غزل المحلة الجديدة تستعد للبورصة.. طرح جزء من الأسهم خلال 2026 بعد تطوير أصول بـ24 مليار جنيه

هل تنجح شركة غزل المحلة الجديدة في جذب الاستثمارات بعد تأسيسها وطرح جزء من أسهمها في البورصة المصرية؟

غزل المحلة الجديدة تستعد للبورصة.. طرح جزء من الأسهم خلال 2026 بعد تطوير أصول بـ24 مليار جنيه
غزل ونسيج

كتبت/شهد ابراهيم

تأسيس غزل المحلة الجديدة تمهيدًا للطرح في البورصة

تعتزم شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى تأسيس شركة جديدة تحت اسم "غزل المحلة الجديدة"، تضم الأصول والمصانع التي جرى تطويرها ضمن المشروع القومي لتحديث صناعة الغزل والنسيج، تمهيدًا لطرح جزء من أسهمها في البورصة المصرية خلال العام المالي 2026-2027.

وقال رئيس الشركة القابضة، أحمد بدر، إن الكيان الجديد سيضم 8 مصانع مطورة إلى جانب البنية التحتية ومحطة المحولات الكهربائية، فيما يتولى مكتب "ناصر أبو العباس" استكمال إجراءات التقسيم وتأسيس الشركة الجديدة.

وأضاف أن الشركة تستهدف القيد المؤقت في البورصة المصرية خلال الفترة من يوليو وحتى نهاية سبتمبر 2026، تمهيدًا لاستكمال إجراءات الطرح.

غزل المحلة الجديدة ذراع استثمارية لجذب رؤوس الأموال

أوضح أحمد بدر أن غزل المحلة الجديدة ستعمل كذراع استثمارية للمجموعة بهدف جذب الاستثمارات وتعزيز مرونة الإدارة، مع احتفاظ شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى بملكية الشركة بالكامل تقريبًا، باستثناء عدد محدود من الأسهم المخصصة لاستيفاء متطلبات تأسيس الشركات المساهمة.

ويأتي تأسيس الشركة في إطار خطة الدولة لتعظيم الاستفادة من الاستثمارات الضخمة التي تم ضخها في تطوير قطاع الغزل والنسيج.

24 مليار جنيه استثمارات لتطوير مصانع غزل المحلة

بلغت استثمارات الدولة في مشروع تطوير شركة غزل المحلة نحو 24 مليار جنيه، وشملت:

  • إنشاء 6 مصانع جديدة بالكامل.
  • تطوير مصنعين قائمين.
  • تنفيذ بنية تحتية متكاملة.
  • إنشاء محطة محولات كهربائية حديثة.

ودخلت المرحلة الأولى من المشروع الخدمة بالفعل، وعلى رأسها مصنع غزل 1، الذي يُعد الأكبر عالميًا من حيث عدد المرادن تحت سقف واحد، بإجمالي 183 ألف مردن وطاقة إنتاجية تصل إلى 30 طنًا يوميًا.

97% نسبة إنجاز المرحلة الثانية

أكد رئيس الشركة أن نسبة تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع تجاوزت 97%، وتشمل:

  • مصنع غزل 6 بطاقة إنتاجية تبلغ 15 طنًا يوميًا.
  • مجمع مصانع النسيج الذي يضم 552 نولًا حديثًا.
  • مصنع الصباغة والتجهيز المزود بـ125 ماكينة إنتاج متطورة.

وأشار إلى أن استكمال الأعمال المتبقية يحتاج إلى تمويل بقيمة 1.7 مليار جنيه لسداد مستحقات المقاولين والانتهاء من المشروع خلال شهرين.

خطة لتحديث المصانع القديمة

بعد الانتهاء من المرحلة الثانية، تخطط الشركة لتحديث عدد من المصانع القديمة باستثمارات لا تتجاوز 150 مليون جنيه، بهدف زيادة الطاقة الإنتاجية وتعظيم الاستفادة من الأصول الحالية.

كما أوضح بدر أن جزءًا من مشروع التطوير جرى تمويله عبر قروض باليورو مخصصة لاستيراد المعدات الحديثة، مع الالتزام بسداد الأقساط خلال السنوات الخمس المقبلة.

80% من الإنتاج للتصدير

تستهدف الشركة توجيه 80% من إنتاجها إلى الأسواق الخارجية، مقابل 20% للسوق المحلية، مع التركيز على تصدير المنتجات النهائية ذات القيمة المضافة المرتفعة بدلاً من الغزول الخام.

وكشف بدر عن إجراء مفاوضات مع عدد من العلامات التجارية العالمية، من بينها زارا، لإبرام تعاقدات مستقبلية لتوريد منتجات مصنعة من القطن المصري.

وأكد أن استراتيجية الشركة ترتكز على التوسع في إنتاج:

الأقمشة

زيادة إنتاج الأقمشة المخصصة للتصدير بما يواكب الطلب العالمي.

المفروشات

التوسع في تصنيع المفروشات المنزلية ذات الجودة العالية.

الملابس الجاهزة

رفع إنتاج الملابس الجاهزة لتعظيم القيمة المضافة للصناعة المصرية.

إيرادات متوقعة تتجاوز 10 مليارات جنيه

تتوقع الشركة تحقيق إيرادات تتجاوز 3 مليارات جنيه بنهاية العام المالي الجاري، بعد تسجيل نحو 2.5 مليار جنيه حتى مايو 2026.

كما تستهدف رفع الإيرادات إلى 10 مليارات جنيه خلال أول عام مالي كامل بعد اكتمال مشروع التطوير، مع السعي للوصول إلى نقطة التعادل أو تحقيق أرباح تقارب 200 مليون جنيه رغم استمرار أعباء الإهلاك والتمويل.

قطاع الغزل والنسيج يواصل مواجهة التحديات

تأتي خطة الطرح في وقت يواجه فيه قطاع الغزل والنسيج تحديات تتعلق بتراجع إنتاج وصادرات القطن، حيث انخفضت صادرات القطن المصري خلال موسم 2025 بنسبة 32.8% إلى نحو 700 ألف قنطار متري، كما تراجع إنتاج القطن الشعر بنسبة 29.6% إلى 1.7 مليون قنطار متري.

ورغم ذلك، يواصل القطاع الحفاظ على مكانته باعتباره أحد أهم القطاعات الصناعية في مصر، إذ يضم نحو 11 ألف مصنع، ويوفر قرابة 20% من فرص العمل الصناعية، ويمثل نحو 16% من إجمالي الصادرات الصناعية.