الصين تهيمن على دعم الطاقة الشمسية عالميًا بأكثر من 17 مليار دولار وتعيد تشكيل سوق الطاقة
بكين تستحوذ على 80% من تمويلات الصناعات الشمسية منذ 2010 وتدفع بتراجع أسعار الكهرباء الشمسية بأكثر من 90%
كتبت/شهد ابراهيم
هيمنة صينية واسعة على دعم الطاقة الشمسية عالميًا
ترسخت هيمنة الصين على سلاسل توريد الطاقة النظيفة عالميًا، بعدما أظهرت بيانات أن بكين استحوذت على أكثر من 80% من التمويلات الحكومية الموجهة للصناعات المرتبطة بـ الطاقة الشمسية منذ عام 2010.
وبحسب بيانات حديثة، بلغ إجمالي الدعم العالمي لمشروعات الطاقة الشمسية نحو 21 مليار دولار خلال الفترة من 2010 إلى 2024، استحوذت الصين على النصيب الأكبر منه.
الصين تستحوذ على 17.4 مليار دولار من إجمالي الدعم
تشير البيانات إلى أن:
- الصين حصلت على 17.4 مليار دولار
- مقابل 3.9 مليار دولار فقط للدول الـ38 الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)
هذا الفارق الكبير يعكس عمق الاستراتيجية الصينية في دعم الطاقة الشمسية وتعزيز سلاسل الإنتاج.
تراجع كبير في تكلفة الطاقة الشمسية عالميًا
أسهمت السياسات الصينية في خفض تكلفة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بأكثر من 90%، حيث:
- انخفض سعر الكيلوواط/ساعة من 0.40 دولار
- إلى نحو 0.04 دولار فقط
وهو ما جعل الطاقة الشمسية أحد أرخص مصادر الكهرباء عالميًا.
سيطرة صينية على سلاسل الإمداد الحيوية
لا تقتصر الهيمنة الصينية على الطاقة الشمسية فقط، بل تمتد إلى:
- أكثر من 80% من تصنيع بطاريات الليثيوم عالميًا
- 64% من الليثيوم المكرر
- 90% من مواد الكاثود
- معظم إنتاج الغرافيت المستخدم في البطاريات
كما تسيطر الصين على الحصة الأكبر من إنتاج الألواح الشمسية عالميًا، ما يضعها في مركز صناعة الطاقة النظيفة.
تحديات أمام الصناعة الأوروبية
تعرضت شركات أوروبية لضغوط كبيرة، أبرزها شركة Meyer Burger الألمانية، التي واجهت خطر إغلاق مصانعها بسبب تدفق الألواح الصينية منخفضة التكلفة، ما أضعف قدرتها التنافسية في السوق الأوروبية.
تحول تدريجي في تمويل الطاقة الشمسية
رغم استمرار الصدارة الصينية، أظهرت بيانات 2024 تغيرًا تدريجيًا:
- تراجع حصة الصين إلى 62%
- ارتفاع حصة دول OECD إلى 38%
كما زادت الاستثمارات الغربية في آخر عامين بشكل ملحوظ، في محاولة لتقليل الاعتماد على الصين.
الولايات المتحدة تعيد تشكيل سوق الطاقة النظيفة
لعبت الولايات المتحدة دورًا بارزًا عبر قانون خفض التضخم، الذي ضخ استثمارات ضخمة في قطاع الطاقة النظيفة، إلا أن السياسات شهدت تغييرات مع عودة الرئيس دونالد ترامب، ما أثر على وتيرة الدعم.








