البنك المركزي المصري يسحب 20.55 مليار جنيه من 6 بنوك عبر الوديعة الأسبوعية
هل يواصل البنك المركزي المصري تشديد إدارة السيولة في القطاع المصرفي مع تثبيت سعر الفائدة عند 19.5%؟
كتبت/شهد ابراهيم
سحب البنك المركزي المصري سيولة فائضة بقيمة 20.55 مليار جنيه من 6 بنوك، خلال عطاء الوديعة الأسبوعية ذات العائد الثابت، اليوم الثلاثاء، بسعر فائدة بلغ 19.5%، وفقًا للبيانات المنشورة على الموقع الرسمي للبنك المركزي.
ويأتي العطاء في إطار أدوات البنك المركزي المصري لإدارة مستويات السيولة لدى الجهاز المصرفي، بما يساعد على ضبط المعروض النقدي والحد من الضغوط التضخمية.
البنك المركزي المصري يمتص 20.55 مليار جنيه من فائض السيولة
أظهرت بيانات العطاء أن 6 بنوك تقدمت لربط سيولة لدى البنك المركزي المصري، بإجمالي بلغ 20.55 مليار جنيه، ليقوم المركزي بامتصاص هذه السيولة من السوق المصرفية لمدة أسبوع، وبسعر عائد ثابت عند 19.5%.
وتعكس هذه العملية استمرار استخدام الوديعة الأسبوعية كإحدى الأدوات الرئيسية التي يعتمد عليها البنك المركزي المصري في إدارة فائض السيولة داخل القطاع المصرفي، بما يتناسب مع توجهات السياسة النقدية خلال الفترة الحالية.
تراجع استثمارات البنوك في ودائع البنك المركزي
وتأتي قيمة السيولة المسحوبة خلال العطاء الحالي عند مستويات أقل من القيم التي سجلتها بعض العطاءات السابقة، في ظل تراجع استثمارات البنوك في ودائع البنك المركزي مقارنة بالمستويات المرتفعة التي تجاوزت تريليون جنيه في بعض العطاءات السابقة.
ويرتبط هذا التراجع بصورة جزئية بانخفاض أسعار الفائدة من المستويات المرتفعة التي دفعت البنوك خلال فترات سابقة إلى توجيه جانب كبير من فوائض السيولة نحو أدوات البنك المركزي ذات العائد المرتفع.
سعر فائدة الوديعة الأسبوعية يستقر عند 19.5%
بلغ سعر العائد على الوديعة الأسبوعية 19.5%، وهو المستوى الذي يأتي في أعقاب قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، خلال اجتماعها الأخير في 20 أغسطس 2026، بالإبقاء على أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير.
ويبلغ سعر عائد الإيداع لليلة واحدة 19%، بينما يبلغ سعر عائد الإقراض لليلة واحدة 20%، وفق قرار لجنة السياسة النقدية الأخير.
الوديعة الأسبوعية أداة لإدارة السيولة ومواجهة التضخم
تُعد الوديعة الأسبوعية ذات العائد الثابت إحدى أدوات السوق المفتوحة التي يستخدمها البنك المركزي المصري للتحكم في حجم السيولة المتاحة داخل الجهاز المصرفي.
ويستهدف البنك المركزي من خلال هذه العمليات تحقيق توازن بين مستويات السيولة واحتياجات البنوك، إلى جانب المساهمة في الحد من الضغوط التضخمية وتعزيز كفاءة إدارة السيولة في السوق المحلية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن إطار السياسة النقدية التي تستهدف الحفاظ على استقرار الأسعار، مع متابعة تطورات التضخم والسيولة والائتمان والظروف الاقتصادية والمالية المحلية والعالمية.
انخفاض قيمة العطاء مقارنة بمستويات سابقة
وتبرز قيمة العطاء الحالي البالغة 20.55 مليار جنيه مقارنة بمستويات أعلى سجلتها عمليات سابقة، إذ كان البنك المركزي المصري قد سحب 177.4 مليار جنيه من 10 بنوك في عطاء أسبوعي بتاريخ 11 أغسطس 2026، وبسعر فائدة 19.5%.
كما أظهرت بيانات أحد العطاءات السابقة قبول 67.205 مليار جنيه من 6 بنوك بسعر فائدة 19.5%، ما يعكس التغير الملحوظ في حجم السيولة التي تتجه إلى هذه الأداة من أسبوع لآخر.








