أوبك تكشف عن دور النفط في ازدهار الحدائق.. مشتقات الخام تدخل في الأدوات والري والأسمدة

كيف يسهم النفط في تطوير قطاع البستنة وازدهار الحدائق؟

أوبك تكشف عن دور النفط في ازدهار الحدائق.. مشتقات الخام تدخل في الأدوات والري والأسمدة
أوبك

كتبت/شهد ابراهيم 

كشفت منظمة أوبك عن الدور الحيوي الذي يؤديه النفط ومشتقاته في دعم قطاع البستنة والزراعة، مؤكدة أن استخدامات الخام تتجاوز إنتاج الوقود لتشمل العديد من المنتجات والمواد المستخدمة في زراعة النباتات والعناية بالحدائق.

وأوضحت المنظمة أن النفط والغاز الطبيعي يدخلان في تصنيع مجموعة واسعة من الأدوات والمعدات والمواد المستخدمة في عمليات البستنة، بداية من الأدوات اليدوية ومعدات قص العشب، مرورًا بخراطيم وأنظمة الري، وصولًا إلى الأسمدة والمبيدات ومواد حماية التربة والنباتات.

ويعكس ذلك اتساع نطاق استخدام المنتجات النفطية في مختلف الأنشطة الاقتصادية، إذ أصبحت المواد البتروكيماوية مكونًا أساسيًا في العديد من المنتجات المرتبطة بالزراعة وتنسيق الحدائق.

النفط يدخل في تصنيع أدوات البستنة

تلعب المنتجات النفطية دورًا مهمًا في تصنيع العديد من أدوات البستنة، خاصة مع استخدام البلاستيك والمطاط الصناعي والمواد البوليمرية في إنتاج أجزاء ومكونات هذه الأدوات.

وتدخل مواد مثل البولي إيثيلين والبولي يوريثان في تصنيع مقابض المجارف ومقصات التقليم والمناشير وغيرها من الأدوات، لما تتمتع به هذه المواد من متانة ومرونة وقدرة على مقاومة الظروف المختلفة.

كما تستخدم البوليمرات المشتقة من النفط في تصنيع أجزاء من معدات الحدائق، ومنها آلات قص العشب ومنافخ أوراق الشجر وأجهزة الرش.

مشتقات النفط تدعم أنظمة الري

يمتد دور النفط في البستنة إلى أنظمة الري، التي تعتمد في العديد من مكوناتها على البلاستيك والمطاط الصناعي المشتقين من المنتجات النفطية.

ويستخدم البولي فينيل كلورايد (PVC) والمطاط الصناعي في تصنيع خراطيم الري، بينما يستخدم البولي إيثيلين عالي ومنخفض الكثافة في إنتاج الأنابيب والوصلات والمنقطات المستخدمة في أنظمة الري بالتنقيط.

وتساعد هذه المنتجات على توفير شبكات ري أكثر كفاءة وقدرة على تحمل الضغط والعوامل الجوية، بما يدعم وصول المياه إلى النباتات بصورة منتظمة.

البلاستيك المشتق من النفط يحمي النباتات

تدخل المنتجات النفطية أيضًا في تصنيع الأغشية والأغطية البلاستيكية المستخدمة في حماية النباتات والتربة.

وتستخدم الأغطية المصنوعة من البولي إيثيلين لحماية المحاصيل والنباتات من بعض الظروف الجوية، كما تستخدم شرائح البلاستيك في تغطية التربة للحفاظ على رطوبتها والحد من نمو الأعشاب الضارة.

وتسهم هذه التطبيقات في تحسين ظروف نمو النباتات وتقليل بعض المخاطر التي قد تؤثر على الإنتاج الزراعي.

النفط والغاز يدخلان في صناعة الأسمدة

لا يقتصر دور النفط في الزراعة على المعدات والأدوات، وإنما يمتد إلى إنتاج بعض المدخلات الزراعية الأساسية.

ويدخل الغاز الطبيعي بصورة رئيسية في تصنيع الأسمدة النيتروجينية، ومن بينها اليوريا، التي تعد من أهم الأسمدة المستخدمة لتوفير العناصر الغذائية الضرورية لنمو النباتات.

كما تدخل المواد الكيميائية المشتقة من النفط في تصنيع عدد من مبيدات الآفات والأعشاب، التي تستخدم لحماية النباتات والمحاصيل من الحشرات والأمراض والأعشاب الضارة.

الوقود يشغل معدات الحدائق

يظهر الاستخدام المباشر للنفط في تشغيل المعدات المستخدمة في أعمال البستنة، إذ تعتمد بعض آلات تقليب التربة ومعدات قص العشب وأنظمة الري على البنزين أو الديزل.

كما تعتمد بعض المعدات على الكهرباء، التي يمكن أن تنتج بدورها من محطات تستخدم الوقود الأحفوري في توليد الطاقة.

وبالتالي، يمتد تأثير النفط إلى مراحل مختلفة من عمليات البستنة، بدءًا من تجهيز التربة وزراعة النباتات، مرورًا بالري والعناية، وصولًا إلى عمليات النقل.

النفط حاضر في مراحل نمو النباتات

تشير أوبك إلى أن المنتجات النفطية تدخل في العديد من مراحل دورة حياة النباتات، بما في ذلك نقل النباتات وتوفير الأدوات والمعدات والمواد التي تساعد على نموها.

كما تستخدم المشتقات النفطية في تصنيع منتجات تساعد على التحكم في بعض العوامل البيئية المؤثرة في نمو النباتات، مثل الرطوبة ودرجة الحرارة والإضاءة وتكوين الهواء.

وتساعد هذه المنتجات على توفير بيئات نمو أكثر ملاءمة للنباتات، خصوصًا في الزراعة الحديثة والبيئات التي لا تتوافر فيها الظروف الطبيعية المثالية.

البتروكيماويات تعزز البستنة الحديثة

أصبح قطاع البستنة يعتمد بصورة متزايدة على المنتجات البتروكيماوية، التي تدخل في تصنيع مجموعة واسعة من الأدوات والمواد المستخدمة في الزراعة وتنسيق الحدائق.

وتشمل هذه المنتجات المواد البلاستيكية والبوليمرات والمطاط الصناعي، إلى جانب المواد المستخدمة في شبكات الري وحماية التربة والنباتات.

ويظهر هذا الاعتماد في الحدائق المنزلية والمشروعات الزراعية والمساحات الخضراء داخل المدن، حيث توفر المنتجات النفطية مواد تتميز بالمرونة والمتانة وانخفاض التكلفة نسبيًا.

النفط والزراعة.. علاقة تتجاوز الوقود

تكشف استخدامات النفط في البستنة عن علاقة أوسع بين قطاع الطاقة والأنشطة الزراعية، إذ لا يقتصر دور النفط على توفير الوقود اللازم لتشغيل المعدات ووسائل النقل.

وتدخل مشتقات النفط والغاز في تصنيع الأدوات البلاستيكية، ومكونات شبكات الري، ومواد حماية التربة، والأسمدة والمبيدات، وغيرها من المنتجات التي تستخدم على نطاق واسع في عمليات الزراعة والبستنة.

وبذلك تؤكد بيانات أوبك أن النفط يظل حاضرًا في قطاعات عديدة من الاقتصاد، ليس فقط كمصدر للطاقة، وإنما أيضًا كمادة خام تدخل في تصنيع منتجات أساسية للزراعة والبستنة والعديد من الأنشطة اليومية.