واردات اليابان من نفط الخليج في يوليو 2026 تقفز 10%.. والإمدادات الأمريكية تعزز تنويع المصادر

كيف تحركت واردات اليابان من نفط الخليج خلال يوليو 2026؟

واردات اليابان من نفط الخليج في يوليو 2026 تقفز 10%.. والإمدادات الأمريكية تعزز تنويع المصادر
اليابان

كتبت/شهد ابراهيم 

ارتفعت واردات اليابان من نفط دول الخليج خلال يوليو/تموز 2026 بنحو 10.32% على أساس شهري، لتصل إلى نحو 43.39 مليون برميل، مقابل 39.33 مليون برميل في يونيو/حزيران، وفق بيانات رسمية يابانية.

ورغم الزيادة الشهرية، تراجعت الإمدادات الخليجية إلى اليابان بصورة ملحوظة على أساس سنوي، في ظل اضطرابات إمدادات النفط من الشرق الأوسط، ومساعي طوكيو إلى تنويع مصادر الخام، خاصة من الولايات المتحدة.

وبلغت صادرات 4 دول خليجية إلى اليابان نحو 55.19 مليون برميل خلال يوليو/تموز 2025، ما يعني انخفاض الإمدادات الخليجية بنحو 21.38% على أساس سنوي خلال يوليو/تموز 2026.

الإمارات تتصدر موردي النفط الخليجي

تصدرت الإمارات قائمة موردي النفط الخليجي إلى اليابان خلال يوليو/تموز 2026، بإجمالي شحنات بلغ نحو 22.07 مليون برميل، بما يعادل نحو 29.9% من إجمالي واردات اليابان من النفط الخام خلال الشهر.

وتراجعت شحنات الإمارات إلى اليابان بنسبة 18.41% على أساس سنوي، مقارنة بنحو 27.05 مليون برميل في يوليو/تموز 2025، كما انخفضت بنسبة 2.22% على أساس شهري، مقارنة بنحو 22.57 مليون برميل في يونيو/حزيران 2026.

السعودية ثاني أكبر مورد خليجي

جاءت السعودية في المرتبة الثانية بين موردي النفط الخليجي إلى اليابان، بعدما بلغت شحناتها نحو 20.16 مليون برميل خلال يوليو/تموز 2026، بحصة بلغت نحو 27.3% من إجمالي واردات اليابان من الخام.

وانخفضت الشحنات السعودية على أساس سنوي بنسبة 7.35%، مقارنة بنحو 21.76 مليون برميل في يوليو/تموز 2025.

في المقابل، قفزت صادرات السعودية إلى اليابان بنسبة 47.91% على أساس شهري، مقارنة بنحو 13.63 مليون برميل في يونيو/حزيران 2026.

سلطنة عُمان تعود إلى السوق اليابانية

عادت سلطنة عُمان إلى سوق النفط اليابانية خلال يوليو/تموز 2026، بعدما بلغت شحناتها نحو 1.16 مليون برميل، بحصة تقارب 1.6% من إجمالي واردات اليابان من النفط الخام.

وتكتسب عودة النفط العُماني أهمية خاصة، إذ لم تسجل البيانات اليابانية أي صادرات خام من السلطنة إلى اليابان خلال يونيو/حزيران 2026 أو يوليو/تموز 2025.

في المقابل، لم تسجل اليابان أي واردات من النفط الخام الكويتي أو القطري خلال يوليو/تموز 2026.

وسجلت الكويت صفرًا من صادرات الخام إلى اليابان، مقارنة بنحو 4.93 مليون برميل في يوليو/تموز 2025 و3.13 مليون برميل في يونيو/حزيران 2026.

كما لم تسجل قطر صادرات من النفط الخام إلى السوق اليابانية خلال يوليو/تموز 2026، مقابل نحو 1.45 مليون برميل في يوليو/تموز من العام الماضي.

واردات اليابان من النفط تقفز 17%

ارتفع إجمالي واردات اليابان من النفط الخام من مختلف دول العالم خلال يوليو/تموز 2026 إلى نحو 73.71 مليون برميل، مقابل 63.01 مليون برميل في الشهر نفسه من 2025، بزيادة سنوية بلغت 16.99%.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الواردات بنسبة 16.83%، مقارنة بنحو 63.10 مليون برميل في يونيو/حزيران 2026.

وتكشف هذه الأرقام عن تحول لافت في خريطة إمدادات الخام اليابانية، إذ جاء نمو إجمالي الواردات بالتزامن مع انخفاض الإمدادات الخليجية، مع اتجاه طوكيو إلى زيادة الاعتماد على مصادر بديلة.

الخام الأميركي يعزز حضورَه في اليابان

أظهرت بيانات التجارة اليابانية ارتفاع واردات البلاد من الخام الأميركي إلى نحو 4.4 مليون كيلولتر خلال يوليو/تموز 2026، أي أكثر من 9 مرات مقارنة بمستوياتها خلال الشهر نفسه من 2025، لتشكل نحو 36.3% من إجمالي واردات الخام اليابانية.

في المقابل، بلغت حصة الشرق الأوسط نحو 59.3% من إجمالي واردات اليابان، مقارنة بأكثر من 90% قبل اندلاع الحرب المرتبطة بإيران.

ويعكس ذلك تسارع جهود اليابان لتنويع مصادر إمداداتها النفطية، في محاولة لتقليل مخاطر الاعتماد الكبير على الشرق الأوسط وممرات الشحن الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز.

أزمة مضيق هرمز تسرّع خطط التنويع

تأتي التحركات اليابانية في ظل الاضطرابات التي شهدتها حركة نقل النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم ممرات إمدادات الطاقة إلى الأسواق الآسيوية.

وأعلنت الحكومة اليابانية في أغسطس/آب 2026 توجهًا لتعزيز مرونة إمدادات الطاقة، بما يشمل تنويع مصادر النفط ودعم مشروعات البنية التحتية القادرة على تجاوز الاعتماد على مضيق هرمز.

كما ارتفعت قيمة واردات اليابان من النفط بصورة حادة خلال يوليو/تموز، إذ قفزت قيمة واردات النفط بنحو 87.8% على أساس سنوي، مع ارتفاع أسعار الوحدات المستوردة بنحو 78%، بالتزامن مع زيادة كميات الخام.

اليابان تعيد رسم خريطة إمداداتها النفطية

تكشف بيانات يوليو/تموز 2026 عن تحول واضح في خريطة إمدادات النفط إلى اليابان؛ فبينما لا تزال دول الخليج توفر الجزء الأكبر من احتياجات السوق اليابانية، تراجعت حصتها بصورة كبيرة على أساس سنوي، في مقابل صعود الولايات المتحدة ومصادر أخرى.

وبلغت حصة دول مجلس التعاون الخليجي نحو 58.8% من إجمالي واردات اليابان من النفط الخام خلال يوليو/تموز 2026، مقابل 87.5% في الشهر نفسه من العام الماضي.

ومع استمرار المخاطر الجيوسياسية واضطرابات الملاحة، يبدو أن طوكيو تتجه إلى تسريع إعادة هيكلة سلة إمداداتها النفطية، بهدف تقليل تعرض أمن الطاقة الياباني للصدمات المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط أو بممر ملاحي واحد.

ورغم ذلك، يظل الخليج المصدر الأهم للنفط إلى اليابان، ما يعني أن التنويع الحالي لا يمثل خروجًا من الاعتماد على المنطقة، بقدر ما يعكس محاولة يابانية لبناء مزيج أكثر مرونة من مصادر الإمدادات.