الطاقة المتجددة في مصر.. الحكومة تستهدف تجاوز 29.7 ألف ميجاوات بحلول 2029

هل تنجح مصر في رفع مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى 45% من مزيج الطاقة بحلول 2028؟

الطاقة المتجددة في مصر.. الحكومة تستهدف تجاوز 29.7 ألف ميجاوات بحلول 2029
جانب من الاجتماع

كتبت/شهد ابراهيم

بحث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، المشروعات والخطط الحالية والمستقبلية في قطاع الطاقة المتجددة في مصر، وذلك خلال اجتماع عقد بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة.

ويأتي الاجتماع في إطار المتابعة الدورية لمشروعات الطاقة النظيفة، وبما يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للطاقة التي تستهدف رفع نسبة مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى 45% من مزيج الطاقة بحلول عام 2028.

وأكد رئيس مجلس الوزراء أهمية مواصلة تنفيذ مشروعات الطاقة النظيفة والتوسع في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يدعم توجهات الدولة نحو تنويع مزيج الطاقة وتعزيز استدامة منظومة الكهرباء.

الطاقة المتجددة في مصر.. خطط لزيادة القدرات

وأوضح وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن الوزارة تعمل على تنفيذ مستهدفات الدولة من خلال التوسع في مشروعات إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، بالتوازي مع زيادة مشروعات تخزين الطاقة باستخدام تقنيات البطاريات، ودعم البنية الأساسية اللازمة لاستيعاب القدرات الجديدة.

كما أشار إلى أهمية تعزيز التعاون والشراكات الدولية في مجال الطاقة النظيفة، بما يساهم في تسريع تنفيذ المشروعات والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيات الحديثة.

وأكد الوزير أن هناك تقدمًا في نسبة مساهمة الطاقة النظيفة ضمن مزيج الطاقة في الوقت الحالي، موضحًا أن الطاقة الشمسية تمثل الركيزة الأكبر في منظومة الطاقة المتجددة، فيما تسهم طاقة الرياح بنسبة كبيرة في الشبكة القومية للكهرباء.

الطاقة الشمسية والرياح تدعمان مزيج الكهرباء

وأشار وزير الكهرباء إلى أن الطاقة المائية تمثل جزءًا أساسيًا ومستقرًا من مزيج الطاقة في مصر، إلى جانب تنامي الاعتماد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

ويبلغ إجمالي سعة التخزين باستخدام تقنيات تخزين الطاقة حاليًا نحو 1100 ميجاوات/ساعة، في إطار التوسع في الحلول التي تساعد على تحقيق مرونة أكبر في تشغيل الشبكة الكهربائية والاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة.

وتستهدف الدولة مواصلة زيادة قدرات التوليد من المصادر النظيفة، بما يتناسب مع النمو المتوقع في الطلب على الكهرباء، ويدعم استقرار الشبكة القومية خلال السنوات المقبلة.

نمو قدرات الطاقة الشمسية بنسبة 144%

واستعرض المهندس محمود عصمت الخطط الحالية والمستقبلية لزيادة قدرات الطاقة المتجددة في مصر خلال الفترة من 2026 إلى 2029.

وأوضح أن الخطة تستهدف تحقيق معدل نمو يبلغ 144% في قدرات الطاقة الشمسية خلال هذه الفترة، بالتزامن مع زيادة قدرات طاقة الرياح بنسبة 400%.

وتستهدف الخطط الوصول بإجمالي قدرات الطاقة المتجددة إلى أكثر من 29700 ميجاوات بحلول عام 2029، بما يعكس حجم التوسع المستهدف في مصادر الطاقة النظيفة خلال السنوات المقبلة.

وتأتي هذه المستهدفات ضمن استراتيجية أوسع لتنويع مصادر توليد الكهرباء وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، مع زيادة مساهمة المصادر المتجددة في تلبية احتياجات الشبكة.

بطاريات التخزين ترتفع إلى 14320 ميجاوات/ساعة

وفي إطار خطط تعزيز مرونة الشبكة، تستهدف وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة زيادة إجمالي قدرات بطاريات تخزين الطاقة إلى 14320 ميجاوات/ساعة بحلول عام 2029.

ويمثل التوسع في مشروعات التخزين أحد العناصر المهمة لدعم انتشار مصادر الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، التي تتأثر طبيعة إنتاجها بالظروف المناخية وتوافر مصادرها الطبيعية.

كما استعرض وزير الكهرباء عددًا من مشروعات توليد الكهرباء من الطاقة الجديدة والمتجددة وبطاريات تخزين الطاقة، سواء المشروعات التي تم تنفيذها بالفعل أو الجاري تنفيذها أو المستهدف تشغيلها خلال الفترة المقبلة.

