أكبر 5 حقول نفط وغاز في الإمارات تدعم مكانة الدولة بين كبار منتجي الطاقة عالمياً

كيف تعزز حقول النفط والغاز الكبرى في الإمارات قوة قطاع الطاقة وتحافظ على ريادة الدولة في الأسواق العالمية؟

أكبر 5 حقول نفط وغاز في الإمارات تدعم مكانة الدولة بين كبار منتجي الطاقة عالمياً
النفط

كتبت/شهد ابراهيم

قطاع النفط والغاز الإماراتي ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني

تمثل أكبر 5 حقول نفط وغاز في الإمارات أحد أهم أعمدة الاقتصاد الوطني، إذ تؤدي دوراً محورياً في تعزيز مكانة الدولة كواحدة من أكبر منتجي الطاقة في العالم، من خلال مساهمتها في دعم الإنتاج النفطي والغازي وتأمين إمدادات الطاقة محلياً وعالمياً.

وبلغت قيمة سوق النفط والغاز في الإمارات نحو 9.29 مليار دولار خلال عام 2024، مع توقعات بوصولها إلى 12 مليار دولار بحلول عام 2029، بمعدل نمو سنوي مركب يقدر بنحو 5.20%، بدعم من الاستثمارات المتزايدة في أنشطة الاستكشاف والإنتاج وتطوير البنية التحتية للطاقة.

احتياطيات ضخمة تعزز قوة الإمارات في سوق الطاقة

تمتلك الإمارات احتياطيات ضخمة من النفط والغاز تُقدَّر بنحو 120 مليار برميل من النفط و297 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، وتتركز نحو 90% من هذه الاحتياطيات في إمارة أبوظبي، بينما تتوزع باقي الاحتياطيات بين دبي والشارقة ورأس الخيمة.

وتواصل الإمارات تطوير قطاع النفط والغاز بالتوازي مع التوسع في حلول الطاقة المستدامة، بهدف تحقيق التوازن بين الحفاظ على مكانتها كمنتج رئيسي للطاقة ودعم التحول العالمي نحو مصادر الطاقة النظيفة.

حقل زاكوم العلوي.. ثاني أكبر حقل نفطي بحري في العالم

يأتي حقل زاكوم العلوي في مقدمة قائمة أكبر 5 حقول نفط وغاز في الإمارات، إذ يعد ثاني أكبر حقل نفطي بحري في العالم ورابع أكبر حقل نفطي عالمياً.

ويقع الحقل على بعد نحو 84 كيلومتراً شمال غرب أبوظبي، وتقدر احتياطياته بنحو 50 مليار برميل من النفط.

وتعمل شركة أدنوك على تطوير الحقل من خلال استثمارات ضخمة تتجاوز 30 مليار دولار، تستهدف زيادة الإنتاج إلى 1.5 مليون برميل يومياً، إلى جانب تنفيذ مشروعات تشمل إنشاء جزر اصطناعية لتعزيز الكفاءة التشغيلية والاستدامة البيئية.

حقل بوحصا.. أحد أكبر الحقول النفطية في الإمارات

يعد حقل بوحصا ثاني أكبر حقل نفطي في الإمارات، وواحداً من أكبر 20 حقلاً نفطياً على مستوى العالم، حيث يقع على بعد نحو 200 كيلومتر جنوب أبوظبي.

واكتُشف الحقل عام 1962، وبدأ الإنتاج عام 1965، بينما تتجاوز احتياطياته 7 مليارات برميل من النفط.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية الحالية لحقل بوحصا نحو 650 ألف برميل يومياً، مع خطط لرفعها إلى 790 ألف برميل يومياً بحلول عام 2027، ضمن برنامج تطوير يتضمن استثمارات بقيمة 2.4 مليار دولار لتعزيز استدامة الإنتاج.

حقل باب.. أول اكتشاف نفطي تجاري في الإمارات

يحتل حقل باب المرتبة الثالثة ضمن أكبر 5 حقول نفط وغاز في الإمارات، ويعد أول اكتشاف نفطي تجاري في الدولة.

ويقع الحقل على بعد 84 كيلومتراً شمال غرب أبوظبي، وبدأ الإنتاج فيه عام 1960 بطاقة أولية بلغت 3674 برميلاً يومياً.

وتصل احتياطيات حقل باب إلى أكثر من 5 مليارات برميل، فيما ينتج خام مربان، أحد أهم أنواع النفط الإماراتي، بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 450 ألف برميل يومياً.

وتعمل أدنوك على تطوير مرافق معالجة الغاز المصاحب في الحقل ضمن مشروع "الغطاء الغازي في حقل باب"، بهدف زيادة إنتاج الغاز المصاحب بنسبة 20%.

حقل جبل علي للغاز يعزز اكتفاء الإمارات من الغاز الطبيعي

يمثل حقل جبل علي للغاز أحد أبرز الاكتشافات الحديثة في قطاع الطاقة الإماراتي، حيث اكتُشف في فبراير 2020، ويعد من أكبر 5 حقول نفط وغاز في الإمارات.

وتقدر احتياطيات الحقل بنحو 80 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، بما يعادل نحو 20% من إجمالي احتياطيات الإمارات من الغاز.

ويقع الحقل بين إمارتي أبوظبي ودبي، وتعمل أدنوك بالتعاون مع شركة دبي للبترول على تطويره للاستفادة من موارده الضخمة، بما يدعم تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز وتقليل الاعتماد على الواردات.

حقل أم الشيف البحري.. إنتاج نفطي وغازي استراتيجي

يعد حقل أم الشيف البحري من أقدم وأهم حقول النفط والغاز في الإمارات، حيث اكتُشف عام 1958 وبدأ الإنتاج عام 1962.

ويقع الحقل على بعد نحو 150 كيلومتراً من أبوظبي، ويضم احتياطيات مؤكدة تبلغ 3.9 مليار برميل من النفط و16 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي.

وضخت أدنوك استثمارات بقيمة 946 مليون دولار لتطوير الحقل، من خلال تحديث المنشآت وتوسيع شبكات الإنتاج بهدف الحفاظ على الطاقة الإنتاجية ورفع الكفاءة التشغيلية.

استثمارات مستمرة لتعزيز إنتاج النفط والغاز الإماراتي

تواصل الإمارات تنفيذ خطط استثمارية واسعة في قطاع النفط والغاز بهدف دعم الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية في الأسواق العالمية، مع التركيز على استخدام التقنيات الحديثة ورفع كفاءة العمليات التشغيلية.

وتؤكد أكبر 5 حقول نفط وغاز في الإمارات الدور الحيوي لقطاع الطاقة في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة الإيرادات الحكومية، في ظل استمرار جهود الاستكشاف والتطوير للحفاظ على موقع الدولة بين كبار منتجي النفط والغاز عالمياً.