3 شحنات نفط سعودية تعبر قناة السويس.. مصر تعيد رسم مسارات تصدير الخام

هل تتحول قناة السويس إلى مسار بديل أمام شحنات النفط السعودية مع تصاعد مخاطر البحر الأحمر؟

3 شحنات نفط سعودية تعبر قناة السويس.. مصر تعيد رسم مسارات تصدير الخام
شحنات نفط

كتبت/شهد ابراهيم 

3 شحنات نفط سعودية تغير مسارها

تكشف تحركات الناقلات عن اتجاه 3 شحنات نفط سعودية إلى تغيير مساراتها التقليدية، في ظل تراجع حركة الملاحة عبر البحر الأحمر وارتفاع المخاطر المرتبطة بالمرور من مضيق باب المندب.

وتسعى شركات الشحن إلى إعطاء الأولوية لسلامة الناقلات والشحنات، حتى إذا أدى تغيير المسار إلى زيادة مدة الرحلات وتكاليف النقل، في ظل استمرار الاضطرابات التي تشهدها المنطقة.

ناقلة «في غلوري» تسلك مسارًا عبر قناة السويس

من بين الشحنات السعودية التي غيرت مسارها، الناقلة «في غلوري» (V. Glory)، التي اتجهت شمالًا وأفرغت جزءًا من حمولتها في ميناء العين السخنة، بما أتاح لها مواصلة الرحلة عبر قناة السويس، قبل التوجه إلى ميناء سيدي كرير لاستكمال التحميل.

وتنتمي الناقلة إلى فئة ناقلات النفط العملاقة، وبُنيت عام 2019 في كوريا الجنوبية، وترفع علم جزر مارشال. ويبلغ طولها نحو 333 مترًا وعرضها قرابة 60 مترًا، فيما تصل حمولتها الساكنة إلى نحو 299.7 ألف طن، بما يسمح لها بنقل قرابة مليوني برميل من الخام.

وأظهرت بيانات التتبع أن الناقلة كانت تحمل نحو 1.99 مليون برميل من النفط، قبل مواصلة رحلتها عبر المسار المصري.

ناقلة «نينيميا» تختار الطريق حول أفريقيا

أما الناقلة «نينيميا» (Ninemia)، فقد غيرت مسارها بعدما كانت متجهة إلى آسيا عبر البحر الأحمر، لتسلك طريقًا طويلًا حول رأس الرجاء الصالح، تجنبًا لمخاطر الملاحة في المنطقة.

وتحمل الناقلة نحو 769.5 ألف برميل من النفط، وتشير بيانات الرحلة إلى ارتباط اسم شركة أرامكو السعودية بالشحنة، بينما تظهر مدينة تشيتاغونغ في بنغلاديش كوجهة معلنة.

ويؤدي اختيار الطريق حول أفريقيا إلى إطالة زمن الرحلة بنحو 3 إلى 4 أسابيع مقارنة بالمسار التقليدي عبر باب المندب وقناة السويس، وهو ما يرفع بدوره تكاليف الشحن والتشغيل.

لماذا تتجه شحنات النفط السعودية إلى قناة السويس؟

يرتبط تغيير مسارات شحنات النفط السعودية بتصاعد المخاطر الأمنية التي تواجه حركة الناقلات في البحر الأحمر، ما دفع بعض الشركات إلى البحث عن طرق بديلة لتأمين وصول الخام إلى المشترين في آسيا.

وتشير بيانات حديثة إلى أن ثلاث ناقلات محملة بالنفط السعودي كانت متجهة إلى الصين والهند غيرت مسارها في يوليو واتجهت نحو قناة السويس، عقب تحذيرات مرتبطة بالملاحة في المنطقة.

قناة السويس تعزز دورها في تجارة النفط

تأتي عودة بعض شحنات النفط السعودية إلى مسار قناة السويس في وقت تشهد فيه القناة تغيرات في حركة ناقلات النفط، مع ارتفاع أعداد الناقلات العابرة خلال بعض الفترات.

وبحسب بيانات هيئة قناة السويس، عبرت 529 ناقلة نفط القناة خلال أبريل 2026، بزيادة 28% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، فيما بلغت إيرادات القناة من رسوم المرور نحو 419 مليون دولار خلال الشهر نفسه.

وتعكس هذه التطورات أهمية قناة السويس كمسار ملاحي قادر على استيعاب جزء من التحولات التي تطرأ على طرق نقل النفط العالمية، خصوصًا عندما تدفع المخاطر الجيوسياسية شركات الشحن إلى إعادة تقييم مساراتها.

اضطرابات البحر الأحمر تعيد رسم خريطة شحن النفط

تفرض الاضطرابات الأمنية في البحر الأحمر تحديات إضافية على حركة صادرات النفط السعودية، خاصة الشحنات المتجهة إلى الأسواق الآسيوية، مع اتجاه بعض الناقلات إلى مسارات أطول وأكثر تكلفة.

وفي المقابل، يبرز المسار المصري، سواء عبر العين السخنة وقناة السويس وسيدي كرير أو عبر استخدام القناة ضمن طريق بديل حول أفريقيا، كأحد الخيارات التي يمكن أن تساعد في إعادة ترتيب حركة الخام السعودي وفقًا لظروف الملاحة والوجهات النهائية للشحنات.