مصر تنشئ أول مدرسة تكنولوجيا تطبيقية متخصصة في التعدين والخامات الفوسفاتية بالوادي الجديد
هل تنجح «مدرسة فوسفات مصر الدولية للتكنولوجيا التطبيقية» في سد احتياجات قطاع التعدين من العمالة الفنية المؤهلة؟
كتبت/شهد ابراهيم
في خطوة تستهدف دعم خطط الدولة لتطوير قطاع التعدين وتعظيم القيمة المضافة للثروات التعدينية، شهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتورة حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، توقيع بروتوكول تعاون لإنشاء «مدرسة فوسفات مصر الدولية للتكنولوجيا التطبيقية» بمدينة الخارجة، لتكون أول مدرسة تكنولوجيا تطبيقية متخصصة في مجال التعدين والخامات الفوسفاتية على مستوى الجمهورية.
ويأتي المشروع في إطار توجه الدولة نحو تطوير منظومة التعليم الفني وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، خاصة القطاعات الإنتاجية والاستراتيجية، وفي مقدمتها قطاع التعدين والصناعات المرتبطة به، مع التركيز على تأهيل كوادر فنية تمتلك المهارات العملية والتكنولوجية اللازمة للعمل وفق أحدث المعايير.
إنشاء مدرسة متخصصة لدعم قطاع التعدين
وقع بروتوكول إنشاء المدرسة الدكتور أيمن بهاء الدين، نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني لشئون التعليم الفني، والمهندس ناصر شاهين، رئيس شركة فوسفات مصر، بحضور عدد من قيادات وزارتي البترول والتربية والتعليم، وهيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، ومحافظة الوادي الجديد، إلى جانب أعضاء مجلسي النواب والشيوخ عن المحافظة.
ويستهدف المشروع إنشاء نموذج تعليمي متخصص في التعدين والخامات الفوسفاتية، يجمع بين الدراسة النظرية والتدريب العملي، بما يساعد على إعداد فنيين قادرين على التعامل مع التكنولوجيا الحديثة المستخدمة في الأنشطة التعدينية والصناعات المرتبطة بها.
وتشارك في تنفيذ المشروع وزارة البترول والثروة المعدنية، ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ومحافظة الوادي الجديد، وشركة فوسفات مصر، إلى جانب شركة جلاكسي للتنمية باعتبارها الشريك الأكاديمي.
100 فني محترف سنويًا من خريجي المدرسة
من المخطط أن تُقام مدرسة فوسفات مصر الدولية للتكنولوجيا التطبيقية بمدينة الخارجة، وأن تستهدف تخريج نحو 100 فني محترف سنويًا، من خلال منظومة تعليمية وتدريبية متكاملة.
وتستمر الدراسة بالمدرسة لمدة 3 سنوات بنظام المجمعات التكنولوجية المتكاملة والتعليم المزدوج، ويحصل الطالب بعد إتمام الدراسة على دبلوم المدارس الثانوية للتكنولوجيا التطبيقية المعتمد من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، إلى جانب شهادة خبرة معتمدة عقب اجتياز فترات التدريب العملي المقررة بكفاءة.
ومن المخطط دخول المدرسة الخدمة اعتبارًا من العام الدراسي 2026/2027، بما يتيح بدء إعداد كوادر فنية متخصصة لخدمة مشروعات التعدين في المحافظة والمناطق المرتبطة بها.
كريم بدوي: الاستثمار في العنصر البشري ركيزة لتطوير التعدين
أكد المهندس كريم بدوي أن إنشاء مدرسة فوسفات مصر الدولية للتكنولوجيا التطبيقية يأتي في ضوء التطورات الكبيرة التي يشهدها قطاع التعدين، وما تفرضه المرحلة المقبلة من احتياجات إلى كوادر فنية مؤهلة تمتلك المعارف والمهارات الحديثة.
