إطلاق منصة «بالمصري».. أول منصة ذكاء اصطناعي مجانية في مصر لفهم العامية وترجمة العربية إلى 50 لغة

كيف تدعم منصة «بالمصري» السيادة الرقمية وتقدم حلول ذكاء اصطناعي تفهم اللغة المصرية والفصحى؟

إطلاق منصة «بالمصري».. أول منصة ذكاء اصطناعي مجانية في مصر لفهم العامية وترجمة العربية إلى 50 لغة
منصة «بالمصري»

كتبت/شهد ابراهيم

أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإطلاق التجريبي لمنصة «بالمصري – BelMasry»، وهي منصة ذكاء اصطناعي سيادية طورها مركز الابتكار التطبيقي AIC، لتقديم خدمات متخصصة في قراءة وفهم ومعالجة العامية المصرية واللغة العربية الفصحى.

وتأتي المنصة ضمن توجه الدولة لتعزيز الشمول الرقمي وتطوير حلول تكنولوجية تعكس الخصوصية اللغوية والثقافية للمجتمع المصري، مع إتاحة الخدمات المعلنة مجانًا للأفراد والمؤسسات والمطورين.

«بالمصري» تعالج فجوة فهم العامية المصرية

تستهدف منصة «بالمصري» معالجة أحد التحديات التي تواجه تطبيقات الذكاء الاصطناعي العالمية، والمتمثل في محدودية فهم العامية المصرية بمختلف لهجاتها وتعبيراتها الثقافية والوجدانية.

وتعتمد المنصة على تقنيات طُورت خصيصًا للتعامل مع اللغة المصرية، بما يتيح للمستخدم تجربة أكثر ملاءمة لطبيعة اللغة المستخدمة في الحياة اليومية، إلى جانب دعم اللغة العربية الفصحى.

3 محركات ذكاء اصطناعي متخصصة

تضم منصة «بالمصري» ثلاثة محركات رئيسية للذكاء الاصطناعي، صُممت لتقديم مجموعة من الخدمات اللغوية المتقدمة.

ويشمل المحرك الأول تحويل الكلام المنطوق إلى نص مكتوب، بينما يختص المحرك الثاني بالترجمة الآلية، ويعمل المحرك الثالث على تحويل النصوص المكتوبة إلى كلام مسموع.

تحويل الكلام المصري إلى نص مكتوب

يوفر محرك تحويل الكلام إلى نص إمكانية معالجة العامية المصرية بمختلف لهجاتها واللغة العربية الفصحى وتحويل المحتوى الصوتي إلى نصوص مكتوبة.

كما يتضمن المحرك خصائص تقنية تشمل فصل المتحدثين في التسجيلات متعددة الأطراف وإلغاء الضوضاء، بما يعزز دقة النسخ في بيئات العمل المختلفة.

وتتيح المنصة كذلك إمكانية دمج هذه التقنية مع التطبيقات والأنظمة المؤسسية، بما يفتح المجال أمام استخدامها في قطاعات متعددة.

ترجمة العربية إلى 50 لغة

يقدم محرك الترجمة الآلية في منصة «بالمصري» إمكانية الترجمة بين العربية، بفروعها المتمثلة في الفصحى والعامية المصرية، و50 لغة أجنبية.

وتستهدف هذه الخدمة دعم التواصل وتبادل المعرفة، مع إمكانية استخدامها في ترجمة الأخبار والمقالات والمحتوى الأجنبي، فضلًا عن تطبيقات التواصل اللحظي وخدمة الباحثين والمغتربين.

تحويل النص إلى صوت طبيعي

يتولى المحرك الثالث تحويل النصوص المكتوبة باللغة العربية الفصحى والعامية المصرية إلى صوت يحاكي النطق الطبيعي.

ويمكن الاستفادة من هذه التقنية في تطوير المساعدات الافتراضية وواجهات الذكاء الاصطناعي التفاعلية، ومنصات التعلم الرقمي، وإنتاج المحتوى الإعلامي، إلى جانب الخدمات الحكومية الصوتية وغيرها من التطبيقات.

منصة «بالمصري» مبنية على بيانات لغوية مصرية

تتميز منصة «بالمصري» بأنها طُورت خصيصًا لدعم العامية المصرية والعربية الفصحى، ولم تعتمد فقط على تعديل نماذج ذكاء اصطناعي عامة لتلائم المستخدم المصري.

ووفق وزارة الاتصالات، تم تطوير المحركات اعتمادًا على بيانات لغوية مصرية وعربية متخصصة، مع مراعاة السياق الثقافي والتعبيرات المميزة للعامية المصرية.

الذكاء الاصطناعي والسيادة الرقمية

تأتي منصة «بالمصري» ضمن جهود تطوير حلول ذكاء اصطناعي بخبرات مصرية، تحت إشراف وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بما يدعم توجه الدولة نحو تعزيز السيادة الرقمية على البيانات الوطنية.

وتعكس المنصة توجهًا نحو بناء أدوات ذكاء اصطناعي تراعي الخصائص اللغوية والثقافية المحلية، بدلًا من الاعتماد الكامل على حلول عامة قد لا تستوعب جميع تفاصيل اللغة المستخدمة في مصر.

خدمات «بالمصري» متاحة مجانًا

أعلنت وزارة الاتصالات أن الخدمات المعلنة ضمن منصة «بالمصري» متاحة مجانًا للأفراد والمؤسسات والمطورين، في إطار دعم الشمول الرقمي وإتاحة أدوات الذكاء الاصطناعي أمام شرائح واسعة من المستخدمين.

ويمكن الوصول إلى المنصة عبر منصة «بالمصري» الرسمية.

مركز الابتكار التطبيقي يطور حلولًا للتحديات الوطنية

يُعد مركز الابتكار التطبيقي أحد الكيانات التابعة لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ويعمل على تطوير حلول مبتكرة تعتمد على التكنولوجيات الناشئة لمعالجة التحديات الوطنية والمجتمعية.

ويستهدف المركز دعم التحول الرقمي الشامل في مصر، من خلال توظيف التقنيات الحديثة في تطوير حلول عملية تلبي الاحتياجات المحلية.