مصر وأمريكا تبحثان شراكات جديدة في مشروعات النقل والموانئ واللوجستيات
هل تفتح المشروعات الجديدة الطريق أمام استثمارات أمريكية لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات؟
كتبت/شهد ابراهيم
بحث الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل مع مارك ميتشل نائب مساعد وزير التجارة الأمريكي، بحضور روبرت سيلفرمان القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالقاهرة، سبل تعزيز التعاون المصري الأمريكي في مختلف مجالات النقل، خاصة مشروعات الموانئ والمحطات اللوجستية والصناعات البحرية والممرات الدولية والجر الكهربائي.
وجاء اللقاء على هامش مشاركة وزير النقل في مؤتمر البنية التحتية للموانئ والابتكار البحري، الذي ينظمه المكتب التجاري بالسفارة الأمريكية بالقاهرة، بحضور اللواء الدكتور نهاد شاهين نائب وزير النقل للنقل البحري، والدكتور إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.
كامل الوزير: التعاون المصري الأمريكي يتجاوز التجارة والاستثمار
أكد كامل الوزير خلال اللقاء عمق العلاقات المصرية الأمريكية، مشيرًا إلى أن التعاون بين البلدين يتجاوز الجوانب التجارية والاستثمارية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الراسخة.
وأوضح وزير النقل أن مصر تتطلع إلى تعزيز التعاون مع الولايات المتحدة في قطاعات النقل المختلفة، خاصة في ظل النهضة التي تشهدها الدولة في تطوير البنية التحتية وتنفيذ مشروعات النقل والموانئ والخدمات اللوجستية.
وأشار إلى وجود فرص واعدة أمام الشركات الأمريكية للمشاركة في مشروعات النقل المصرية، بما يدعم الاستثمارات ويعزز التكامل بين البلدين في عدد من القطاعات الحيوية.
مشروعات لإدارة وتشغيل محطات بالموانئ المصرية
استعرض وزير النقل عددًا من المشروعات المقترحة للتعاون مع الشركات الأمريكية، من بينها إدارة وتشغيل وصيانة ثم إعادة تسليم محطة حاويات عملاقة بميناء المكس، إلى جانب إدارة وتشغيل وصيانة ثم إعادة تسليم محطة بضائع عامة بميناء دمياط.
كما تضمنت المشروعات المقترحة إنشاء ترسانة لبناء السفن التجارية بمدينة دمياط، وإدارة وتشغيل وإعادة تسليم محطة استقبال خام الحديد بميناء الأدبية، فضلًا عن المنطقة اللوجستية العالمية بميناء السلوم والمنطقة اللوجستية بمدينة السادات الصناعية.
مصر تستهدف جذب خطوط ملاحية أمريكية وإنشاء مناطق صناعية
وأوضح كامل الوزير أن فرص التعاون لا تقتصر على إدارة وتشغيل المحطات، وإنما تمتد إلى جذب خطوط ملاحية أمريكية للعمل بالموانئ المصرية، بالإضافة إلى إقامة مناطق لوجستية صناعية مشتركة في ظهير هذه المحطات.
وتستهدف هذه المناطق تصنيع منتجات موجهة للتصدير إلى السوق الأمريكية، مع استيراد المواد الخام والخامات الأولية من الولايات المتحدة وإعادة تصنيعها في مصر، بما يسهم في تعزيز دور مصر كمركز للصناعات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.
فرص استثمارية أمام الشركات الأمريكية في ميناء جرجوب
ولفت وزير النقل إلى وجود فرص واعدة أمام الشركات الأمريكية للاستثمار والتعاون في ميناء جرجوب، الذي يتمتع بموقع جغرافي متميز يخدم حركة التجارة العالمية المتجهة إلى آسيا والقادمة من الولايات المتحدة عبر البحر المتوسط.
كما أشار إلى إمكانية تعزيز التعاون في مجال الجر الكهربائي، بما يتوافق مع توجهات الدولة المصرية لتطوير منظومة النقل ورفع كفاءة وسائل النقل المستدامة.
مصر تعزز التعاون في الممرات الدولية
وأكد كامل الوزير اهتمام الجانب المصري بتعزيز التعاون مع الولايات المتحدة في مجال الممرات الدولية، بما يدعم حركة التجارة العالمية ويرفع كفاءة سلاسل الإمداد، ويعزز في الوقت نفسه مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
ويأتي ذلك في إطار الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر وشبكة الموانئ والممرات التجارية التي تربط الأسواق العالمية، بما يفتح المجال أمام مزيد من الشراكات والاستثمارات في قطاع النقل.
شركات أمريكية تستعد لبحث فرص الشراكة في مصر
من جانبه، أشاد مارك ميتشل نائب مساعد وزير التجارة الأمريكي بقوة العلاقات المصرية الأمريكية، مؤكدًا أن المشروعات التي استعرضها وزير النقل تعكس حجم التطور الذي شهده قطاع النقل في مصر، وحرص الدولة على مواصلة تطوير بنيتها التحتية.
وأشار ميتشل إلى أن المشروعات المطروحة يمكن أن تسهم في دعم الاقتصاد القومي وتعزيز حركة التجارة المصرية، مؤكدًا اهتمام الجانب الأمريكي بإقامة شراكات مصرية أمريكية في قطاع النقل، سواء من خلال القطاع العام أو القطاع الخاص.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد التنسيق مع عدد من الشركات الأمريكية المهتمة بالتعاون والشراكة مع الجانب المصري في مشروعات النقل، بهدف تحديد المشروعات التي يمكن تنفيذها وفقًا لأولويات الجانبين المصري والأمريكي.








