وزير الإنتاج الحربي يبحث تحويل مخرجات التدريب إلى مشروعات تدعم التطوير والتصنيع المحلي
كيف تستفيد وزارة الإنتاج الحربي من أفكار كوادرها المدربة لتعزيز الابتكار وتوطين التكنولوجيا؟
كتبت/شهد ابراهيم
بحث الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط وزير الدولة للإنتاج الحربي، مع عدد من العاملين الحاصلين على الدورات والبرامج التدريبية المتخصصة، آليات الاستفادة من مخرجات البرامج التدريبية وتحويل الأفكار والمقترحات البحثية إلى تطبيقات ومشروعات قابلة للتنفيذ، بما يدعم خطط التطوير ورفع كفاءة الأداء في مختلف الجهات التابعة للوزارة.
ويأتي اللقاء في إطار توجه وزارة الإنتاج الحربي نحو الاستثمار في العنصر البشري وبناء القدرات الوطنية، وربط التدريب باحتياجات الصناعة الفعلية، بما يتوافق مع توجهات الدولة المصرية بشأن دعم البحث العلمي والابتكار وتوطين وتعميق التصنيع المحلي، ضمن مستهدفات رؤية مصر 2030.
وزير الإنتاج الحربي: تحويل المعرفة إلى أفكار قابلة للتطبيق
أكد الدكتور المهندس صلاح جمبلاط أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية التطوير داخل وزارة الإنتاج الحربي، موضحًا أن الهدف من البرامج والدورات التدريبية لا يقتصر على اكتساب المعرفة والمهارات، وإنما يمتد إلى توظيف هذه الخبرات عمليًا وتحويلها إلى أفكار ومشروعات ومقترحات تحقق تطويرًا ملموسًا في بيئة العمل.
وأشار الوزير إلى أن تحويل المعرفة والخبرات المكتسبة من البرامج التدريبية إلى أفكار قابلة للتطبيق يمثل ركيزة أساسية لدعم التطوير وتعظيم الاستفادة من الكوادر البشرية، مؤكدًا أهمية توجيه هذه الطاقات نحو معالجة التحديات وتحسين الأداء والإنتاجية.
دراسة المقترحات وفق الجدوى الفنية والاقتصادية
ووجه وزير الدولة للإنتاج الحربي بدراسة المقترحات التطويرية والبحثية المقدمة بصورة متكاملة، مع تقييم الجدوى الفنية والاقتصادية لكل مقترح ومدى توافقه مع احتياجات العمل واستراتيجيات الدولة.
كما شدد على ضرورة تحديد الأفكار الأكثر قابلية للتنفيذ والتطبيق، ودراسة العائد المتوقع منها، مع إعطاء الأولوية للمقترحات التي يمكن تنفيذها على أرض الواقع وتحقيق نتائج ملموسة، والاستفادة منها كنماذج قابلة للتوسع والتعميم داخل الجهات التابعة.
ربط التدريب باحتياجات الصناعة
أكد جمبلاط أهمية ربط مخرجات التدريب والبحث والتطوير باحتياجات الصناعة الفعلية ومستهدفات الدولة، بما يضمن توجيه برامج بناء القدرات نحو متطلبات التطوير الصناعي والتكنولوجي.
وأوضح أن تطوير القدرات البشرية والبحثية يمثل عنصرًا أساسيًا في الانتقال من مجرد استيعاب التكنولوجيا إلى توطينها وتطويرها، وبناء قدرات وطنية قادرة على الابتكار وإنتاج المعرفة والتكنولوجيا، وصولًا إلى تصدير التكنولوجيا والخبرات المصرية إلى الأسواق الخارجية.
الإنتاج الحربي يستهدف تعميق التصنيع المحلي
أوضح وزير الإنتاج الحربي أن تحويل الأفكار الواعدة إلى تطبيقات ومشروعات ذات مردود اقتصادي وصناعي يمكن أن يسهم في تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة وتقليل الاعتماد على الواردات.
كما تستهدف الوزارة من خلال ربط التدريب بالبحث والتطوير فتح آفاق جديدة أمام تصدير المنتجات والحلول التكنولوجية المصرية، وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية في الأسواق الإقليمية والدولية.
بيئة عمل محفزة للابتكار والبحث والتطوير
وشدد جمبلاط على ضرورة توفير بيئة عمل محفزة على الإبداع والابتكار والبحث والتطوير، وتشجيع العاملين على تقديم أفكار جديدة تساعد في مواجهة التحديات ورفع كفاءة العمليات الإنتاجية والإدارية.
وأكد أن الأفكار المتميزة يجب أن تحظى بالدراسة والاهتمام والعمل على تحويلها إلى نتائج ملموسة متى توافرت مقومات تنفيذها، بما يدعم توجه الدولة نحو رعاية الموهوبين والمبتكرين وتعظيم الاستفادة من الطاقات الوطنية.
حلقة متكاملة من التدريب إلى قياس النتائج
وخلال اللقاء، استمع الوزير إلى عروض من العاملين الحاصلين على البرامج التدريبية حول أبرز الأفكار والمقترحات التي أعدوها، وما تتضمنه من رؤى لتطوير أساليب العمل وتحسين الأداء.
كما ناقش المشاركون التحديات والمعوقات المحتملة أمام تنفيذ هذه الأفكار، وسبل التغلب عليها والاستفادة من الخبرات التي اكتسبوها خلال البرامج التدريبية.
وأشار جمبلاط إلى أن تحقيق الاستفادة القصوى من مخرجات التدريب يتطلب وجود منظومة متكاملة تبدأ بالتدريب واكتساب المعرفة، ثم تقديم الأفكار ودراستها وتقييم جدواها، وصولًا إلى تنفيذها وقياس نتائجها وأثرها الفعلي.
دعم الكوادر الوطنية لتعزيز تنافسية الإنتاج الحربي
أكد وزير الدولة للإنتاج الحربي في ختام اللقاء أهمية استمرار التواصل بين العاملين والجهات المسؤولة عن التدريب والتطوير، ومتابعة المقترحات البحثية والتطويرية المقدمة، بما يسهم في بناء كوادر تمتلك القدرة على التفكير الابتكاري والمشاركة الفاعلة في خطط التطوير.
وشدد على أن تعظيم الاستفادة من الكوادر البشرية يمثل عاملًا رئيسيًا في تعزيز القدرات التنافسية لوزارة الإنتاج الحربي والشركات والوحدات التابعة لها، ودعم توجه الدولة نحو بناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة والابتكار والاستفادة من الإمكانات الوطنية.








