عقد جديد لمشروع غاز بحري ضخم في الإمارات.. «أم الشيف» يعزز خطط زيادة الإنتاج
ما تفاصيل العقد الجديد لمشروع غاز بحري ضخم في الإمارات؟
كتبت/شهد ابراهيم
شهد مشروع غاز بحري ضخم في الإمارات تطورًا جديدًا مع إسناد عقد مهم ضمن أعمال تطوير مشروع الغطاء الغازي لحقل أم الشيف في أبوظبي، في خطوة تدعم خطط الدولة لزيادة إنتاج الغاز وتعزيز أمن الطاقة وتلبية الطلب المحلي والمتنامي على الغاز الطبيعي.
ويأتي العقد الجديد ضمن برنامج استثماري متكامل تقوده شركة أدنوك لتطوير موارد الغاز البحرية، بالتعاون مع شركائها الدوليين، بما يعزز قدرة الإمارات على الاستفادة من مواردها المحلية وزيادة إمدادات الغاز الموجهة إلى السوق المحلية والأسواق العالمية.
عقد جديد يدعم مشروع أم الشيف
يمثل العقد الجديد إضافة مهمة إلى مراحل تطوير مشروع الغاز البحري في الإمارات، الذي يستهدف الاستفادة من الغطاء الغازي في حقل أم الشيف، أحد أقدم الحقول البحرية العاملة في أبوظبي.
وكانت أدنوك قد اتخذت في يوليو 2026 قرار الاستثمار النهائي لتطوير المشروع بقيمة 6.2 مليار دولار، ما يعادل 22.6 مليار درهم، بالتعاون مع شركائها الدوليين «توتال للطاقات» و«إيني» وشركة النفط الوطنية الصينية «CNPC».
ويستهدف المشروع إنتاج أكثر من 600 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا من الغاز وسوائل الغاز المصاحبة، بما يعادل قرابة 10% من استهلاك الإمارات اليومي الحالي من الغاز.
استثمارات ضخمة لتطوير حقل أم الشيف
يتضمن مشروع غاز بحري ضخم في الإمارات تنفيذ حزمة من مشروعات الهندسة والمشتريات والإنشاءات بقيمة إجمالية تبلغ نحو 5.1 مليار دولار، إلى جانب برنامج لحفر 14 بئرًا وإجراء أعمال متكاملة لخدمات الحفر بقيمة تصل إلى 365 مليون دولار.
وتعكس هذه الاستثمارات حجم الأعمال المطلوبة لتطوير البنية التحتية البحرية للحقل ورفع قدرته على إنتاج الغاز، بما يدعم استراتيجية الإمارات للتوسع في قطاع الغاز الطبيعي.
مشروع الغاز يعزز أمن الطاقة الإماراتي
تراهن الإمارات على مشروع الغاز البحري في أم الشيف ضمن خطتها لتعزيز الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، وتقليل الاعتماد على الواردات، بالتزامن مع ارتفاع الطلب المحلي على الطاقة.
ومن المنتظر أن يسهم الإنتاج الإضافي للمشروع في توفير إمدادات جديدة للسوق الإماراتية، إلى جانب دعم قدرة الدولة على الوفاء باحتياجات القطاعات الصناعية ومحطات الكهرباء والمشروعات الجديدة كثيفة الاستهلاك للطاقة.
كما تستهدف الإمارات التوسع في إنتاج الغاز الطبيعي المسال، مستفيدة من مواردها المحلية وموقعها الاستراتيجي في أسواق الطاقة العالمية.
إنتاج مشروع أم الشيف يبدأ بحلول 2030
من المقرر أن يبدأ إنتاج مشروع غاز أم الشيف بحلول عام 2030، وفق خطة التطوير المعلنة، على أن يوفر المشروع أكثر من 600 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا من الغاز وسوائل الغاز المصاحبة.
ويمثل هذا الإنتاج إضافة مهمة إلى إمدادات الغاز المحلية، خاصة في ظل توجه الإمارات نحو زيادة الاستفادة من احتياطياتها وتعزيز مكانتها موردًا موثوقًا للطاقة.
الإمارات توسع استثماراتها في الغاز البحري
يأتي تطوير أم الشيف ضمن استراتيجية أوسع لزيادة إنتاج الغاز في الإمارات، مع تنفيذ عدد من المشروعات البحرية والبرية بهدف رفع معدلات الإنتاج وتلبية الطلب المتزايد.
وتملك الإمارات احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي، فيما تعمل أدنوك على تسريع مشروعات تطوير هذه الموارد، بالتوازي مع الاستثمار في البنية التحتية اللازمة لمعالجة الغاز ونقله وتصديره.
وتستهدف الاستراتيجية تعزيز مكانة الإمارات في سوق الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب تأمين احتياجات الاقتصاد المحلي من الطاقة خلال السنوات المقبلة.
مشروع الغاز يدعم صادرات الإمارات
لا تقتصر أهمية مشروع الغاز البحري في الإمارات على توفير الإمدادات للسوق المحلية، وإنما تمتد إلى دعم خطط الدولة لزيادة صادرات الغاز الطبيعي المسال.
وتعمل الإمارات على تطوير منصة متكاملة لتسويق وتجارة الغاز الطبيعي المسال، مع استهداف الوصول إلى طاقة تسويقية مجمعة تبلغ 47 مليون طن سنويًا بحلول عام 2035.
ومن شأن زيادة الإنتاج المحلي أن توفر قاعدة أكبر لتغذية هذه المنصة ودعم قدرة الإمارات على المنافسة في أسواق الغاز العالمية.
أهمية حقل أم الشيف في قطاع الطاقة الإماراتي
يعد حقل أم الشيف من أقدم الحقول البحرية المنتجة في أبوظبي، ويحتل موقعًا مهمًا ضمن منظومة إنتاج النفط والغاز الإماراتية.
ويعكس تطوير الغطاء الغازي للحقل توجهًا نحو تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد الموجودة في الحقول القائمة، عبر استخدام تقنيات حديثة وتطوير بنية تحتية جديدة تساعد على رفع كفاءة الإنتاج.
ومن المتوقع أن يؤدي المشروع دورًا مهمًا في دعم استراتيجية أدنوك للنمو في قطاع الغاز خلال السنوات المقبلة، خاصة مع ارتفاع الطلب العالمي على الغاز باعتباره أحد مصادر الطاقة الرئيسية.
توقعات قطاع الغاز في الإمارات
تشير الاستثمارات الجديدة إلى استمرار توسع مشروعات الغاز في الإمارات، مع تركيز متزايد على تطوير الحقول البحرية والاستفادة من الموارد المحلية.
ومن المتوقع أن تدعم هذه المشروعات أمن الطاقة في الدولة، إلى جانب زيادة قدرتها على تصدير الغاز الطبيعي المسال والاستفادة من النمو المتوقع في الطلب العالمي على الغاز.
ويظل مشروع أم الشيف أحد أبرز المشروعات التي تعكس توجه الإمارات نحو زيادة إنتاج الغاز وتطوير مواردها البحرية، بما يدعم خطط النمو الاقتصادي والتحول في قطاع الطاقة.








