4.6 تريليون جنيه على طاولة «الرقابة المالية».. تحرك لتطوير سجل الضمانات المنقولة

تعمل الهيئة العامة للرقابة المالية على تطوير السجل المصري للضمانات المنقولة وتحسين تجربة مستخدميه، بعد ارتفاع عدد الإشهارات إلى 285,015 إشهارًا بنهاية أغسطس 2026، بقيمة تقارب 4.6 تريليون جنيه. واستطلعت الهيئة آراء الجهات الدائنة بشأن الإجراءات والنظام الإلكتروني، وعقدت اجتماعًا بمشاركة «إي فاينانس» لمناقشة التحديات والمقترحات، تمهيدًا لدراسة آليات التطوير فنيًا وقانونيًا ودعم سهولة الوصول إلى التمويل.

4.6 تريليون جنيه على طاولة «الرقابة المالية».. تحرك لتطوير سجل الضمانات المنقولة
الرقابة المالية

أكثر من 285 ألف إشهار بنهاية أغسطس 2026.. الهيئة تستطلع آراء الجهات الدائنة وتراجع النظام الإلكتروني لتحسين خدمات التمويل

لم يعد السجل المصري للضمانات المنقولة مجرد منصة إلكترونية لقيد الضمانات، بعدما تجاوز حجم الإشهارات المسجلة به 285 ألف إشهار بنهاية أغسطس 2026، بقيم تقترب من 4.6 تريليون جنيه، وهو ما دفع الهيئة العامة للرقابة المالية إلى فتح حوار مباشر مع مستخدمي المنظومة لبحث سبل تطوير الخدمات وتحسين تجربة الجهات الدائنة.

وتتحرك الهيئة العامة للرقابة المالية في هذا الملف من خلال مراجعة الإجراءات ونظام العمل الإلكتروني، والاستماع إلى الملاحظات العملية التي تواجه المؤسسات والجهات الدائنة، تمهيدًا لوضع أولويات التطوير وفقًا للإمكانات الفنية والإطار التشريعي المنظم للسجل.

30 ألف إشهار جديدة خلال 6 أشهر

تكشف بيانات السجل المصري للضمانات المنقولة عن زيادة ملموسة في حجم استخدام المنظومة خلال الأشهر الأخيرة.

فقد ارتفع عدد الإشهارات من 254,814 إشهارًا بنهاية فبراير 2026 إلى 285,015 إشهارًا بنهاية أغسطس 2026، بزيادة بلغت نحو 30 ألف إشهار، وبنسبة نمو قدرها 11.9%.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت قيمة الإشهارات من حوالي 4 تريليونات جنيه إلى نحو 4.6 تريليون جنيه خلال الفترة نفسها، بنسبة زيادة تقارب 15.4%.

وتعكس هذه الأرقام اتساع نطاق الاعتماد على الضمانات المنقولة كأداة للحصول على التمويل، خاصة مع إمكانية استخدام مجموعة من الأصول المنقولة كضمانات أمام الجهات الدائنة.

استطلاع رأي للجهات الدائنة

ومع اتساع نطاق استخدام المنظومة، بدأت الهيئة العامة للرقابة المالية في الاستماع بصورة مباشرة إلى الجهات الدائنة للتعرف على تجربتها مع السجل المصري للضمانات المنقولة.

وأجرت الهيئة استطلاعًا لآراء الجهات الدائنة حول الخدمات والإجراءات المتاحة، إلى جانب تقييم نظام العمل الإلكتروني وآليات التعامل مع منظومة السجل.

وأسفرت نتائج الاستطلاع عن مجموعة من الملاحظات والمقترحات، دفعت الهيئة إلى عقد اجتماع تفصيلي لمناقشة التحديات التي يواجهها المستخدمون على أرض الواقع، وبحث فرص تحسين الخدمات والإجراءات.

اجتماع يجمع الرقابة المالية والجهات الدائنة و«إي فاينانس»

عُقد الاجتماع بمقر الهيئة، وأداره الدكتور محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة والمشرف على السجل المصري للضمانات المنقولة، بحضور أعضاء وحدة سجل الضمانات المنقولة.

