إنتاج أوبك يهبط لأدنى مستوى منذ 2000 بسبب إغلاق مضيق هرمز والحرب على إيران
استطلاع رويترز: تراجع إنتاج 12 دولة بنحو 830 ألف برميل يوميًا في أبريل.. والكويت تسجل أكبر انخفاض والإمارات ترفع الإنتاج قبل الانسحاب
كشف استطلاع أجرته وكالة رويترز أن إنتاج النفط الخام في الدول الأعضاء بمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) تراجع خلال شهر أبريل إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من عقدين، في ظل تداعيات الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران، والتي تسببت في إبقاء مضيق هرمز في حكم المغلق، وأدت إلى تعطّل حركة الصادرات وخفض الإنتاج لدى عدة دول.
وبحسب الاستطلاع، انخفض إنتاج النفط الخام من 12 دولة عضوًا في أوبك خلال أبريل بمقدار 830 ألف برميل يوميًا مقارنة بالشهر السابق، ليسجل إجمالي الإنتاج نحو 20.04 مليون برميل يوميًا.
وأوضحت رويترز أن إنتاج أبريل يعد الأدنى منذ عام 2000 على الأقل، كما أنه جاء أقل بكثير من مستويات الإنتاج المسجلة خلال أزمة جائحة كوفيد-19 في عام 2020، عندما انهار الطلب العالمي على النفط.
تعديل تقديرات السعودية يخفض الإنتاج
وأشار الاستطلاع إلى أن الإنتاج تراجع مقارنة بشهر مارس بنحو 700 ألف برميل يوميًا، نتيجة تعديل في تقديرات الإنتاج الخاصة بالسعودية.
وتأتي هذه التطورات رغم أن ثمانية أعضاء في تحالف أوبك+، الذي يضم أوبك وحلفاء من بينهم روسيا، كانوا قد اتفقوا سابقًا على استئناف زيادة إنتاج النفط في أبريل، إلا أن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، جعلا الالتزام بهذه الزيادات شبه مستحيل.
الكويت تتصدر التراجعات.. وتعطل الصادرات طوال الشهر
وكشف استطلاع رويترز أن الكويت سجلت أكبر انخفاض في إنتاج المجموعة خلال أبريل، في ظل تعطل صادراتها طوال الشهر.
كما واصلت السعودية والعراق تقليص الإنتاج، في حين كانت الإمارات الدولة الخليجية الوحيدة التي تمكنت من زيادة إنتاجها خلال أبريل.
الإمارات ترفع الإنتاج قبل مغادرة أوبك
وأوضح الاستطلاع أن الإمارات، مثل السعودية، تمتلك مسارًا لتصدير النفط يتجاوز مضيق هرمز، ما منحها قدرة أكبر على الحفاظ على تدفقات التصدير رغم التوترات.
وأظهرت بيانات الناقلات ارتفاع صادرات الإمارات خلال أبريل، بالتزامن مع إعلانها الانسحاب من منظمة أوبك اعتبارًا من أول مايو، في خطوة اعتبرها مراقبون تطورًا بارزًا قد يعيد رسم توازنات المنظمة وسوق النفط العالمي خلال الفترة المقبلة.
فنزويلا وليبيا ترفعان الإنتاج
في المقابل، أظهر الاستطلاع أن الإنتاج ارتفع خلال أبريل في كل من فنزويلا وليبيا، رغم استمرار التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه البلدين.
وأكدت رويترز أن الاستطلاع اعتمد على بيانات من مجموعة بورصات لندن، ومعلومات من شركات متخصصة مثل كبلر، إضافة إلى مصادر داخل شركات النفط ومنظمة أوبك ومستشارين في قطاع الطاقة.
ويعكس التراجع الحاد في إنتاج أوبك خلال أبريل حجم الاضطراب الذي أحدثته الحرب على إيران، وتأثير إغلاق مضيق هرمز على حركة صادرات النفط العالمية، في وقت تترقب فيه الأسواق تداعيات انسحاب الإمارات من المنظمة، وسط مخاوف من استمرار الضغوط على الإمدادات وارتفاع الأسعار عالميًا.