وتستهدف هذه المشروعات دعم الشبكة القومية للكهرباء وزيادة قدراتها وتحسين قدرتها على استيعاب الطلب المتزايد.

تطوير الشبكة الكهربائية استعدادًا لصيف 2026

وتطرق الاجتماع إلى الإنجازات والقدرات الفنية التي تمت إضافتها إلى الشبكة الكهربائية ضمن خطة التطوير الخاصة بصيف عام 2026.

وأوضح الوزير أن الخطة استهدفت دعم البنية التحتية للشبكة ورفع كفاءتها، بما ساهم في تعزيز استقرار الشبكة وتوفير حلول مرنة وسريعة للتعامل مع حالات الطوارئ أو الارتفاعات المفاجئة في الأحمال.

وتعد أعمال تطوير الشبكة عنصرًا أساسيًا بالتوازي مع التوسع في الطاقة المتجددة في مصر، لضمان قدرة الشبكة على استيعاب القدرات الجديدة وتحقيق كفاءة أعلى في عمليات نقل وتوزيع الكهرباء.

تحسن معدلات استهلاك الوقود

وفي سياق متصل، أشار وزير الكهرباء والطاقة المتجددة إلى تحقيق تحسن كبير في معدل استهلاك الوقود خلال العام الجاري مقارنة بعام 2014.

وأوضح أن هذا التحسن يعكس ارتفاع مستوى الكفاءة التشغيلية لمنظومة الكهرباء، بما يدعم الاستخدام الأكثر كفاءة لمصادر الطاقة المتاحة وتحسين أداء محطات التوليد.

ويأتي تحسين كفاءة استهلاك الوقود بالتوازي مع خطط التوسع في الطاقة المتجددة وتطوير الشبكة، بما يدعم استدامة منظومة الطاقة ورفع كفاءة تشغيلها.

مستجدات مشروعات الهيدروجين الأخضر

كما استعرض المهندس محمود عصمت الموقف التنفيذي لمشروعات الهيدروجين الأخضر، في إطار توجه الدولة نحو التوسع في مصادر الطاقة النظيفة والحلول منخفضة الانبعاثات.

ويأتي الهيدروجين الأخضر ضمن المجالات التي تراهن عليها مصر لتعزيز دورها في منظومة الطاقة النظيفة، والاستفادة من إمكانات الطاقة المتجددة في إنتاج وقود نظيف يمكن استخدامه في عدد من القطاعات.

وتسعى الدولة إلى تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين في تنفيذ مشروعات الهيدروجين الأخضر، بما يدعم جذب الاستثمارات وتوطين التكنولوجيا والصناعات المرتبطة بهذا المجال.

مجمع لتحلية مياه البحر في الضبعة

وتناول الاجتماع كذلك موقف مشروعات تحلية مياه البحر، ومن بينها مجمع تحلية المياه المخطط تنفيذه في منطقة الضبعة.

ويستهدف المجمع إنشاء منظومة متكاملة لتحلية مياه البحر بالاعتماد على أحدث التكنولوجيات والخبرات المتخصصة، بما يساهم في توفير مصادر مستدامة للمياه المحلاة.

كما أشار وزير الكهرباء إلى تنفيذ عدد من مشروعات تحلية المياه الأخرى من خلال محطات الكهرباء القائمة، بالتعاون مع شركاء دوليين متخصصين.

وتستهدف هذه المشروعات توفير مصادر مستدامة للمياه المحلاة، إلى جانب توطين التكنولوجيا والصناعات المرتبطة بمشروعات التحلية، بما يدعم أهداف الدولة في مجالات الطاقة والمياه والتنمية المستدامة.

مستقبل الطاقة المتجددة في مصر

وتعكس الخطط التي استعرضتها وزارة الكهرباء توجه الدولة نحو تسريع التحول في قطاع الطاقة، من خلال زيادة قدرات الطاقة الشمسية والرياح، والتوسع في بطاريات التخزين، إلى جانب دعم مشروعات الهيدروجين الأخضر وتحلية مياه البحر.

وتستهدف استراتيجية الطاقة المتجددة في مصر الوصول إلى أكثر من 29700 ميجاوات من القدرات المتجددة بحلول 2029، مع رفع مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى 45% من مزيج الطاقة بحلول 2028.

وتواصل الحكومة متابعة تنفيذ هذه المشروعات وتطوير البنية الأساسية للشبكة، بما يعزز أمن الطاقة ويدعم خطط التنمية والتحول إلى منظومة أكثر استدامة وكفاءة.