التمثيل التجاري: 17 تعاقدًا تصديريًا بقيمة 168 مليون دولار لتعزيز الصادرات المصرية إلى الصين
هل تفتح التعاقدات الجديدة الباب أمام زيادة صادرات مصر إلى السوق الصينية واستقطاب استثمارات صينية جديدة؟
كتبت/شهد ابراهيم
17 تعاقدًا تصديريًا إلى الصين بقيمة 168 مليون دولار
أعلنت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية أن فعالية «التصدير إلى الصين» أسفرت عن توقيع 17 تعاقدًا تصديريًا بقيمة تقديرية إجمالية بلغت نحو 168 مليون دولار، في خطوة تستهدف تعزيز نفاذ المنتجات المصرية إلى السوق الصينية وزيادة وتنويع قاعدة الصادرات المصرية.
وجاءت الفعالية برعاية مشتركة من وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية ووزارة التجارة الصينية، وبالتنسيق مع السفارة الصينية بالقاهرة وجمعية المصدرين المصريين، بما يعكس توجه الدولة نحو تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية مع الصين وربط الشركات المصرية بصورة مباشرة بالمستوردين والمشترين الدوليين.
مشاركة 16 شركة صينية و40 ممثلًا عن قطاع التصدير المصري
وشهدت فعالية «التصدير إلى الصين» مشاركة 16 شركة صينية مستوردة ونحو 40 ممثلًا عن قطاع التصدير المصري، ضمن مجموعة من القطاعات التي تتمتع بفرص واعدة في السوق الصينية.
وشملت المشاركة قطاعات الحاصلات الزراعية والمنتجات الغذائية والمنتجات المعدنية والصناعات الهندسية والجلود والصناعات النسيجية، بما يتيح تنويع المنتجات المصرية المستهدفة بالتصدير وعدم اقتصار حركة التجارة على عدد محدود من القطاعات.
الكتان والجلود والنحاس والألومنيوم ضمن المنتجات المستهدفة
وأوضح التمثيل التجاري المصري أن التعاقدات الجديدة تستهدف تصدير مجموعة متنوعة من المنتجات المصرية إلى السوق الصينية، من بينها الكتان والخيوط النسيجية والجلود والنحاس والألومنيوم وقصب السكر والبرتقال.
وتعكس طبيعة المنتجات التي شملتها التعاقدات تنوع الفرص المتاحة أمام الشركات المصرية في السوق الصينية، سواء في القطاعات الصناعية أو الزراعية والغذائية، بما يدعم توجه الدولة لزيادة القيمة الإجمالية للصادرات وتنويع هيكلها.
محمد فريد: نعمل على فتح المزيد من الأسواق أمام المنتجات المصرية
وأكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الوزارة تواصل العمل على فتح المزيد من الأسواق أمام المنتجات المصرية وزيادة قاعدة الشركات المصدرة، مع تعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق ذات الأولوية، وفي مقدمتها السوق الصينية.
وأوضح الوزير أن الوصول إلى تعاقدات تصديرية فعلية يمثل أحد المستهدفات الرئيسية للتحرك الترويجي للوزارة، مشيرًا إلى أهمية الانتقال من مجرد الترويج للمنتجات المصرية إلى بناء علاقات مباشرة ومستدامة بين المصدرين المصريين والمشترين الدوليين.
وأضاف أن هذا النهج يسهم في زيادة الصادرات المصرية وتنويع الأسواق والمنتجات، إلى جانب تعزيز قدرة الشركات المحلية على الاستفادة من الطلب الخارجي وبناء علاقات تجارية طويلة الأجل.
استثمارات صينية لدعم الإنتاج وزيادة القيمة المضافة
وأشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى أن الوزارة تستهدف أيضًا تعظيم استفادة الشركات المصرية من المبادرات وأطر التعاون المتاحة مع الصين، بالتوازي مع العمل على جذب المزيد من الاستثمارات الصينية إلى القطاعات الإنتاجية والتصديرية.
وأوضح أن زيادة الاستثمارات الصينية يمكن أن تسهم في نقل التكنولوجيا والخبرات، وزيادة القيمة المضافة، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، بما يدعم القدرة الإنتاجية للشركات المصرية ويرفع فرصها في الوصول إلى الأسواق الدولية.
