إنتاج الغاز في إيران يترقب استعادة 95 مليون متر مكعب يوميًا مع جهود تعافي قطاع الطاقة

هل تنجح إيران في استعادة جزء كبير من قدرات إنتاج الغاز المفقودة خلال الأشهر المقبلة؟

إنتاج الغاز في إيران يترقب استعادة 95 مليون متر مكعب يوميًا مع جهود تعافي قطاع الطاقة
الغاز

كتبت/شهد ابراهيم

إيران تستهدف استعادة إنتاج الغاز

تترقب إيران استعادة نحو 95 مليون متر مكعب يوميًا من إنتاج الغاز، في إطار جهودها لإعادة تشغيل القدرات الإنتاجية التي تأثرت بالأضرار التي لحقت بمنشآت الطاقة خلال الفترة الماضية.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه قطاع الطاقة الإيراني ضغوطًا متزايدة، بالتزامن مع ارتفاع الطلب المحلي على الغاز والكهرباء خلال أشهر الصيف.

وكان مسؤول حكومي إيراني قد أعلن في يوليو الماضي أن بلاده تستهدف استعادة نحو 100 مليون متر مكعب يوميًا من الطاقة الإنتاجية للغاز خلال الأشهر المقبلة، بعدما تسببت الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة في فقدان نحو 230 مليون متر مكعب يوميًا من الإنتاج.

تراجع قدرات إنتاج الغاز

تراجع إنتاج الغاز الإيراني نتيجة الأضرار التي أصابت عددًا من منشآت الطاقة، ما أدى إلى اتساع فجوة الإمدادات في السوق المحلية وزيادة الضغوط على قطاع الكهرباء.

وقبل هذه الاضطرابات، كان إنتاج الغاز الطبيعي في إيران يدور حول 650 مليون متر مكعب يوميًا، وفق تصريحات مسؤولين إيرانيين نقلتها وكالة «رويترز».

وتستهدف عمليات الإصلاح وإعادة التأهيل استعادة جزء من القدرات المتوقفة تدريجيًا، بما يساعد على تحسين إمدادات الغاز الموجهة إلى محطات الكهرباء والقطاعات الصناعية والاستهلاك المحلي.

حقل فارس الجنوبي يعود تدريجيًا

وفي إطار جهود استعادة الإنتاج، أعلنت إيران في مايو الماضي استئناف إنتاج الغاز من 3 منصات بحرية في حقل فارس الجنوبي، أحد أكبر حقول الغاز الطبيعي في العالم.

وقالت شركة بارس للنفط والغاز إن الإنتاج من المنصات الثلاث جرى توجيهه إلى منشآت معالجة بديلة، بالتزامن مع استمرار أعمال إصلاح المرافق البرية المتضررة في منطقة عسلوية.

ويمثل حقل فارس الجنوبي عنصرًا رئيسيًا في منظومة إنتاج الغاز في إيران، ولذلك فإن عودة منشآته للعمل تعد خطوة مهمة في مساعي طهران لتعويض جانب من الطاقة الإنتاجية المفقودة.

ارتفاع الطلب يضغط على منظومة الطاقة

تواجه إيران ضغوطًا إضافية على منظومة الطاقة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وهو ما يؤدي إلى زيادة الطلب على الكهرباء لأغراض التبريد، وبالتالي ارتفاع استهلاك الغاز في محطات توليد الكهرباء.

وأشارت تقارير إلى أن نقص إمدادات الغاز ساهم في زيادة الضغوط على منظومة الطاقة، بالتزامن مع انقطاعات للتيار الكهربائي طالت بعض المناطق والقطاعات.

وتعمل الحكومة الإيرانية بالتوازي على إدارة استهلاك الطاقة وزيادة قدرات توليد الكهرباء، بما في ذلك التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية، بهدف تخفيف الضغط على الشبكة.

استعادة الإنتاج لدعم الصناعة والكهرباء

تمثل استعادة إنتاج الغاز في إيران أهمية كبيرة للقطاعات الصناعية والبتروكيماوية، إلى جانب محطات الكهرباء والمستهلكين المحليين.

وتسعى الحكومة إلى الحفاظ على تدفقات مستقرة من الغاز للقطاعات الأكثر استهلاكًا، مع مواصلة إصلاح المنشآت المتضررة وإعادة القدرات الإنتاجية المتوقفة إلى الخدمة تدريجيًا.

ومن شأن استعادة نحو 95 مليون متر مكعب يوميًا من الإنتاج أن تسهم في تقليص جزء من فجوة الإمدادات، إلا أن عودة الإنتاج إلى مستوياته السابقة ستتطلب استكمال أعمال الإصلاح وإعادة تشغيل المزيد من المنشآت.

توقعات إنتاج الغاز الإيراني

تظل توقعات إنتاج الغاز في إيران مرتبطة بسرعة إصلاح البنية التحتية المتضررة وقدرة قطاع الطاقة على إعادة تشغيل الوحدات والمنشآت المتوقفة.

وتشير التصريحات الحكومية إلى أن استعادة القدرات المفقودة ستتم بصورة تدريجية خلال الأشهر المقبلة، مع استمرار العمل على تأمين إمدادات الغاز والكهرباء للقطاعات الحيوية.