صيانة حقلي «تمار» و«ليفياثان» تخفض إمدادات الغاز الإسرائيلي لمصر 50%
تخفض إسرائيل إمدادات الغاز الطبيعي إلى مصر بنحو 50% لتصل إلى 600 مليون قدم مكعبة يوميًا لمدة ثلاثة أيام، بسبب أعمال صيانة جزئية في حقلي تمار وليفياثان بالبحر المتوسط. ومن المتوقع عودة الإمدادات إلى نحو 1.2 مليار قدم يوميًا بعد انتهاء الصيانة. وتزامن الخفض مع ارتفاع استهلاك مصر من الغاز وتسجيل أحمال الكهرباء مستوى قياسيًا عند 40.2 ألف ميجاوات، ما دفع الهيئة المصرية العامة للبترول لطلب شحنة غاز مسال إضافية لتأمين احتياجات السوق المحلية.
الإمدادات تتراجع إلى 600 مليون قدم مكعبة يوميًا لمدة 3 أيام.. والقاهرة تطلب شحنة غاز مسال إضافية
تتراجع إمدادات الغاز الطبيعي الإسرائيلي المصدرة إلى مصر بنحو 50% خلال ثلاثة أيام، بالتزامن مع تنفيذ أعمال صيانة جزئية في حقلي «تمار» و«ليفياثان» بالبحر المتوسط، وفقًا لمسؤول حكومي مصري.
ومن المقرر أن تنخفض الإمدادات إلى نحو 600 مليون قدم مكعبة يوميًا اعتبارًا من غدٍ الاثنين، مقابل نحو 1.2 مليار قدم مكعبة يوميًا حاليًا، على أن تعود التدفقات تدريجيًا إلى مستوياتها الطبيعية عقب انتهاء أعمال الصيانة الخميس المقبل، ما لم تطرأ مستجدات.
مصر تعوض نقص الغاز الإسرائيلي بشحنة مسال
وتأتي أعمال الصيانة في توقيت حساس بالنسبة لمنظومة الغاز المصرية، في ظل ارتفاع الاستهلاك المحلي وتراجع الإنتاج، ما دفع الهيئة المصرية العامة للبترول إلى طلب شحنة غاز طبيعي مسال فورية لتغطية احتياجات السوق خلال فترة انخفاض الإمدادات الإسرائيلية.
ومن المقرر استقبال الشحنة عبر وحدة التغييز التابعة لشركة إكسيليريت إنرجي في ميناء العقبة الأردني، بما يرفع إمدادات الغاز المعاد تغييزه من الأردن إلى نحو 350 مليون قدم مكعبة يوميًا، مقابل 60 مليون قدم حاليًا، بزيادة تصل إلى 483%.
وتقدر تكلفة الشحنة الإضافية بنحو 50 مليون دولار، بحسب المسؤول الحكومي.
الإمدادات الإسرائيلية ارتفعت 26% الشهر الماضي
وكانت إمدادات الغاز الطبيعي الإسرائيلي إلى مصر قد ارتفعت بنحو 26.3% الشهر الماضي، لتصل إلى نحو 1.2 مليار قدم مكعبة يوميًا، عقب بدء تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق المعدل لتصدير الغاز بين البلدين.
وتعتمد مصر في تأمين احتياجاتها من الغاز على مصدرين رئيسيين، الأول الغاز الطبيعي المنقول عبر خطوط الأنابيب من الدول المجاورة، والثاني الغاز الطبيعي المسال الذي يصل عبر الناقلات البحرية ويُعاد تغييزه وضخه في الشبكة القومية للكهرباء والغاز.
فجوة بين إنتاج الغاز والاستهلاك المحلي
ويبلغ متوسط إنتاج مصر من الغاز الطبيعي حاليًا نحو 3.8 مليار قدم مكعبة يوميًا، مقابل استهلاك محلي يقدر بنحو 7.5 مليار قدم مكعبة يوميًا.
وتستحوذ محطات الكهرباء على النصيب الأكبر من الاستهلاك، بنحو 4.66 مليار قدم مكعبة يوميًا، بينما تستهلك القطاعات الأخرى نحو 2.74 مليار قدم مكعبة يوميًا، الأمر الذي يدفع مصر إلى زيادة واردات الغاز المسال لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
أحمال الكهرباء تتجاوز 40 ألف ميجاوات
ويتزامن خفض إمدادات الغاز الإسرائيلي مع ارتفاع الطلب على الكهرباء بسبب الموجة الحارة التي تشهدها مصر، إذ سجلت الأحمال على الشبكة القومية نحو 40.2 ألف ميجاوات، وهو مستوى قياسي غير مسبوق، وفقًا لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة.
ويمثل ارتفاع أحمال الكهرباء ضغطًا إضافيًا على إمدادات الغاز، خاصة أن محطات توليد الكهرباء تعتمد على الغاز الطبيعي كوقود رئيسي لتلبية الطلب المتزايد خلال فترات الذروة.
حريق سفينة دمياط يقلص قدرات التغييز
وتواجه مصر في الوقت نفسه تحديات مرتبطة بقدرات استقبال وإعادة تغييز الغاز الطبيعي المسال، بعد خروج سفينة التغييز «إنرغوس وينتر» العاملة في ميناء دمياط من الخدمة عقب الحريق الذي تعرضت له الشهر الماضي.
وكانت مصر تعتمد حتى نهاية يوليو الماضي على 5 سفن تغييز، قبل أن ينخفض العدد إلى 4 سفن حاليًا، بإجمالي طاقة استيعابية تصل إلى نحو 2.75 مليار قدم مكعبة يوميًا.
وتتوزع سفن التغييز العاملة حاليًا بواقع 3 سفن في ميناء السخنة وسفينة في ميناء العقبة، بما يوفر بدائل إضافية أمام مصر لتأمين احتياجاتها من الغاز الطبيعي خلال فترات ارتفاع الطلب أو تراجع الإمدادات المحلية والخارجية.
صيانة الغاز الإسرائيلي اختبار جديد لمنظومة الإمدادات
ويمثل خفض الإمدادات الإسرائيلية لفترة مؤقتة تحديًا إضافيًا أمام سوق الغاز المصرية، في ظل الفجوة القائمة بين الإنتاج والاستهلاك وارتفاع الطلب على الكهرباء.
وتعتمد مصر خلال الفترة الحالية على مزيج من الإنتاج المحلي، وإمدادات الغاز عبر خطوط الأنابيب، وشحنات الغاز الطبيعي المسال، بهدف الحفاظ على استقرار إمدادات محطات الكهرباء والقطاعات الصناعية المختلفة.