التمثيل التجاري: الاجتماعات الثنائية تحولت إلى تعاقدات فعلية
وقال الوزير المفوض التجاري سيد فؤاد، مدير إدارة آسيا بالتمثيل التجاري المصري، إن فعالية «التصدير إلى الصين» حققت نتائج إيجابية في مجال تنمية الصادرات المصرية وتعزيز نفاذ المنتجات الوطنية إلى السوق الصينية.
وأوضح أن الاجتماعات الثنائية التي جمعت الشركات المصرية بنظيرتها الصينية أسفرت عن 17 تعاقدًا تصديريًا بإجمالي قيمة تقديرية تبلغ نحو 168 مليون دولار، مؤكدًا أن النتائج جاءت ثمرة للتنسيق بين إدارة آسيا والتمثيل التجاري والسفارة الصينية بالقاهرة والجانب الصيني وجمعية المصدرين المصريين.
وأشار إلى أن الإعداد للفعالية استهدف تحويل الفرص التجارية إلى تعاقدات تصديرية فعلية، بدلًا من الاكتفاء بعقد لقاءات ترويجية عامة.
مبادرة الحزام والطريق تدعم فرص الصادرات المصرية
وأكد سيد فؤاد أن العلاقات المصرية الصينية شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، وصولًا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة منذ عام 2014، مشيرًا إلى حرص مصر على البناء على ما تحقق من تعاون اقتصادي وتجاري بين البلدين.
وأوضح أن هناك مجموعة من أطر التعاون التي يمكن أن تتيح فرصًا جديدة أمام الصادرات المصرية، وفي مقدمتها مبادرة الحزام والطريق، ومنتدى التعاون الصيني الأفريقي «FOCAC»، والتعاون بين مصر والصين في إطار تجمع البريكس.
إعفاء صادرات الدول الأفريقية من الرسوم الجمركية يعزز الفرص
وأشار مدير إدارة آسيا بالتمثيل التجاري إلى أهمية الاستفادة من المبادرة الصينية الخاصة بإعفاء صادرات الدول الأفريقية من الرسوم الجمركية لمدة عامين اعتبارًا من الأول من مايو 2026.
وأوضح أن هذه المبادرة تمثل فرصة مهمة أمام مصر لزيادة وتنويع صادراتها وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية، فضلًا عن الاستفادة من الطلب الكبير والمتنامي في السوق الصينية.
رئيس التمثيل التجاري: 168 مليون دولار تؤكد أهمية التحرك المباشر
من جانبه، أكد الدكتور عبد العزيز الشريف، وكيل أول وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ورئيس التمثيل التجاري، أن التمثيل التجاري يواصل تنفيذ توجيهات الدكتور محمد فريد صالح لزيادة وتنويع الصادرات المصرية إلى الصين، وتعظيم استفادة الشركات المصرية من الفرص التي توفرها المبادرات الصينية.
وقال الشريف إن تحقيق تعاقدات بقيمة 168 مليون دولار يعكس أهمية التحرك المباشر لربط الشركات المصرية بالمستوردين والمشترين في الأسواق المستهدفة، وتحويل الفرص التجارية إلى نتائج ملموسة وتعاقدات تصديرية فعلية.
وأضاف أن جهود التمثيل التجاري لا تقتصر على تنمية التجارة وزيادة الصادرات، وإنما تمتد إلى تشجيع المزيد من الاستثمارات الصينية في القطاعات الإنتاجية المصرية، بما يدعم نقل التكنولوجيا والخبرات وزيادة القيمة المضافة المحلية وتعزيز القدرات الإنتاجية والتنافسية للصناعة المصرية.
متابعة تنفيذ التعاقدات لتعزيز الصادرات المصرية
وأكد رئيس التمثيل التجاري أن مكتبي التمثيل التجاري المصري في بكين وشنغهاي سيواصلان متابعة تنفيذ التعاقدات التصديرية التي تم التوصل إليها، إلى جانب التنسيق مع الجانب الصيني لإتاحة المزيد من الفرص أمام قطاع الأعمال المصري.
ويأتي ذلك في إطار جهود وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية مع الصين، ودعم القطاع الخاص المصري وربط الشركات الوطنية بصورة مباشرة بالمستوردين والمشترين الدوليين، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة المتعلقة بزيادة الصادرات وتنويع الأسواق التصديرية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في التجارة الدولية.








