وزير المالية: تنمية موارد الدولة بالتسهيلات دون أعباء جديدة وزيادة الإنفاق على الصحة والتعليم
هل تسهم التسهيلات الضريبية والجمركية في زيادة الاستثمارات وتحسين الخدمات للمواطنين؟
كتبت/شهد ابراهيم
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الحكومة تعمل على تنمية موارد الدولة من خلال التسهيلات وتحسين آليات التحصيل دون فرض أعباء جديدة، بما يعزز قدرة الدولة على تقديم الخدمات وتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
جاء ذلك خلال حوار مفتوح عقده وزير المالية مع أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، وعدد من أعضاء مجلس النواب وعمد ومشايخ محافظة مطروح، بحضور اللواء الدكتور محمد الزملوط، محافظ مطروح، حيث تناول اللقاء مستهدفات الإصلاح المالي والضريبي والجمركي، ودعم القطاع الخاص وتحسين بيئة الاستثمار.
وزير المالية: الأولوية للصحة والتعليم والحماية الاجتماعية
وقال كجوك إن الأولوية خلال المرحلة الحالية تتمثل في زيادة أوجه الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم، إلى جانب التوسع في برامج الحماية الاجتماعية ذات الاستهداف، بما يضمن توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
وأوضح أن الهدف الأساسي لوزارة المالية هو مساندة مختلف جهات الدولة حتى تتمكن من أداء أدوارها بصورة أكثر كفاءة، بما ينعكس على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد أن تنمية موارد الدولة لا تستهدف تحميل المواطنين أو مجتمع الأعمال أعباء إضافية، وإنما تعتمد على التسهيلات وتطوير المنظومات المالية والإلكترونية وتحسين كفاءة التحصيل.
شراكة مع القطاع الخاص لزيادة الاستثمارات والتشغيل
وأشار وزير المالية إلى أن الشراكة الحكومية تمتد إلى مجتمع الأعمال وكل فئات المجتمع، بهدف زيادة الاستثمارات وخلق فرص العمل ودفع تنافسية الاقتصاد المصري.
وأكد أن الحكومة تراهن بصورة كبيرة على القطاع الخاص في تحقيق عائد استثماري جيد وسريع، من خلال توفير التسهيلات والحوافز التي تساعد المستثمرين على التوسع وتنفيذ مشروعات جديدة.
وأضاف أن تحسين مناخ الاستثمار يمثل أحد المحاور الرئيسية لزيادة معدلات التشغيل وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة، بما يتطلب استمرار التنسيق بين الحكومة ومجتمع الأعمال.
200 ألف طلب للانضمام إلى النظام الضريبي المبسط
وكشف كجوك عن تلقي أكثر من 200 ألف طلب للانضمام إلى النظام الضريبي المبسط، في مؤشر على زيادة استجابة الممولين للتيسيرات التي طرحتها الدولة.
كما تلقت المنظومة أكثر من 750 ألف إقرار ضريبي جديد ومعدل من الممولين، كشفت بصورة طوعية عن ضرائب إضافية بلغت قيمتها نحو 97 مليار جنيه.
وأكد أن هذه المؤشرات تعكس تحسن مستوى الثقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال، وتؤكد أهمية استمرار مسار التيسيرات وتبسيط الإجراءات.
الإصلاح الضريبي يستهدف تحسين أوضاع مجتمع الأعمال
وأوضح وزير المالية أن مسار الإصلاح الضريبي والجمركي يستهدف تحسين أوضاع شركاء الدولة من مجتمع الأعمال، والعمل على تغيير الواقع إلى الأفضل وإحداث فارق إيجابي لصالح المستثمرين والممولين.
وأشار إلى أن مجتمع الأعمال يتجاوب بصورة إيجابية مع حزم التيسيرات التي تطرحها الحكومة، بما يدعم توجه الدولة نحو بناء علاقة أكثر استقرارًا ووضوحًا بين الإدارة الضريبية والممولين.
وأكد أن التيسيرات الضريبية أصبحت واقعًا جديدًا، مشيرًا إلى أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية والجمركية تتضمن مزيدًا من الحوافز والتيسيرات.
منظومة إلكترونية متكاملة لتحسين الخدمات
وشدد كجوك على استهداف بناء منظومة إلكترونية متكاملة، بما يسهم في تحسين الخدمات المقدمة إلى المواطنين والممولين، وتقليل الوقت والجهد اللازمين لإنجاز الإجراءات.
