الإنتاج الحربي وهيئة قناة السويس الاقتصادية تبحثان تعزيز الاستثمارات وتنفيذ مشروعات المياه
هل يقود تكامل القدرات الوطنية إلى جذب مزيد من الاستثمارات ودعم المشروعات التنموية؟
كتبت/شهد ابراهيم
بحثت وزارة الإنتاج الحربي مع الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس فرص التعاون المشترك وتكامل القدرات الوطنية، بما يدعم الاستثمارات ويعزز تنفيذ المشروعات التنموية والصناعية، خاصة في مجالات إنشاء المصانع وخطوط الإنتاج المتكاملة ومحطات معالجة وتحلية وتنقية المياه، في إطار توجه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي وتحقيق التنمية المستدامة.
الإنتاج الحربي تبحث مجالات التعاون مع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس
استقبل الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بمقر الوزارة في العاصمة الجديدة، بحضور عدد من قيادات ومسؤولي الجانبين، لبحث عدد من ملفات التعاون ذات الاهتمام المشترك.
وأكد وزير الدولة للإنتاج الحربي حرص الوزارة على تعزيز التعاون المشترك مع الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتوسيع مجالات العمل بين الجانبين، بما يحقق الاستفادة المثلى من الإمكانات التصنيعية والتكنولوجية والخبرات المتراكمة لدى شركات ووحدات الإنتاج الحربي.
وأوضح جمبلاط أن هذه القدرات يمكن توظيفها في تنفيذ ودعم مجموعة من المشروعات التنموية، بما يتماشى مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تعزيز التكامل بين مختلف جهات الدولة ودعم مساعي التنمية الشاملة والمستدامة.
استعراض القدرات التصنيعية والتكنولوجية لشركات الإنتاج الحربي
شهد اللقاء عرض فيلم حول الإمكانات التصنيعية والتكنولوجية التي تمتلكها شركات ووحدات الإنتاج الحربي، إلى جانب تقديم عرض حول أنشطة شركة الإنتاج الحربي للمشروعات والاستشارات الهندسية والتوريدات العامة.
وتضمن العرض استعراض أبرز المشروعات التنموية التي شاركت الشركة في تنفيذها، فضلًا عن نماذج من الشراكات التي أقامتها مع القطاع الخاص، والخبرات التي اكتسبتها في تنفيذ المشروعات المتنوعة.
محطات معالجة وتحلية المياه تتصدر مجالات التعاون
ناقش الجانبان إمكانية التعاون المشترك في تنفيذ وإنشاء المصانع وخطوط الإنتاج المتكاملة، إلى جانب عدد من المشروعات المتعلقة بمحطات معالجة وتحلية وتنقية المياه.
وتطرقت المباحثات إلى إمكانية الاستفادة من خبرات شركة قها للصناعات الكيماوية وشركة الإنتاج الحربي للصيانة والتوريدات والحلول المتكاملة في تنفيذ ودعم مشروعات المياه.
وتشمل مجالات التعاون المقترحة محطات معالجة مياه الصرف الصناعي والصحي، ومحطات تحلية مياه البحر، ومحطات معالجة المياه الجوفية، بالإضافة إلى محطات المياه المتنقلة، بما يوفر حلولًا متكاملة تلائم احتياجات المشروعات المختلفة.
رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يشيد بالقدرات الوطنية
من جانبه، أشاد مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما شهده اللقاء من استعراض للإمكانات التصنيعية والتكنولوجية لشركات الإنتاج الحربي.
وأكد أن ما تم عرضه يعكس حجم الخبرات الفنية والقدرات التصنيعية والتكنولوجية المتطورة المتاحة لدى شركات الإنتاج الحربي، مشيرًا إلى أن هذه الإمكانات تمثل فرصة لبحث مجالات التكامل مع احتياجات المشروعات القائمة والمستهدفة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأشار شيخون إلى أهمية استكشاف فرص جديدة للتعاون، خاصة في مشروعات محطات معالجة مياه الصرف الصناعي والصحي، إلى جانب المجالات الأخرى ذات الاهتمام المشترك.
دعم التصنيع المحلي وتنفيذ المشروعات التنموية
وأكد رئيس الهيئة أن التكامل بين القدرات الوطنية واحتياجات المشروعات يمكن أن يسهم في دعم التنمية الصناعية وتعميق التصنيع المحلي، إلى جانب الاستفادة من الخبرات والإمكانات المصرية في تنفيذ المشروعات.
ويأتي ذلك في إطار توجه الدولة لتعزيز الاعتماد على القدرات الوطنية، ورفع كفاءة تنفيذ المشروعات، وفتح مجالات جديدة أمام الشراكات والاستثمارات، بما يدعم خطط التنمية الاقتصادية والصناعية.
زيارة مرتقبة لشركات الإنتاج الحربي
وفي ختام الاجتماع، اتفق الجانبان على قيام ممثلي الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بزيارة عدد من شركات الإنتاج الحربي، بهدف التعرف بشكل مباشر على إمكاناتها وقدراتها التصنيعية والتكنولوجية.
ومن المنتظر أن تسهم الزيارة في تحديد مجالات التعاون المشترك المستهدفة بصورة أكثر دقة، ووضع تصور عملي للفرص التي يمكن تنفيذها بين الجانبين خلال الفترة المقبلة.