كما شارك ممثلون عن عدد من الجهات الدائنة الأعضاء في السجل، إلى جانب ممثلي شركة تكنولوجيا تشغيل المنشآت المالية «إي فاينانس e-Finance»، المشغل الحالي للسجل المصري للضمانات المنقولة.

واستهدف اللقاء مناقشة النتائج التي كشف عنها الاستبيان، والتعامل مع المقترحات المقدمة من المستخدمين، مع التركيز على الجوانب الفنية والتشغيلية التي تحتاج إلى تطوير.

ماذا تريد الهيئة من تطوير السجل؟

تركزت المناقشات حول مجموعة من التحديات الفنية والتشغيلية التي طرحتها الجهات الدائنة، إلى جانب الملاحظات المتعلقة بطريقة استخدام المنظومة والخدمات المقدمة من خلالها.

وبحث المشاركون سبل تحسين تجربة مستخدمي السجل وتطوير الخدمات المقدمة للجهات الدائنة، بما يتناسب مع التطورات المستمرة التي يشهدها السجل من حيث الخدمات والتحديثات الإلكترونية.

ولا تقتصر عملية التطوير على الجانب التكنولوجي فقط، إذ ستخضع المقترحات المطروحة للدراسة الفنية والقانونية قبل تحديد آليات التنفيذ وأولويات العمل.

دراسة فنية وقانونية قبل التنفيذ

ومن المقرر أن تتم دراسة المقترحات المقدمة من الجهات الدائنة وفقًا للإمكانات الفنية المتاحة، وبما يتوافق مع الإطار التشريعي المنظم لعمل السجل المصري للضمانات المنقولة.

كما تستمر الهيئة في التنسيق والمتابعة مع شركة «إي فاينانس» والجهات الدائنة، بهدف متابعة معدلات الإنجاز ومدى الالتزام بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، إلى جانب تقييم انعكاس عمليات التطوير على كفاءة وسهولة استخدام المنظومة.

وتستهدف هذه الآلية معالجة التحديات التي يواجهها مستخدمو السجل بصورة عملية، بدلًا من الاكتفاء بإجراء تحديثات تقنية منفصلة عن احتياجات المتعاملين.

كيف تساعد الضمانات المنقولة في الحصول على التمويل؟

وتقوم فكرة الضمانات المنقولة على استخدام الأصول المملوكة للعميل كضمان للحصول على تمويل يساعده في تنفيذ نشاط استثماري أو تمويل احتياجاته.

وفي هذا الإطار، أنشأت الهيئة العامة للرقابة المالية سجلًا إلكترونيًا مركزيًا يتيح تسجيل وإشهار حقوق الضمان على المنقولات، مع إمكانية إجراء عمليات القيد والتعديل والشطب إلكترونيًا.

وتسهم هذه المنظومة في تقليل تكلفة التمويل والوقت اللازم للتحقق من الضمانات، فضلًا عن الحد من المخاطر الائتمانية وتحسين جودة المعلومات المتاحة عن الأصول محل الضمان، بما يعزز مستويات الشفافية في السوق.

التحول الرقمي يقود المرحلة المقبلة

وتأتي عملية تطوير السجل المصري للضمانات المنقولة ضمن توجه أوسع للهيئة العامة للرقابة المالية نحو مواصلة التحول الرقمي وتطوير البنية التكنولوجية للخدمات المالية غير المصرفية.

وتراهن الهيئة على رفع كفاءة منظومة الضمانات المنقولة لتسهيل الوصول إلى التمويل وتحسين بيئة الأعمال، مع استمرار إشراك الجهات المتعاملة مع المنظومة في عمليات التطوير من خلال الاستماع إلى ملاحظاتهم ومقترحاتهم.

وبالتوازي مع نمو أعداد الإشهارات وقيمتها، يصبح تطوير الخدمات الإلكترونية وتبسيط الإجراءات عنصرًا أساسيًا في استيعاب الاستخدام المتزايد للسجل، وتعزيز قدرته على تلبية احتياجات المؤسسات المالية والجهات الدائنة ومختلف المستخدمين.