ستاندرد آند بورز: مصر ضمن أكثر الدول الأفريقية تأثرًا بارتفاع أسعار الوقود بسبب حرب إيران

قالت ستاندرد آند بورز غلوبال ريتنجز إن مصر وموزمبيق ورواندا من أكثر الدول الأفريقية تعرضًا لتداعيات ارتفاع أسعار الوقود الناتج عن الحرب في إيران. وأوضحت أن أكثر من ثلاثة أرباع الدول الأفريقية المصنفة ائتمانيًا مستوردة صافية للوقود والأسمدة، ما يزيد الضغوط على المالية العامة. وأشارت إلى أن أفريقيا تنفق 17% من إيراداتها على الفوائد، محذرة من ضغوط سياسية لإعادة دعم الوقود.

ستاندرد آند بورز: مصر ضمن أكثر الدول الأفريقية تأثرًا بارتفاع أسعار الوقود بسبب حرب إيران
الوقود

قالت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال ريتنجز، اليوم الأربعاء، إن مصر وموزمبيق ورواندا تُعد من بين الدول الأفريقية الأكثر تعرضًا لمخاطر ارتفاع أسعار الوقود الناتج عن الحرب في إيران، في ظل اعتماد عدد كبير من الاقتصادات الأفريقية على الاستيراد لتلبية احتياجاتها من الطاقة والأسمدة.

وأوضحت الوكالة أن أكثر من ثلاثة أرباع الدول الأفريقية الحاصلة على تصنيف ائتماني تُعد مستوردة صافية للوقود والأسمدة، ما يجعلها أكثر هشاشة أمام صدمات الأسعار العالمية، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

الدول المصدرة في وضع أفضل

وأشارت الوكالة إلى أن الدول الأفريقية المصدرة للوقود والأسمدة مثل نيجيريا وأنغولا تبدو في وضع أفضل للتعامل مع ارتفاع الأسعار، مقارنة بالدول المستوردة التي ستواجه ضغوطًا أكبر على ميزانياتها وعجزها التجاري.

أعباء الفوائد تحد من قدرة أفريقيا على امتصاص الصدمات

ولفتت ستاندرد آند بورز إلى أن الدول الأفريقية تنفق في المتوسط نحو 17% من إيراداتها على سداد الفوائد، ما يقلص قدرتها على مواجهة الصدمات الخارجية، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ نحو 5.5%، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز".

تحذيرات من ضغوط سياسية لإعادة دعم الوقود

ونقلت "رويترز" عن سميرة منساه، رئيسة قسم التصنيفات الوطنية والتحليلات لأفريقيا لدى ستاندرد آند بورز، تحذيرها من أن الحكومات التي ألغت دعم الوقود مؤخرًا قد تواجه ضغوطًا سياسية قوية لإعادة الدعم، خاصة إذا استمر الصراع لفترة طويلة وواصلت أسعار الوقود ارتفاعها.

تراجع التفاؤل الائتماني بسبب الحرب

وأضافت منساه أن توقعات ستاندرد آند بورز للتصنيفات السيادية في أفريقيا كانت إيجابية مع بداية عام 2026 بعد تحسن ملحوظ على مدار عامين، إلا أن الصراع في الشرق الأوسط بات يمثل خطرًا جديدًا قد يعيد الضغوط على الاقتصادات الأفريقية ويؤثر على مسار التحسن الائتماني.