شحنات النفط من الكويت وقطر تعبر هرمز.. عودة 70% من الإمدادات

هل تعكس عودة شحنات النفط الكويتية والقطرية عبر هرمز تحسنًا في إمدادات الطاقة العالمية؟

شحنات النفط من الكويت وقطر تعبر هرمز.. عودة 70% من الإمدادات
شحنات النفط

كتبت/شهد ابراهيم

شهدت حركة شحنات النفط من الكويت وقطر عبر مضيق هرمز تحسنًا ملحوظًا، مع ارتفاع وتيرة الناقلات العابرة للممر المائي الاستراتيجي، في مؤشر على عودة جزء كبير من الإمدادات الخليجية إلى الأسواق العالمية، رغم استمرار المخاطر الأمنية المرتبطة بالملاحة في المنطقة. 

وبحسب بيانات نقلتها مصادر في قطاع النفط، استعادت شحنات النفط من البلدين نحو 70% من مستويات ما قبل الحرب، بعدما كانا يصدران معًا قرابة 2 مليون برميل يوميًا عبر مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب مع إيران. 

شحنات النفط تعود تدريجيًا عبر مضيق هرمز

تأتي الزيادة في شحنات النفط الكويتية والقطرية ضمن تحسن تدريجي في حركة صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط والغاز عالميًا.

وتشير البيانات إلى أن الكويت وقطر تمكنتا من رفع تدفقات النفط عبر المضيق إلى نحو 70% من مستويات ما قبل الصراع، بعدما واجهت صادراتهما صعوبات كبيرة خلال الأشهر الأولى من الحرب، خاصة في ظل محدودية البدائل المتاحة لنقل الخام خارج الخليج. 

مليونا برميل يوميًا قبل الحرب

كانت الكويت وقطر تصدران مجتمعتين نحو 2 مليون برميل من النفط يوميًا عبر مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب، ما يجعل عودة التدفقات إلى 70% من مستوياتها السابقة تطورًا مهمًا بالنسبة إلى أسواق الطاقة. 

ويعني هذا المستوى استعادة جزء كبير من التدفقات التي تعطلت خلال فترة التوترات، بما يساعد على زيادة الإمدادات المتاحة للأسواق وتقليل الضغوط الناجمة عن اضطراب حركة الشحن في المنطقة.

الإمارات سبقت الكويت وقطر في استئناف التدفقات

كانت الإمارات من أوائل المنتجين الخليجيين الذين تمكنوا من استعادة كميات كبيرة من صادرات النفط عبر هرمز، من خلال استخدام عمليات نقل بين السفن في خليج عمان، فيما يعرف بأسلوب التنقل أو الشحن المرحلي بين الناقلات.

وساعد هذا الأسلوب في تجاوز بعض القيود التي فرضتها اضطرابات الملاحة، قبل أن تلحق الكويت وقطر بركب استعادة التدفقات عبر المضيق.

استمرار المخاطر الأمنية رغم تحسن الإمدادات

ورغم ارتفاع شحنات النفط عبر مضيق هرمز، لا تزال حركة الملاحة تواجه مخاطر أمنية، وهو ما يدفع شركات النفط والناقلات إلى اتباع إجراءات أكثر حذرًا عند نقل الخام والمنتجات النفطية.

ويظل المضيق عنصرًا محوريًا في حركة تجارة الطاقة العالمية، ولذلك فإن أي اضطراب جديد في حركة الملاحة يمكن أن ينعكس سريعًا على أسعار النفط وتكاليف الشحن والتأمين.

عودة الإمدادات تخفف الضغوط على أسواق النفط

من شأن ارتفاع شحنات النفط القادمة من الكويت وقطر عبر هرمز أن يدعم مستويات المعروض العالمي، خصوصًا مع استمرار الأسواق في مراقبة تدفقات الخام من منطقة الخليج.

وتشير التحركات الحالية إلى قدرة بعض المنتجين على استعادة جزء من صادراتهم تدريجيًا، رغم استمرار استخدام مسارات وأساليب بديلة لتقليل المخاطر المرتبطة بالملاحة المباشرة عبر المضيق.

كما أن عودة التدفقات إلى نحو 70% من مستويات ما قبل الحرب قد تساعد في الحد من الضغوط الصعودية على أسعار النفط، مع بقاء السوق شديدة الحساسية لأي تطورات جيوسياسية جديدة.

مضيق هرمز يظل شريانًا رئيسيًا لتجارة الطاقة

تؤكد عودة شحنات النفط الكويتية والقطرية أهمية مضيق هرمز بالنسبة إلى صادرات الطاقة الخليجية، في الوقت الذي تواصل فيه الشركات والمنتجون البحث عن حلول لتقليل مخاطر الاعتماد الكامل على الممر المائي.

وتشير تقديرات سابقة إلى أن تدفقات النفط عبر هرمز يمكن أن تتعافى إلى مستويات تقارب 70% من مستويات ما قبل الحرب، مع استمرار اعتماد بعض المنتجين على خطوط الأنابيب والمسارات البديلة.