وأوضح وزير البترول والثروة المعدنية أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق مستهدفات الدولة في تطوير قطاع التعدين وتعظيم القيمة المضافة من الثروات التعدينية، مشيرًا إلى أن المدرسة تقدم نموذجًا عمليًا للتكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع الصناعي والمؤسسات التعليمية.
وأضاف أن هذا النموذج يستهدف إعداد جيل جديد من الفنيين القادرين على التعامل مع أحدث التكنولوجيات والتطبيقات في الأنشطة التعدينية والصناعات المرتبطة بها، فضلًا عن توفير فرص تعليم وتدريب متخصصة لأبناء محافظة الوادي الجديد.
ربط التعليم الفني بمشروعات التعدين في أبو طرطور
من جانبها، أكدت الدكتورة حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، أن إنشاء المدرسة يمثل إضافة نوعية لمنظومة التعليم بالمحافظة، ونموذجًا متكاملًا لربط التعليم الفني بالتطبيق العملي واحتياجات سوق العمل.
وأوضحت أن المحافظة تمتلك مقومات كبيرة للتوسع في قطاع التعدين، بما يجعل إنشاء مدرسة التعدين والخامات الفوسفاتية خطوة مهمة لتعظيم الاستفادة من الموارد والإمكانات المحلية وتأهيل أبناء المحافظة للعمل في المشروعات التعدينية.
وأشارت إلى أنه من المخطط تحقيق التكامل بين المدرسة ومشروع إنتاج حامض الفوسفوريك في هضبة أبو طرطور، بما يوفر للطلاب فرصة للاستفادة من بيئة عمل وتطبيق حقيقية، ويعزز الربط بين الدراسة النظرية والتدريب العملي.
مدرسة التعدين تستهدف توفير كوادر مؤهلة لسوق العمل
يعكس المشروع توجهًا حكوميًا نحو تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني وربطها بصورة مباشرة بالقطاعات الاقتصادية ذات الأولوية.
ومن المتوقع أن تسهم مدرسة فوسفات مصر الدولية للتكنولوجيا التطبيقية في توفير كوادر فنية متخصصة قادرة على تلبية احتياجات مشروعات التعدين والصناعات التعدينية، بما يدعم التوسع في الأنشطة الإنتاجية ويرفع كفاءة العمالة الفنية.
كما يمثل نظام التعليم المزدوج عنصرًا أساسيًا في ربط العملية التعليمية باحتياجات الشركات والمشروعات، من خلال الجمع بين المعرفة الأكاديمية والتدريب العملي واكتساب الخبرات المطلوبة قبل دخول سوق العمل.
شراكة بين الحكومة والصناعة والتعليم لإعداد فنيي التعدين
يمثل إنشاء المدرسة نموذجًا للشراكة بين وزارة البترول والثروة المعدنية ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ومحافظة الوادي الجديد وشركة فوسفات مصر والشريك الأكاديمي، بهدف بناء منظومة متخصصة لإعداد العمالة الفنية.
وتستهدف هذه الشراكة رفع كفاءة العنصر البشري، وتوفير مسار تعليمي واضح للطلاب الراغبين في العمل بقطاع التعدين، فضلًا عن دعم احتياجات الشركات والمشروعات المستقبلية من الفنيين المؤهلين.
أبرز أرقام مشروع مدرسة فوسفات مصر
- أول مدرسة تكنولوجيا تطبيقية متخصصة في التعدين والخامات الفوسفاتية على مستوى الجمهورية.
- 3 سنوات مدة الدراسة.
- 100 فني مستهدف تخريجهم سنويًا.
- 2026/2027 العام الدراسي المخطط لبدء الدراسة.
- شهادة دبلوم معتمدة من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.
- شهادة خبرة معتمدة بعد اجتياز التدريب العملي.
- مدينة الخارجة مقر المدرسة.
- هضبة أبو طرطور أحد المشروعات المستهدف تحقيق التكامل التدريبي معها.








