هبوط الاحتياطي النفطي الأمريكي لأدنى مستوى منذ 1983 وسط استمرار السحب لمواجهة تداعيات الحرب مع إيران

وزارة الطاقة الأمريكية: المخزون الاستراتيجي يتراجع إلى 340 مليون برميل وتحذيرات من ضغوط جديدة على أسعار النفط

هبوط الاحتياطي النفطي الأمريكي لأدنى مستوى منذ 1983 وسط استمرار السحب لمواجهة تداعيات الحرب مع إيران

تراجع مخزون النفط الاستراتيجي الأمريكي إلى أدنى مستوياته منذ عام 1983، وفق بيانات أعلنتها وزارة الطاقة الأمريكية، في ظل استمرار السحب من الاحتياطي بهدف دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية والحد من ارتفاع الأسعار الناتج عن تداعيات الحرب مع إيران.

وأوضحت الوزارة أن حجم المخزون الاستراتيجي بلغ نحو 340 مليون برميل حتى نهاية الأسبوع الماضي، بعدما تم سحب ما يقرب من 75 مليون برميل منذ مارس 2026، ضمن خطة أعلنتها الإدارة الأمريكية لضخ 172 مليون برميل في الأسواق العالمية.

وأشارت شبكة "إن بي سي نيوز" إلى أن استمرار تنفيذ الخطة الحالية قد يؤدي إلى تراجع الاحتياطي إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة، ليقترب من ما يعرف في قطاع الطاقة بـ"الحد الأدنى التشغيلي"، وهو المستوى الذي قد يحد من قدرة الولايات المتحدة على الاستجابة السريعة لأي اضطرابات مستقبلية في الإمدادات.

ويأتي هذا التراجع في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب بسبب التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وما تسببه من مخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية للنفط.

وحذر مسؤولون تنفيذيون ومحللون في قطاع الطاقة من أن استمرار انخفاض الاحتياطيات النفطية الحكومية والتجارية قد يؤدي إلى موجة جديدة من الارتفاعات الحادة في أسعار الخام خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا تزامن ذلك مع أي اضطرابات إضافية في الإنتاج أو النقل العالمي للطاقة.

ويرى خبراء أن تراجع الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي إلى هذه المستويات يعكس حجم الضغوط التي تواجهها أسواق الطاقة العالمية، ويبرز أهمية تعزيز الاستثمارات في إنتاج النفط والغاز لضمان أمن الإمدادات واستقرار الأسعار على المدى الطويل.