الرئيس عبد الفتاح السيسي في إفطار الأسرة المصرية: المنطقة تمر بمرحلة خطيرة ورفع أسعار الوقود كان ضرورة لحماية الاقتصاد

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة بسبب الصراعات الإقليمية وتأثيرها على الاقتصاد العالمي. وأوضح أن رفع أسعار المنتجات البترولية كان إجراءً ضرورياً لتجنب تفاقم الأعباء الاقتصادية، مشيراً إلى خسارة مصر نحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس. كما أعلن توجيه الحكومة لإطلاق حزمة اجتماعية جديدة لدعم الفئات الأكثر احتياجاً.

الرئيس عبد الفتاح السيسي في إفطار الأسرة المصرية: المنطقة تمر بمرحلة خطيرة ورفع أسعار الوقود كان ضرورة لحماية الاقتصاد
الرئيس عبد الفتاح السيسي

كتبت/ شهد ابراهيم 

السيسي يشارك في إفطار الأسرة المصرية بدار القوات الجوية

شارك عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، في حفل إفطار الأسرة المصرية الذي أقيم بدار القوات الجوية، بحضور عدد من كبار رجال الدولة وممثلي مختلف فئات المجتمع المصري.

وشهد اللقاء حضور كل من مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والبابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، وممثلين عن القوى السياسية والمجتمعية.

وفي كلمته خلال الحفل، أكد الرئيس السيسي حرصه على التواصل المباشر مع المواطنين وشرح التحديات التي تمر بها البلاد، خاصة في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة.

السيسي: المنطقة تقف على مفترق طرق تاريخي

أوضح الرئيس أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة للغاية، في ظل تصاعد النزاعات والصراعات في عدة مناطق، مشيراً إلى الجهود المصرية لاحتواء التوترات الإقليمية والعمل على خفض التصعيد.

كما جددت مصر تأكيدها رفض الاعتداءات التي تتعرض لها الدول العربية، ودعمها الكامل لأمن واستقرار الأشقاء العرب، مع الدعوة إلى الالتزام بالقانون الدولي وتغليب لغة الحوار.

وأشار الرئيس إلى أن الصراعات الدائرة في المنطقة، بما في ذلك الحرب في غزة والتوترات المرتبطة بإيران، انعكست بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد.

تداعيات اقتصادية وخسائر في إيرادات قناة السويس

لفت الرئيس السيسي إلى أن الأزمات الدولية خلال السنوات الماضية أثرت على الاقتصاد المصري بشكل مباشر، موضحاً أن مصر فقدت نحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، وهو ما يعادل نحو 500 مليار جنيه.

وأكد أن مصر، التي يبلغ عدد سكانها نحو 120 مليون نسمة، تعمل في ظل موارد محدودة، وتسعى لتوفير احتياجات المواطنين رغم الضغوط الاقتصادية المتزايدة.

كما أشار إلى أن الدولة بدأت برنامج الإصلاح الاقتصادي في عام 2016، لكن الأزمات العالمية المتلاحقة منذ عام 2020 فرضت تحديات إضافية على الاقتصاد الوطني.

السيسي يوضح أسباب رفع أسعار المنتجات البترولية

تطرق الرئيس إلى قرار الحكومة الأخير برفع أسعار المنتجات البترولية، مؤكداً أن هذا القرار كان ضرورياً لتجنب خيارات أكثر صعوبة.

وأوضح أن مصر تستهلك منتجات بترولية بقيمة تقارب 20 مليار دولار سنوياً، وأن الجزء الأكبر منها يستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة وليس فقط لوقود السيارات.

وأشار إلى أن الدولة لو قامت بتحميل المواطنين التكلفة الحقيقية للكهرباء، فإن فاتورة الكهرباء قد ترتفع إلى أربعة أضعاف الأسعار الحالية، مؤكداً أن الحكومة تحاول اختيار أقل الحلول تكلفة على المواطنين.

التوسع في الطاقة المتجددة بحلول 2030

أكد الرئيس أن مصر تعمل على التوسع في إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة، مستهدفة الوصول إلى نسبة 42% من إجمالي الطاقة المنتجة بحلول عام 2030، مع السعي لتحقيق هذا الهدف قبل الموعد المحدد.

وأشار إلى أن هذا التوجه يهدف إلى تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي وخفض الأعباء المالية على الدولة.

حزمة اجتماعية جديدة للفئات الأكثر احتياجاً

في إطار تخفيف الأعباء عن المواطنين، وجه الرئيس الحكومة بسرعة إطلاق حزمة اجتماعية جديدة تستهدف الفئات الأكثر احتياجاً ومحدودي ومتوسطي الدخل.

وأكد استمرار الدولة في تقديم الدعم للسلع الأساسية، مع تشديد الرقابة على الأسواق لمنع الاستغلال واحتكار السلع.

كما شدد على ضرورة اتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد المخالفين الذين يستغلون الظروف الاقتصادية لتحقيق أرباح غير مشروعة.

دعوة للحفاظ على تماسك المجتمع المصري

اختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أهمية تماسك الشعب المصري في ظل التحديات الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن المنطقة تمر بتحولات كبيرة تتطلب وعياً جماعياً.

وأكد أن مصر ستظل قوية بفضل وحدة شعبها، مشدداً على مواصلة العمل من أجل تحقيق الاستقرار وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.