وليد جاب الله: مرونة سعر الصرف والطاقة عززت ثقة المستثمرين وساعدت الاقتصاد المصري على تجاوز الأزمات

عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي: تنوع الاقتصاد والإصلاحات الاقتصادية مكّنا مصر من امتصاص الصدمات وعودة الأموال الساخنة بعد خروجها

وليد جاب الله: مرونة سعر الصرف والطاقة عززت ثقة المستثمرين وساعدت الاقتصاد المصري على تجاوز الأزمات

أكد الدكتور وليد جاب الله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، أن الاقتصاد المصري يمتلك مقومات تاريخية تؤهله لامتصاص الصدمات الخارجية، بفضل حجمه الكبير وتنوعه واعتماده على قطاعات اقتصادية متعددة.

وأوضح، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية ميرفت المليجي في برنامج "مال وأعمال" المذاع على قناة إكسترا نيوز، أن تأثر قطاع اقتصادي بعينه لا يعني بالضرورة تراجع أداء الاقتصاد ككل، إذ تسهم قطاعات أخرى، مثل قطاع الخدمات وقطاع الاستخراجات البترولية، في دعم معدلات النمو وتعزيز قدرة الاقتصاد على التعامل مع المتغيرات.

الإصلاحات الاقتصادية عززت الثقة

وأشار جاب الله إلى أن قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الأزمات تعززت بصورة كبيرة بفضل برنامج الإصلاح الاقتصادي والإجراءات التي نُفذت خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف أن الدولة تعاملت مع تداعيات الحرب الإيرانية وفق سياسات اقتصادية مناسبة، من خلال تطبيق سعر صرف مرن واتباع سياسات مرنة في تسعير الطاقة، وهو ما أسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وزيادة ثقة المستثمرين في الإدارة الاقتصادية.

عودة الأموال الساخنة بعد انحسار الأزمة

وأوضح عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع أن هذه السياسات انعكست بشكل مباشر على حركة الاستثمارات، لافتًا إلى أن السوق المصرية شهدت خروج نحو 8 مليارات دولار من الأموال الساخنة مع بداية الحرب الإيرانية، إلا أن تلك التدفقات عادت مجددًا بعد تأكد المستثمرين من التزام الدولة بتطبيق السياسات الاقتصادية الملائمة لاحتواء الصدمات.

الإدارة الاقتصادية عنصر حاسم

واختتم جاب الله تصريحاته بالتأكيد على أن قدرة الاقتصاد المصري على تجاوز الأزمات تستند إلى عاملين رئيسيين، هما تنوع الهيكل الاقتصادي من جهة، وكفاءة الإدارة الاقتصادية في التعامل مع المتغيرات والأزمات العالمية من جهة أخرى، بما يعزز استقرار الاقتصاد واستمرار قدرته على جذب الاستثمارات.