البنك الأوروبي لإعادة الإعمار يخفض توقعاته لنمو اقتصاد مصر إلى 4.6% في 2026 بسبب التوترات الجيوسياسية
هل تؤثر التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على توقعات نمو اقتصاد مصر خلال 2026؟
كتبت/شهد ابراهيم
خفض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية توقعاته لنمو اقتصاد مصر خلال عام 2026 إلى 4.6%، مقارنة بنحو 4.9% في تقديراته السابقة، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط وما تفرضه من ضغوط على أسواق الطاقة وتدفقات الاستثمار الأجنبي، وفق أحدث تقرير للآفاق الاقتصادية الإقليمية الصادر عن البنك في سبتمبر 2026.
البنك الأوروبي يخفض توقعات نمو اقتصاد مصر في 2026
أوضح البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أن اقتصاد مصر من المتوقع أن يسجل نموًا بنسبة 4.6% خلال عام 2026، بانخفاض قدره 0.3 نقطة مئوية عن توقعاته السابقة البالغة 4.9%، والتي صدرت في يونيو الماضي.
ويعكس خفض توقعات نمو اقتصاد مصر استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية في المنطقة، إلى جانب تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات التجارة على عدد من اقتصادات المنطقة.
توقعات البنك الأوروبي لنمو اقتصاد مصر في 2027
في المقابل، رفع البنك الأوروبي توقعاته لنمو اقتصاد مصر خلال عام 2027 إلى 5%، بزيادة طفيفة قدرها 0.1 نقطة مئوية مقارنة بتقديراته السابقة.
وأشار البنك إلى أن النشاط الاقتصادي في مصر أظهر قدرًا من المرونة، مدعومًا بعدد من القطاعات، من بينها الاتصالات والتجارة وتكرير البترول، إلى جانب تحسن إيرادات السياحة وتحويلات العاملين بالخارج خلال الربع الأول من عام 2026.
التوترات الجيوسياسية تضغط على الاقتصاد المصري
أرجع البنك الأوروبي خفض توقعاته لنمو اقتصاد مصر خلال العام الجاري بصورة أساسية إلى تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي يمكن أن تنعكس على أسواق الطاقة ومسارات التجارة وتدفقات الاستثمار.
وتؤثر التوترات الإقليمية على الاقتصادات من خلال ارتفاع تكاليف الطاقة، واضطراب طرق التجارة، وزيادة حالة عدم اليقين، بما قد يضغط على الاستثمار والسياحة وتكاليف التمويل.
توقعات نمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي 2026-2027
وبالنسبة إلى العام المالي 2026-2027، أبقى البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية توقعاته لنمو الاقتصاد المصري عند نحو 4.9%، دون تغيير عن تقديراته السابقة.
وتختلف هذه النسبة عن توقعات النمو وفق السنوات الميلادية، إذ يشير البنك في تقريره إلى نمو الاقتصاد المصري بنسبة 4.6% خلال عام 2026 و5% خلال عام 2027، بينما تبلغ توقعاته لنمو الاقتصاد خلال العام المالي 2026-2027 نحو 4.9%.
مؤشرات تدعم مرونة اقتصاد مصر
رغم المخاطر الخارجية، أشار البنك إلى استمرار بعض العوامل الداعمة لـاقتصاد مصر، وفي مقدمتها تحسن تحويلات العاملين وإيرادات السياحة، إلى جانب استمرار النشاط في قطاعات الاتصالات والتجارة وتكرير البترول.
كما أشار البنك إلى استكمال مصر المراجعة السابعة ضمن البرنامج المدعوم من صندوق النقد الدولي في يوليو 2026، مع وصول الاحتياطيات الدولية إلى مستويات قياسية، إلا أنه لفت في الوقت نفسه إلى استمرار الضغوط المالية وارتفاع احتياجات التمويل الحكومي.
مخاطر مستقبلية على نمو اقتصاد مصر
يرى البنك الأوروبي أن نمو اقتصاد مصر قد يواصل التحسن في 2027، لكن المخاطر المرتبطة باستمرار عدم الاستقرار في الشرق الأوسط تظل قائمة، خاصة مع تأثيرها المحتمل على أسواق الطاقة وثقة المستثمرين.
وبحسب البنك، تظل التطورات الجيوسياسية وأسعار الطاقة وتدفقات الاستثمار من أبرز العوامل التي قد تؤثر في مسار اقتصاد مصر خلال الفترة المقبلة.








