الموازنة الجديدة تعتمد سعر 75 دولارًا لبرميل النفط وتخصص 120 مليار جنيه لدعم الطاقة

وزير المالية: تقديرات الموازنة تراعي تقلبات الأسواق العالمية وتداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط

الموازنة الجديدة تعتمد سعر 75 دولارًا لبرميل النفط وتخصص 120 مليار جنيه لدعم الطاقة
وزير المالية أحمد كجوك

كتبت/شهد ابراهيم

أعلن وزير المالية أحمد كجوك اعتماد سعر 75 دولارًا لبرميل النفط ضمن افتراضات مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، مع تخصيص نحو 120 مليار جنيه لدعم الطاقة، في إطار سياسة مالية تستهدف مواجهة التقلبات المحتملة في أسواق الطاقة العالمية.

وأكد الوزير أن تقديرات الموازنة الجديدة جاءت أكثر تحفظًا مقارنة بالسنوات السابقة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية نتيجة التطورات الجيوسياسية المتلاحقة، خاصة تداعيات الحرب في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على أسعار النفط العالمية.

اعتماد سعر 75 دولارًا لبرميل النفط في الموازنة الجديدة

وأوضح أحمد كجوك أن الحكومة وضعت سعر 75 دولارًا لبرميل النفط كأساس لحسابات الموازنة الجديدة، وهو مستوى يعكس نهجًا احترازيًا يهدف إلى الحد من تأثير أي ارتفاعات مفاجئة في أسعار الخام على المالية العامة للدولة.

وأشار إلى أن أسعار النفط العالمية تمثل أحد أهم المتغيرات المؤثرة على جانب المصروفات العامة، نظرًا لارتباطها المباشر بتكلفة دعم المواد البترولية والطاقة.

120 مليار جنيه لدعم الطاقة خلال العام المالي 2026/2027

خصصت الحكومة نحو 120 مليار جنيه لدعم الطاقة في مشروع الموازنة الجديدة، بما يضمن استمرار توفير احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية والكهرباء، مع الحفاظ على استقرار الخدمات المقدمة للمواطنين والقطاعات الإنتاجية.

وأكد وزير المالية أن هذه المخصصات تأخذ في الاعتبار احتمالات ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وتوفر مساحة مالية مناسبة للتعامل مع أي متغيرات قد تطرأ خلال العام المالي المقبل.

احتياطيات مالية لمواجهة تقلبات أسعار النفط

أشار كجوك إلى أن الحكومة حرصت على تضمين احتياطيات مالية إضافية ضمن مخصصات دعم الطاقة، بهدف مواجهة التقلبات المحتملة في أسعار النفط العالمية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها بعض مناطق إنتاج الطاقة الرئيسية.

وأضاف أن هذا التوجه يأتي ضمن استراتيجية إدارة المخاطر المالية وتعزيز قدرة الموازنة العامة على استيعاب الصدمات الخارجية دون التأثير على المستهدفات الاقتصادية.

التوسع في الطاقة المتجددة لتقليل الضغوط على الموازنة

لفت وزير المالية إلى أن الحكومة تواصل تنفيذ خطط التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يسهم في خفض الاعتماد على الوقود التقليدي وتقليل الضغوط المالية المرتبطة بدعم الطاقة على المدى الطويل.

وأوضح أن تنويع مصادر الطاقة يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الدولة لتعزيز أمن الطاقة وتحقيق الاستدامة المالية والبيئية.

نهج حذر في إعداد الموازنة وسط ضبابية الأسواق العالمية

وأكد كجوك أن الحكومة تبنت نهجًا حذرًا في إعداد تقديرات الموازنة العامة للعام المالي 2026/2027، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات أسواق السلع والطاقة.

وأشار إلى أن متابعة تطورات أسعار النفط العالمية ستظل عاملًا رئيسيًا في إدارة السياسة المالية خلال الفترة المقبلة، لضمان الحفاظ على استقرار المؤشرات الاقتصادية وتحقيق مستهدفات الموازنة.