العراق يطالب بزيادة حصته الإنتاجية في "أوبك" بما يتناسب مع قدراته النفطية وعدد سكانه
طالب العراق بزيادة حصته الإنتاجية داخل منظمة أوبك بما يتناسب مع قدراته النفطية واحتياطياته الكبيرة وعدد سكانه، وفق تصريحات رئيس الوزراء علي الزيدي. وتسعى بغداد إلى تعزيز إنتاجها النفطي لدعم خطط التنمية وزيادة الإيرادات الحكومية، في وقت يواصل فيه تحالف أوبك+ سياسة الزيادات التدريجية للإنتاج. كما تعمل الحكومة العراقية على استعادة مستويات التصدير والإنتاج بعد التحديات التي فرضتها التوترات الإقليمية وتأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز.
أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أن العراق يتطلع إلى زيادة حصته الإنتاجية من النفط داخل منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، بما يتناسب مع قدراته الإنتاجية الضخمة وحجم احتياطياته النفطية وعدد سكانه.
وأوضح الزيدي، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العراقية، أن الحكومة العراقية تعمل على رفع حصتها من إنتاج النفط داخل المنظمة، بما يعكس الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها القطاع النفطي العراقي، ويسهم في تلبية المتطلبات الاقتصادية والتنموية للبلاد خلال المرحلة المقبلة.
مطالبات متواصلة برفع الحصة الإنتاجية
وتأتي هذه التصريحات امتدادًا لمطالبات عراقية سابقة بزيادة الحصة الإنتاجية داخل "أوبك"، حيث أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء السابق مظهر صالح، في ديسمبر الماضي، أن بغداد تسعى إلى رفع حصتها بنحو 300 ألف برميل يوميًا، وهو ما قد يوفر إيرادات إضافية تصل إلى 10 مليارات دولار سنويًا.
وأشار صالح آنذاك إلى أن الزيادة المستهدفة يمكن أن تتراوح بين 150 ألفًا و300 ألف برميل يوميًا، وربما أكثر، مع التأكيد على أن تنفيذها بشكل تدريجي وفي إطار الزيادات الجماعية التي تعتمدها "أوبك+" لن يؤثر سلبًا على توازن الأسواق العالمية.
السوداني سبق وطالب بإعادة النظر في الحصة العراقية
وكان رئيس الوزراء العراقي السابق محمد شياع السوداني قد دعا، خلال سبتمبر الماضي، إلى إعادة النظر في حصة العراق الإنتاجية داخل "أوبك"، معتبرًا أنها لا تعكس حجم الاحتياطيات النفطية العراقية ولا القدرة الإنتاجية الفعلية للبلاد أو عدد سكانها.
وأكد السوداني حينها أن العراق يأمل في تفهم الدول الأعضاء لأهمية زيادة العائدات النفطية لدعم خطط التنمية الاقتصادية وتحسين الأوضاع المعيشية.
"أوبك+" يواصل سياسة زيادة الإنتاج
وفي سياق متصل، أقر تحالف "أوبك+" خلال يونيو الماضي زيادة جديدة في إنتاج النفط بلغت 188 ألف برميل يوميًا لشهر يوليو، لتكون الزيادة الرابعة على التوالي، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة والتحديات التي تواجه أسواق الطاقة العالمية.
كما سبق أن اتفقت سبع دول أعضاء في التحالف، من بينها العراق والسعودية وروسيا والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عمان، على زيادة مماثلة للإنتاج خلال شهر يونيو.
تداعيات التوترات الإقليمية على صادرات العراق
وشهد قطاع النفط العراقي ضغوطًا كبيرة خلال الفترة الماضية نتيجة التوترات الإقليمية وتأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل الشريان الرئيسي لصادرات النفط العراقية.
ومع التوصل إلى اتفاق تهدئة أعاد فتح الممر الملاحي، تسعى بغداد إلى تسريع وتيرة الإنتاج والتصدير لتعويض التراجع الذي شهدته الصادرات خلال الفترة الأخيرة، ودعم الإيرادات الحكومية المعتمدة بشكل أساسي على النفط.