وتأتي الرقمنة ضمن جهود وزارة المالية لتطوير الإدارة المالية والضريبية، ورفع كفاءة الخدمات، وتعزيز سرعة التعاملات وتحسين بيئة الأعمال.
وأكد وزير المالية أن الوزارة ستعمل بكل جهد على ضمان التنفيذ الجيد للحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية والجمركية، بما يحقق أهداف الإصلاح ويعزز ثقة مجتمع الأعمال.
القطاع الخاص يستحوذ على 60% من الاستثمارات
وأشار كجوك إلى أن أداء النشاط الاقتصادي يشهد تحسنًا، موضحًا أن القطاع الخاص يستحوذ حاليًا على نحو 60% من الاستثمارات.
ولفت إلى تحقيق معدلات نمو جيدة في عدد من القطاعات، وعلى رأسها الصناعة والسياحة وتكنولوجيا المعلومات، بما يعكس تحسن النشاط الاقتصادي وتنوع مصادر النمو.
وأكد أن استمرار هذا الأداء يتطلب توفير بيئة استثمارية أكثر تنافسية، وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، إلى جانب تطوير البنية الأساسية والخدمات اللوجستية.
تطوير الجمارك لخفض تكلفة الاستثمار
وأوضح وزير المالية أن تطوير المنظومة الجمركية يستهدف خفض زمن وتكاليف الاستثمار والخدمات اللوجستية، بما يدعم تنافسية الاقتصاد المصري ويزيد قدرة الشركات على التوسع في الأسواق المحلية والخارجية.
وأشار إلى أن تسريع إجراءات الإفراج وتحسين الخدمات الجمركية يمثلان عنصرين أساسيين في خفض تكلفة ممارسة الأعمال، خصوصًا للشركات العاملة في مجالات الصناعة والتجارة والاستيراد والتصدير.
وأكد أن الإصلاح الجمركي يأتي بالتوازي مع الإصلاح الضريبي ضمن رؤية تستهدف تحسين بيئة الأعمال وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات.
أحمد الوكيل: التيسيرات تعيد بناء الثقة مع مجتمع الأعمال
من جانبه، أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، أن الاقتصاد المصري حقق نتائج ملموسة نتيجة للشراكة الحقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص.
وقال إن التيسيرات الضريبية والجمركية تسهم في إعادة بناء الثقة بين الحكومة ومجتمع الأعمال، مؤكدًا أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين الجانبين.
وأضاف أن نتائج الحزمة الأولى من التسهيلات عكست حجم استجابة وثقة المجتمع الضريبي، وهو ما يدعم استمرار مسار الإصلاح وتوسيع نطاق الحوافز والتيسيرات.
محافظ مطروح: تطوير البنية التحتية يدعم النمو الاقتصادي
وأكد اللواء الدكتور محمد الزملوط، محافظ مطروح، أن أعمال تطوير البنية التحتية انعكست بصورة إيجابية على النمو الاقتصادي بالمحافظة.
وأشار إلى أن مطروح تتمتع بإمكانات وموارد متنوعة في عدد من القطاعات الاقتصادية، بما يتيح فرصًا واسعة أمام الاستثمارات الجديدة.
وأوضح أن تطوير البنية الأساسية والخدمات يمثل عاملًا مهمًا في دعم الاستثمارات وتحسين قدرة المحافظة على الاستفادة من مواردها ومقوماتها الاقتصادية.
الحكومة تستهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري
وتعكس تصريحات وزير المالية خلال اللقاء توجه الدولة نحو الجمع بين تنمية موارد الدولة وتحسين الخدمات من جهة، وتوفير بيئة أكثر دعمًا للاستثمار والقطاع الخاص من جهة أخرى.
ويستند هذا التوجه إلى التوسع في التسهيلات الضريبية والجمركية، والتحول الرقمي، وتحسين الخدمات الحكومية، إلى جانب تطوير المنظومة الجمركية وخفض تكاليف الاستثمار والخدمات اللوجستية.
وتستهدف هذه الإجراءات دعم معدلات النمو وزيادة الاستثمارات وفرص التشغيل، مع توجيه الموارد المتاحة نحو القطاعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.








