وزير الخارجية المصري يؤكد دعم مصر للقضية الفلسطينية خلال جلسة مجلس الأمن

شارك د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في جلسة مجلس الأمن حول تطورات الشرق الأوسط، مؤكداً موقف مصر الداعم للقضية الفلسطينية، تنفيذ القرارات الدولية، وقف خروقات وقف إطلاق النار في غزة، دعم إعادة الإعمار، ورفض الاحتلال غير القانوني للأراضي الفلسطينية، مع تعزيز الجهود لتحقيق سلام شامل وعادل في المنطقة.

وزير الخارجية المصري يؤكد دعم مصر للقضية الفلسطينية خلال جلسة مجلس الأمن
وزير الخارجية

كتبت / شهد ابراهيم

افتتح الوزير كلمته بالتأكيد على تقدير مصر لانعقاد جلسة مجلس الأمن في هذا التوقيت الحاسم، في ظل تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، واستمرار التحديات الناتجة عن سياسات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأشار الوزير إلى دعم مصر لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، واستضافة قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر 2025 بهدف إنجاح هذه الجهود، ورفض تصفية القضية الفلسطينية، والعمل على إنقاذ المنطقة من تداعيات صراع مفتوح يهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي.

دور مجلس الأمن والقرارات الدولية

أكد الوزير عبد العاطي أن اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2803 في 17 نوفمبر 2025 يمثل مرجعية دولية ملزمة لتنفيذ ترتيبات المرحلة الانتقالية في قطاع غزة، ويكمل منظومة القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية. وأوضح أن مصر كثفت جهودها بالتعاون مع الشركاء الدوليين لدعم تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة، بما يشمل تثبيت وقف إطلاق النار، وتسوية ملف الرهائن، والعمل على إزالة العقبات أمام وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة.

الالتزامات الإسرائيلية والمسؤولية الجماعية

شدد الوزير على أن تنفيذ الالتزامات الواردة في القرار 2803 وخطة إنهاء الحرب يمثل مسؤولية جماعية، مؤكدًا ضرورة التزام إسرائيل بوقف خروقات وقف إطلاق النار، والكف عن عرقلة دخول المساعدات الإنسانية أو التضييق على عمل المنظمات الإنسانية والأممية. وأكد أهمية تسريع جهود التعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة، بما يسهم في استعادة الخدمات الأساسية، وتثبيت السكان في أراضيهم، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق الاستقرار.

وأشار الوزير إلى ضرورة تمكين اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة من أداء مهامها من داخل القطاع خلال المرحلة الانتقالية، بما يمهد لتمكين السلطة الفلسطينية من تحمل مسؤولياتها كاملة. كما شدد على أهمية سرعة تشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، إلى جانب دعم نشر عناصر الشرطة الفلسطينية للاضطلاع بدورها في حفظ الأمن.

رفض الاحتلال غير القانوني في الضفة الغربية

دان الوزير عبد العاطي القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، بما في ذلك تسريع وتيرة الاستيطان ومحاولات فرض واقع قانوني وإداري جديد، مؤكداً أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، بما في ذلك القرار رقم 2334 والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024. وطالب إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بالالتزام الكامل بأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ووقف كافة الإجراءات التي تستهدف تهجير السكان أو تغيير الطابع الديمغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق وعدم عرقلة حركة العبور عبر معبر رفح.

دعم مصر للسلام الشامل في المنطقة

أكد الوزير عبد العاطي أن تحقيق السلام الشامل في المنطقة يتطلب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي العربية المحتلة، مؤكدًا ضرورة انسحاب إسرائيل من الجولان السوري المحتل، واحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وجدد دعم مصر الكامل لكل من سوريا ولبنان في الحفاظ على سيادتهما واستقلالهما وسلامة أراضيهما.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على رؤية مصر لتحقيق سلام شامل وعادل في المنطقة، مستشهداً بما أكده الرئيس عبد الفتاح السيسي من أن المنطقة أمام فرصة تاريخية لتحقيق شرق أوسط ينعم فيه جميع شعوبه بالسلام والاستقرار والعيش الكريم، في إطار من احترام السيادة والقانون الدولي، وبما يحقق الأمن والاستقرار المستدامين لشعوب المنطقة.