ناقلة باكستانية تحاول عبور مضيق هرمز محمّلة بـ511 ألف برميل ديزل من الكويت وسط تراجع حركة الملاحة

بيانات تتبع السفن: الناقلة «خيربور» تتجه إلى كراتشي وتبدأ رحلتها عبر المسار الشمالي قرب قشم ولارك.. و«كبلر» تؤكد تحميل الشحنة من ميناء الأحمدي

ناقلة باكستانية تحاول عبور مضيق هرمز محمّلة بـ511 ألف برميل ديزل من الكويت وسط تراجع حركة الملاحة

في تطور لافت يعكس اضطراب حركة التجارة عبر أحد أهم الممرات البحرية العالمية، بدت ناقلة باكستانية محمّلة بشحنة ديزل من الكويت في طريقها لمحاولة العبور خارج مضيق هرمز، في حدث نادر داخل الممر المائي الذي يشهد حصارًا وتراجعًا كبيرًا في حركة الملاحة.

وأظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها وكالة بلومبرغ أن الناقلة الباكستانية «خيربور» (Khairpur) بدأت رحلتها صباح الخميس عبر المسار الشمالي الذي توافق عليه طهران، بالقرب من جزيرتي قشم ولارك، بعد أن اضطرت للعودة عدة مرات خلال الأيام الماضية نتيجة القيود الأمنية والتوترات المتصاعدة في المنطقة.

«خيربور» تتجه جنوبًا نحو المخرج النهائي للمضيق

وبحسب بيانات التتبع، تتجه الناقلة حاليًا جنوبًا نحو المخرج النهائي من مضيق هرمز، كما تبث وجهتها إلى مدينة كراتشي في باكستان، مع موعد وصول متوقع في 4 مايو، في مؤشر على أنها تواصل محاولة الخروج من الخليج رغم تعقيدات الوضع الأمني.

ويعد هذا التحرك تطورًا استثنائيًا في ظل الانخفاض الحاد في عدد السفن العابرة للمضيق خلال الفترة الأخيرة.

دخول الخليج في 12 أبريل بالتزامن مع انهيار محادثات أميركا وإيران

وذكرت البيانات أن الناقلة «خيربور» كانت ضمن السفن القليلة التي تمكنت من دخول الخليج في 12 أبريل، بالتزامن مع انهيار محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد، وهو ما زاد من المخاوف المتعلقة بسلامة الملاحة وإمدادات الطاقة في المنطقة.

وتزامن ذلك مع تصاعد التوترات الإقليمية، الأمر الذي أدى إلى تقليص عدد السفن التي تخاطر بالعبور عبر المضيق.

«كبلر»: تحميل 511 ألف برميل ديزل من ميناء الأحمدي

وأكدت بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة تجارة الطاقة، أن الناقلة «خيربور» قامت بتحميل نحو 511 ألف برميل من الديزل من ميناء الأحمدي في الكويت، قبل أن تبدأ التحرك لمحاولة العبور خارج مضيق هرمز.

ويعد ميناء الأحمدي من أهم الموانئ النفطية في الكويت، ويؤدي دورًا رئيسيًا في تصدير المنتجات النفطية للأسواق العالمية.

عبور نادر وسط تراجع حركة الملاحة إلى سفن مرتبطة بإيران

ويمثل عبور «خيربور» استثناءً نادرًا لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بعدما تراجعت حركة السفن العابرة إلى عدد محدود، أغلبها سفن مرتبطة بإيران، وفق ما تشير إليه بيانات التتبع خلال الأسابيع الماضية.

ويعكس هذا التراجع حجم المخاطر التي تواجه السفن التجارية في المنطقة، خاصة مع تزايد القيود الأمنية والتوترات العسكرية.

الحرب تعقّد تتبع السفن.. وتشويش وإيقاف أجهزة الإرسال

وأشار التقرير إلى أن تتبع حركة السفن عبر هذا الممر البحري أصبح أكثر صعوبة منذ اندلاع الحرب، حيث تلجأ بعض السفن إلى إيقاف أجهزة الإرسال الخاصة بها، والتي تنقل بيانات الموقع بشكل مباشر.

كما تقوم بعض السفن بعمليات تشويش إلكتروني تؤدي إلى إظهار مواقع غير دقيقة، وهو ما يزيد من تعقيد مراقبة حركة التجارة البحرية، ويخلق حالة من الضبابية حول مسارات الشحن.

الناقلة تدار من شركة باكستانية.. دون تعليق رسمي

ووفق البيانات المتاحة، فإن الناقلة «خيربور» مدرجة ضمن السفن التي تديرها شركة Khairpur Shipping Private Limited، ومقرها باكستان.

وأشارت التقارير إلى أن محاولات التواصل مع الشركة للحصول على تعليق رسمي بشأن الرحلة أو خطط العبور لم تنجح حتى الآن.

مضيق هرمز تحت ضغط.. وتداعيات محتملة على أسواق الطاقة

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية عالميًا لنقل النفط والمنتجات البترولية، وأي اضطراب في حركة العبور داخله ينعكس بشكل مباشر على الأسواق العالمية، من خلال ارتفاع تكاليف التأمين والشحن، وزيادة المخاوف من نقص الإمدادات.

كما أن استمرار التوترات قد يدفع الأسواق لمزيد من التقلبات، خاصة في ظل حساسية حركة تجارة الوقود والديزل في المنطقة.