البنك المركزي المصري يجمع 103.9 مليار جنيه من أذون الخزانة متجاوزًا المستهدف بنسبة 15%
نجح البنك المركزي المصري في جمع 103.9 مليار جنيه من خلال طرح أذون خزانة لأجلَي 182 و364 يومًا، متجاوزًا المستهدف البالغ 90 مليار جنيه، وذلك بدعم من إقبال قوي من البنوك والمؤسسات المالية، رغم رفضه جانبًا من العروض التي تضمنت طلبات بعوائد مرتفعة.
كتبت/شهد ابراهيم
تمكن البنك المركزي المصري، نيابة عن وزارة المالية، من جمع 103.9 مليار جنيه من خلال تغطية عطاءات أذون الخزانة المحلية لأجلَي 182 يومًا و364 يومًا، في خطوة تعكس استمرار قوة الطلب على أدوات الدين الحكومية.
وجاءت قيمة الطروحات المقبولة أعلى من السيولة المستهدفة البالغة 90 مليار جنيه، بنسبة تقارب 15%، ما يعكس نجاح العطاءات في جذب استثمارات كبيرة من القطاع المصرفي والمؤسسات المالية.
سيولة قوية تتجاوز 176 مليار جنيه
شهدت عطاءات أذون الخزانة تدفقًا قويًا للسيولة، حيث بلغ إجمالي العروض المقدمة من البنوك والمؤسسات المالية نحو 176.7 مليار جنيه، وهو ما يعكس ارتفاع شهية المستثمرين للاكتتاب في أدوات الدين الحكومية قصيرة الأجل.
ورغم حجم الطلب الكبير، لم يقبل البنك المركزي المصري سوى نحو 58.8% من إجمالي العروض، في إطار سياسة تستهدف ترشيد تكلفة الاقتراض وعدم الاستجابة للعوائد المرتفعة التي طلبها بعض المستثمرين.
المركزي يتحفظ على العوائد المرتفعة
أظهرت نتائج العطاءات أن البنك المركزي رفض عددًا من العروض التي تضمنت مستويات مرتفعة من العائد، حيث وصلت طلبات المستثمرين إلى 30% في عطاء أذون الخزانة لأجل 364 يومًا، وإلى 29.9% في عطاء أجل 182 يومًا.
ويعكس هذا التوجه حرص البنك المركزي المصري ووزارة المالية على إدارة تكلفة خدمة الدين، من خلال الاكتفاء بالعروض التي تتوافق مع مستهدفات السياسة التمويلية للدولة، رغم وفرة السيولة والرغبة الكبيرة في الاستثمار بأذون الخزانة.
استمرار الطلب على أدوات الدين الحكومية
تؤكد نتائج العطاءات استمرار جاذبية أذون الخزانة لدى البنوك والمؤسسات المالية، مدعومة بارتفاع مستويات السيولة في السوق المحلية، إلا أن البنك المركزي يواصل اتباع نهج انتقائي في قبول العروض، بما يحقق التوازن بين تلبية الاحتياجات التمويلية للدولة والحد من ارتفاع تكلفة الاقتراض.








