرار العجز العالمي في المعروض ونمو الطلب الصناعي.

هل تتعافى أسعار الفضة خلال الربع المقبل؟

وتشير الرؤية المستقبلية إلى إمكانية عودة الاستقرار والتعافي التدريجي خلال الربع المقبل، مع بدء الموسم الاستهلاكي وتماسك الطلب الصناعي العالمي.

وتظل أسعار الفضة في مصر مرتبطة بعدة عوامل، من بينها حركة الأوقية عالميًا، واتجاه الدولار الأمريكي، وأسعار الفائدة، إلى جانب سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية وحركة العرض والطلب في السوق المحلية.

وبناءً على هذه المعطيات، فإن التراجع الأخير في أسعار الفضة في مصر لا يزال في إطار التحركات الطبيعية للسوق، مع استمرار وجود عوامل أساسية قد تدعم المعدن الأبيض على المدى الطويل.