رئيس الوزراء يتابع تطوير آلية الدعم النقدي السلعي لتوسيع اختيارات الأسر وتعزيز كفاءة منظومة الدعم
هل يسهم تطوير آلية الدعم النقدي السلعي في منح المواطنين حرية أكبر لاختيار احتياجاتهم ومعالجة تحديات النظام العيني؟
كتبت/شهد ابراهيم
تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الجهود الجارية لتطوير آلية الدعم النقدي السلعي، وذلك خلال اجتماع عقد بحضور أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، إلى جانب عدد من مسؤولي الوزارتين والجهات المعنية.
ويأتي تطوير الدعم النقدي السلعي ضمن توجه الحكومة نحو تحديث آليات تقديم الدعم للمواطنين، ورفع كفاءة المنظومة بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه، مع توسيع نطاق الاختيارات المتاحة أمام الأسر وفق احتياجاتها الفعلية.
مدبولي: الدعم النقدي السلعي أداة حديثة لتعزيز العدالة الاجتماعية
أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الجهود المبذولة لتطوير الدعم النقدي السلعي تأتي باعتبارها إحدى أدوات التطوير الحديثة التي تبنتها العديد من دول العالم، سواء من خلال التطبيق الكامل أو التدريجي.
وأوضح رئيس الوزراء أن الهدف الرئيسي من تطوير المنظومة يتمثل في تعزيز العدالة الاجتماعية وتمكين المواطن من الحصول على احتياجاته وفق أولوياته واختياراته، بما يحقق استفادة أكثر فاعلية من منظومة الدعم.
وأشار إلى أهمية استمرار العمل على تطوير آليات تقديم الدعم بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية واحتياجات الأسر المستحقة، مع ضمان تحقيق أكبر استفادة ممكنة للمواطنين.
وزير التموين: تطوير الدعم لا يستهدف تقليل قيمته
استعرض الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، خلال الاجتماع محاور العمل الجاري تنفيذها لتطوير منظومة الدعم النقدي السلعي، مؤكدًا أن الهدف من التغيير هو تطوير آلية تقديم الدعم وليس تقليل قيمته.
وأوضح أن المنظومة الجديدة تستهدف رفع كفاءة الدعم ووصوله إلى مستحقيه، إلى جانب توسيع دائرة الاختيارات المتاحة أمام الأسر المستفيدة، بما يمنح المواطن مرونة أكبر في تحديد احتياجاته من السلع.
وأكد وزير التموين أن التحول المقترح يمثل تطويرًا في طريقة تقديم الدعم، وليس تخفيضًا لقيمته، مع العمل على أن يحصل المواطن على القيمة الفعلية للسلع التي يختار الحصول عليها.
توسيع قائمة السلع ضمن منظومة الدعم الجديدة
وتتضمن ملامح منظومة الدعم النقدي السلعي الجديدة توسيع قائمة المنتجات المتاحة أمام المواطنين، بحيث لا تقتصر على السلع الأساسية الموجودة حاليًا، مثل الزيت والسكر والمكرونة.
ومن المقرر أن تشمل قائمة السلع نطاقًا أوسع من المنتجات الغذائية، من بينها:
- اللحوم.
- الحبوب.
- الشاي.
- اللبن.
- العدس.
- البيض.
- الفول.
- الدواجن.
- إلى جانب مجموعة أخرى من السلع الأساسية.
ويستهدف هذا التوسع منح الأسر المستحقة مساحة أكبر للاختيار، بما يتناسب مع احتياجاتها الغذائية والاستهلاكية المختلفة.
الدعم النقدي السلعي يستهدف معالجة تحديات النظام العيني
أوضح وزير التموين أن تطوير الدعم النقدي السلعي يأتي في ضوء عدد من التحديات المرتبطة بالنظام العيني الحالي، ومن بينها محدودية الخيارات المتاحة أمام المواطنين، فضلًا عن وجود نسب من الفقد والتسرب داخل منظومة تقديم الدعم.
وبحسب التصور المطروح، سيحصل المواطن في النظام الجديد على القيمة الفعلية للسلع التي يختار الحصول عليها، بما يمنحه قدرة أكبر على توجيه الدعم نحو المنتجات التي يحتاج إليها بالفعل.
وتسعى الحكومة من خلال هذا التوجه إلى رفع كفاءة استخدام الموارد المخصصة للدعم، وتحسين آليات وصوله إلى المستحقين.
خطة إعلامية لتعريف المواطنين بمنظومة الدعم الجديدة
شهد الاجتماع كذلك استعراض ملامح الخطة الإعلامية المقترحة للتعريف بمنظومة الدعم النقدي السلعي وأهدافها وآليات تطبيقها.
وتستهدف الخطة توفير المعلومات اللازمة للمواطنين، والإجابة عن التساؤلات المتعلقة بالمنظومة الجديدة، إلى جانب توضيح المزايا والفوائد المتوقع أن تعود على الأسر المستحقة بعد بدء التطبيق.
وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص الحكومة على رفع مستوى الوعي بالتحول المقترح، وشرح الفروق بين آليات الدعم الحالية والمنظومة الجديدة بصورة واضحة للمواطنين.
تطوير منظومة الدعم لتعزيز كفاءة الإنفاق
ويمثل تطوير الدعم النقدي السلعي أحد الاتجاهات التي تستهدف الحكومة من خلالها إعادة هيكلة آليات تقديم الدعم، بما يحقق استفادة أكبر للمواطن ويحد من الفقد والتسرب.
ويستهدف النظام الجديد الجمع بين الحفاظ على قيمة الدعم وتوسيع الاختيارات المتاحة أمام الأسر المستفيدة، بما يعزز قدرة المواطن على توجيه الدعم إلى احتياجاته الفعلية.
كما يعكس التحرك الحكومي توجهًا نحو تطوير منظومة الحماية الاجتماعية بالاعتماد على آليات أكثر مرونة وكفاءة، مع التركيز على وصول الدعم إلى الفئات المستحقة وتحسين تجربة حصول المواطنين على السلع المدعومة.








